أَحَدُهُمْ (¬٩): إِذَا حَمَلَتْ لَيْسَ مِنِّي، فَأَيُّمَا رَجُلٍ اعْتَرَفَ بِإِصَابَةِ وَلِيدَتِهِ فَحَمَلَتْ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَهُ، أَحْصَنَهَا أَوْ لَمْ يُحْصنْهَا، وإنَّهَا إِنْ وَلَدَتْ حَبِيسٌ عَلَيْهِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ، وإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ، وَلَا تُحْسَبُ فِي حِصَّةِ وَلَدِهَا وَلَا يُدْرِكُهَا دَيْنٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِوَلَدٍ أَنْ (¬١) يَمْلِكَ وَالِدَهُ (¬٢)، وَلَا يُتْرَكُ فِي مِلْكِهِ (¬٣). ° [١٣٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (¬٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَوْفَلٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ (¬٥) يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ، أَصَابَ وَلِيدَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَعَزَلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، فَانْطَلَقَ بِهَا سَيِّدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَرَادَهَا فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ (¬٦)، فَإِذَا * هُوَ بِرَاعِي غَنَمٍ، فَدَعَاهُ، فَرَاطَنَهَا (¬٧) فَأَخْبَرَهَا (¬٨) أَنَّهُ سَيِّدُهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي حَمَلْتُ مِنْ سَيِّدِي الَّذِي كَانَ قَبْلَ هَذَا، وإِنَّ فِي دِينِي لَا يُصِيبُنِي رَجُلٌ (¬٩) فِي حَمْلٍ مِنْ آخَرَ، فَكَتَبَ سَيِّدُهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ * بِمَكَّةَ (¬١٠)، فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُمُ الْحِجْرَ، فَقَالَ لَهُ (¬١١) النَّبِيُّ ﷺ: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فِي مَجْلِسِي هَذَا، عَنِ اللهِ ﷿: أَنَّ أَحَدَكمْ لَيْسَ بِالْخِيَارِ عَلَى اللهِ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (¬١)، وَلَكِنَّهُ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩]، فَاعْتَرِفْ بِوَلَدِكَ"، فَكَتَبَ بِذَلِكَ فِيهَا. ° [١٣٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ابْتَاعَ (¬٢) أَبُو بَكْرٍ جَارِيَةً أَعْجَمِيَّةً مِنْ رَجُلٍ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا فَحَمَلَتْ لَهُ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَطَأَهَا، فَأَبَتْ (¬٣) عَلَيْهِ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حَامِلٌ (¬٤)، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "إِنَّهَا حَفِظَتْ فَحَفِظَ اللَّهُ لَهَا، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (¬٥) فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ (¬٦) عَلَى اللَّهِ ﷿"، قَالَ: فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَاحِبِهَا الَّذِي بَاعَهَا (¬٧). • [١٣٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: أُمُّ وَلَدِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ تَزْعُمُ أَنَّ ابْنَهَا لَيْسَ مِنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَا تُصَدَّقُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. قَالَ: وَسَأَلْتُ (¬١) ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَأْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَالَ: لَا تَدَعُنَّ لَهُ (¬٢) الْقَافَةَ؟ قَالَ: لَا، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: إِذَا قَالَتِ الْحُرَّةُ لِوَلَدِهَا مِنَ الرَّجُلِ، كُذِّبَتْ وَضُرِبَتْ. • [١٣٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنِّي، لَا يُلْحَقُ بِهِ. • [١٣٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، يُطَيِّبُ نَفْسَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً لَهُ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَضَرَبَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَعْتَقَ (¬٣) الْغُلَامَ. • [١٣٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْجَارِيَةُ فَارِسِيَّةً. • [١٣٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (¬٤)، أَنْ يُنْكِرَ وَلَدَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَ (¬٥) اعْتَرَفَ بِهِ، وإِنِ انْتَفَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ، لَمْ يُلْحَقْ. • [١٣٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَانَ يَعْزِلُهَا (¬٦) فَوَلَدَتْ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا. • [١٣٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ (¬٧)، قَالَ: كُنْتُ