عَلِيٌّ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ (¬٤): ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وَقَالَ: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، فَكَانَ الْحَمْلُ هَاهُنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَرَكَهَا (¬٥)، ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهَا وَلَدَتْ آخَرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. • [١٤٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي (¬٦) الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُفِعَ إِلَى (¬٦) عُمَرَ، امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَجَاءَتْ أُخْتُهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ يُرِيدُ أَنْ (¬٧) يَرْجُمَ أُخْتِي (¬٨)، فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا عُذْرًا لَمَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ لَهَا عُذْرًا، فَكَبَّرَتْ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا (¬١) عُمَرُ وَمَنْ (¬٢) عِنْدَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ عَلِيًّا زَعَمَ أَنَّ لِأُخْتِي عُذْرًا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ: مَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالْفِصَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، قَالَ: فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا، قَالَ: ثُمَّ إِنهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. • [١٤٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَامَعَهَا لَيْلَةَ تَزَوَّجَهَا، فَوَضَعَتْ عِنْدَهُ وَلَدًا لَهَا تَامًّا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَتُرْجَمُ؟ فَذَكَرَ عَلِيًّا وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ. • [١٤٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: رُفِعَتْ إِلَى عُثْمَانَ، امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: إِنَّهَا رُفِعَتْ إِليَّ امْرَأَةٌ لَا أُرَاهُ، إِلَّا قَالَ: وَقَدْ (¬٣) جَاءَتْ بِشَرٍّ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا أَتَمَّتِ الرَّضَاعَ كَانَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فَإِذَا أَتَمَّتِ (¬٤) الرَّضَاعَ، كَانَ الْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (¬٥). • [١٤٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ قَائِدٍ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَأُتيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ * وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ خَاصَمْتُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَخَصَمْتُكُمْ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالرَّضَاعُ سَنَتَانِ، قَالَ: فَدَرَأَ عَنْهَا. • [١٤٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عُمَرَ، أُتيَ بِمِثْلِ الَّذِي أُتيَ بِهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ فِيهَا نَحْوَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. • [١٤٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنِّي (¬١) لَصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أُتيَ بِهَا عُمَرُ (¬٢) وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: لِمَ تَظْلِمُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: اقْرَأْ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، كَمِ الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمِ السَّنَةُ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، قَالَ: قُلْتُ: فَأرْبَعَةٌ وَعِشْرُون شَهْرًا (¬٢)، حَوْلَانِ كَامِلَانِ، وَيُؤَخَّرُ مِنَ الْحَمْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُقَدَّمُ، فَاسْتَرَاحَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِي. • [١٤٣٧٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَةَ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَعَرَّضَ لَهَا رَجُلٌ بِالْخِطْبَةِ حَتَّى إِذَا خَلَتْ إِلَى زَوْجِهَا (¬٣)، فَمَكَثَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنِّي، فَبَلَغَ شَأْنُهُمَا (¬٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: هُوَ وَاللَّهِ وَلَدُهُ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يُخْبَرْ عَنْهَا