إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (¬٢)، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (¬٣)، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ (¬٤)، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ"، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْر لِمَعْمَرٍ (¬٥): مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْر يَا أَبَا عُرْوَةَ؟ قَالَ: لَا تَكُونُ كُنْتِيًّا (¬٦)، يَقُولُ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى عَقِبِهِ. ° [٩٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾، حَتى ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤] اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْألكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ (¬١) الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ"، وإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ (¬٢)، وَزَادَ فِيهِ: "آيِبُونَ (¬٣)، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا (¬٤) حَامِدُونَ". • [٩٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا خَرَجُوا مُسَافِرِينَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا تُبَلِّغُ مَغْفِرَتَكَ عَنَّا وَرِضوَانًا، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ (¬٥) شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ (¬٦) فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْكِبَرِ وَالْأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ (¬٧) عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضِ (¬٨)، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ. ° [٩٥٦٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لَلَّهُ الَّذِي خَلَقَنِي وَلَمْ أَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ (¬٩) الدُّنْيَا، وَبَوَائِقِ (¬١٠) الدَّهْرِ، وَمَصَائِبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنِي فِي سَفَرِي، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي، وَلَكَ فَدَلِّلْنِي وَذَلِكَ عَلَى خُلُقٍ صَالِحٍ فَقَوِّمْنِي، وَاِلَيْكَ يَا رَبِّ فَحَبِّبْنِي، وَإِلَى النَّاسِ فَلَا تَكِلْنِي (¬١)، رَبِّ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ، فَأَنْتَ رَبِّ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَكَشَفْتَ بِهِ الظُّلُمَاتِ، وَصَلَّحْتَ بِهِ أَمْرَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، أَنْ تُحْلِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ، أَوْ تُنْزِلَ عَلَيَّ غَضَبَكَ، لَكَ الْعُتْبَى عِنْدِي مَا اسْتَطَعْتُ، لَا حَوْلَ (¬٢) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". ° [٩٥٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ (¬٣) مِنْ سَفَرٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشَزٍ (¬٤) مِنَ الْأَرْضِ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ"، ثُمَّ قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ (¬٥)، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ". • [٩٥٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَفَعَ صوْتَهُ، قَالَ (¬٦): سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ (¬٧) اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِكَ مِنَ النَّارِ. • [٩٥٦٧] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ (¬٨) الصُّبْحِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، قَالَ: قُلْتُ مَرَّاتٍ: سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ * اللهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ. ° [٩٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشَزٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (¬١) بْنِ عُمَرَ. ° [٩٥٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَى كُلِّ سَنَامِ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ (¬٢) وَاللهُ يَحْمِلُ عَلَيْهَا (¬٣) ". ° [٩٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". ° [٩٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ، قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ عَابِدُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ". ° [٩٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا أَقْبَلُوا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ آيِبُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ.