عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ، فَإِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ يَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، ثُمَّ يُمَثِّلُوا بِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ سَأَلْتَنِي قُلْتَ: فِيمَ هَذَا؟ قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ، وَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَبَرَّ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ. ° [١٠٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طُيُورٍ بِيضٍ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنِ النَّبِي ﷺ: "فِي صُورَةِ طُيُورٍ بِيضٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ". • [١٠٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ، عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ألَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى ﴿يُززَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَشرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ. • [١٠٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬١)، أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ حِينَ، قَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُقْرِئُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ، وَتُبْلِغُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا. ° [١٠٣٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَر طَيْرٍ خُضْرٍ مُعَلَّقَةٌ فِي قَنَادِيلِ الْجَنَّةِ يُرْجِعُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ° [١٠٣٨٩] قال مَعْمَرٌ، عَنِ (¬٢) الْكَلْبِيِّ "أَرْوَاحُ الشُهَدَاءِ فِي صُوَر طُيُورِ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ"، ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. • [١٠٣٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس يَقُولُ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ (¬٣) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. • [١٠٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. ° [١٠٣٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِن لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ تِسْعَ خِصَالٍ أَنَا أَشُكُّ يَغْفِرُ اللهُ فِعْلَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةِ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْإِيمَانِ *، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُور الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، كُل يَاقُوتَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُور الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارَبِهِ". • [١٠٣٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ دَارٌ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَدْلٌ، أَوْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ يَخْتَارُ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ. ° [١٠٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَجِفُّ الأرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتى تبْتدِرَهُ (¬١) زوْجَتَاهُ، كأنَّهُمَا إِبِلانِ أضَلَّا فَصِيليْهِمَا (¬٢) فِي بَرَاح مِنَ الْأَرْضِ، تَبْدُو كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي حُلَّةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ° [١٠٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مُثِّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ (¬٣) فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (¬٤) عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودًا، وَأَمَّا جَعْفَرُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ"، قَالَ: "فَسَألتُ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ"، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ: أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ … بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَمِنَّه فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ … جَعْفَرُ مَا أَطْيَبَ رِيحَ الْجَنَّهْ