يقُولُ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا بِحَقِّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ (¬٦) عَلَيهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقِّهَا إِلَّا (¬١) جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَت، وَأُقعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ (¬٢)، وَلَا مكْسُورَةٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ: خُذْ (¬٣) كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضمَ (¬٤) الفَحْلِ (¬٥) ". قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدٍ. ° [٧٠٧٩] عبد الرزاق، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: "حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا، وَمَنْحُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٧٠٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي الْغَنَمِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ. ° [٧٠٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ (¬٦)، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَهْدِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، قَالَ: "كَمْ مَالُكَ؟ " قَالَ: لَا يَحِلُّ الْوَادِيَ الَّذِي أَحَلَّ فِيهِ، قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْمَنِيحَةِ؟ " قَالَ: مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ طَرُوقَةِ جِمَالِهَا؟ " قَالَ: تَغْدُو الْجِمَالُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلًا أَخَذَ، قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ الْقِرَى؟ " قَالَ: أُلْصِقُ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالنِّابِ، وَالْفَانِيَةِ، وَالْكَبِيرِ، وَالضَّرْعِ، قَالَ: "أَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ " قَالَ: لَا بَلْ مَالِي، قَالَ: "فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ (¬١)، أَوْ أَنْفَقْتَ فَأَمْضَيْتَ (¬٢)، وَمَا بَقِيَ لِمَوَاليكَ". • [٧٠٨٢] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ؛ تُمْنَحُ الْغَزِيرَةُ (¬٣)، وَتُنْحَرُ (¬٤) السَّمِينَةُ، وَيَطْرُقُ (¬٥) الْفَحْلُ (¬٦)، وَيُفْقَرُ الظَّهْرُ، وَالثَّلَاثُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَرْبَعِينَ، وَيْلٌ (¬٧) لِأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ، كَمْ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ فِيهَا لَا يُؤَدُّونَهُ. • [٧٠٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬٨) قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهَا أَتَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَشَرِّ مَا كَانَتْ، تَخْبِطُهُ بِأَخْفَافِهَا، قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: تُمْنَحُ الْقَوْمَ، وَيُفْقَرُ (¬٩) الظَّهْرُ، وَتُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُنْحَرُ السَّمِينَةُ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَيُطْرَقُ الْفَحْلُ.