كُلُّ كَلْمٍ (¬١) يُكْلَمُهَا الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ كَهَيْئَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ، يَفْجُرُ دَمًا، قَالَ: اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ". ° [١٠٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ (¬٢) عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي". ° [١٠٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللِّهِ ﷺ: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَالْقَائِمِ الصَّائِمِ، وَتَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرجِعَهُ سَالِمًا بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". ° [١٠٣٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى رِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَلَوْنُهُ لَونُ الدَّمِ". ° [١٠٣٦٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ جميعًا: "لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُم عَلَيْهِ، مَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا وَأَنَا مَعَهُمْ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ". • [١٠٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْقَتْلُ يَغْسِلُ الدَّرَنَ (¬١)، وَالْقَتْلُ قَتْلَانِ كَفَّارَةٌ (¬٢) وَدَرَجَةٌ. ° [١٠٣٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَا قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فُوَاقَ نَاقَةٍ (¬٣) فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَإِنْ جُرِحَ جُرحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً (¬٤)، فَإِنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ (¬٥) مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ (¬٦)، وَرِيحُهَا (¬٧) كَالْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابعُ الشُّهَدَاءِ". ° [١٠٣٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ (¬١) تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ، تُحِبُّ أَنْ تَرجِعَ إِلَيْكُمْ، وَلَا تُصَاقِبَ (¬٢) الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى (¬٣) ". • [١٠٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (¬٤) إِسْحَاقَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْثِّقَةِ أَنَّ الْغَازِيَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ عُدِّدَ مَا خَلَّفَ وَرَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْبَهَائِمِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيرَاطٌ (¬٥) قِيرَاطٌ، كُلُّ لَيْلَةٍ مِثْلُ الْجَبَلِ، أَوْ قَالَ مِثْلُ أُحُدٍ. • [١٠٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: مَثَلُ الْغَازِي مَثَلُ الَّذِي يَصومُ الدَّهْرَ (¬٦)، وَيَقُومُ اللَّيْلَ. • [١٠٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يُصَدِّقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ، وَكَانَ يَخْطُبُنَا، فَيَقُولُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ حُورُ (¬١) الْعِينِ (¬٢)، فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَلَ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وإِذَا هُوَ أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدًى لكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، قَالَ: فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ كُلَّ شَيءٍ عَمِلَهُ، قَالَ: وَيُنَزِّلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ (¬٣) لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصبَعَيْهِ وَسِعَتْهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ. ° [١٠٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ * ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، قُتِلَ أَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصَّرَ كَانَ كَعَدْلِ (¬٤) رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُلِمَ كَلْمَةً جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهَا مِثْلُ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهَا مِثْلُ الزَّعْفَرَانِ". • [١٠٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ أُهْبِطَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضيْنَ مَقْدَمَهُ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبّتْهُ، وإِنْ نَكَصَ (¬٥) احْتَجَبْنَ عَنْهُ، فَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلَتَا إِلَيْهِ، فَمَسَحَتَا التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ. • [١٠٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي (¬١) سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْمُكَاتَبُ مُعَانٌ، وَالنَّاكِحُ مُعَانٌ، وَالْغَازِي مُعَانٌ، ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ مَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، حَتَّى يَنْكَفِئَ (¬٢) إِلَى أَهْلِهِ، وإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. ° [١٠٣٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يَنْوِي الْأَدَاءَ". ° [١٠٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ (¬٣) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوُقُوفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً". ° [١٠٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا (¬٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ". • [١٠٣٧٧] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ (¬٥) جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ إِلَى ﴿مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦]، فَقَالَ لِلْقَارِئِ: قِفْ، بَلَغَنِي: أَنَّهَا سَبْعُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ سَبْعُونَ عَامًا لِلْجَوَادِ (¬٦) الْمُضَمَّرِ (¬٧).