عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا (¬٦). • [٦٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي وَلَدِ الزِّنَا إِذَا مَاتَ طِفْلًا صَغِيرًا، لَمْ يُصَلَّ (¬٧) عَلَيْهِ. • [٦٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ وَلَدِ الزِّنَا حِينَ يُولَدُ بَعْدَمَا اسْتَهَلَّ أَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ وَهُوَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: فَكَبِرَ، فَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ؟ قَالَ: وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَأُمُّهُ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؟ قَالَ (¬١): فَلَا أَدَعُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، وَقَالَ لِي عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا إِذَا اسْتَهَلَّ، وَعَلَى أُمِّهِ إِنْ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَعَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬٢)، وَعَلَى الَّذِي يُقَادُ (¬٣) مِنْهُ، وَعَلَى الْمَرْجُومِ، وَعَلَى الَّذِي يُزَاحَفُ، فَيَفِرُّ، فَيُقْتَلُ، وَعَلَى الَّذِي يَمُوتُ مِيتَةَ السُّوءِ، قَالَ: لَا أَدعُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (¬٤) [التوبة: ١١٣] قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ (¬٥) أَصْحَابِ الْجَحِيمِ؟ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ. • [٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. ° [٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَسْلَمِيَّ فَلَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ (¬٦). ° [٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ (¬٧) امْرَأَةً، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. • [٦٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا مَنْ أُقِيدَ مِنْهُ فِي رَجْمٍ. ° [٦٨٢٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ: "لَمْ يَمُتْ (¬١) "، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٢) ﷺ: "كَيْفَ مَاتَ"؟ قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ، بِمِشْقَصٍ (¬٣) عِنْدَهُ *، فَلَمْ يُصَلِّ (¬٤) عَلَيْهِ. • [٦٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الَّذِي يَقْتُلُ نَفْسَهُ يُصلَّى عَلَيْهِ، وَالْمَرْجُومُ يُصلَّى عَلَيْهِ. ° [٦٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ، فَصَلَّى عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يُصلِّ (¬٤) عَلَى الْآخَرِ. • [٦٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ. • [٦٨٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَلِّ (¬٥) عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وإِنْ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ جِدًّا، قُلِ (¬٦): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، اجْتَنَبَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. • [٦٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا (¬١) عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ (¬٢) مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ * تَأَثُّمًا (¬٣). • [٦٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنَا (¬٤)، فَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هُوَ شَرُّ الثُّلَاثَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ. • [٦٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ عَلِيٌّ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، جَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا، فَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ - يَعْنِي غُسْلَهَا، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. • [٦٨٣١] قال الثَّوْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شُرَاحَةَ، فَقُلْتُ (¬٥): مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ أَحْوَالِهَا، قَالَ: فَضَرَبَنِي بِقَضِيبٍ (¬٦) كَانَ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أَوْجَعْتَنِي، قَالَ (¬٧): وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ، إِنَّهَا لَنْ تُعَذَّبَ بَعْدَهَا (¬١) أَبَدًا (¬٢)، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي الْقُرْآنِ حَدًّا (¬٣)، فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ (¬٤) كَفَّارَةً (¬٥) لَهُ كَالدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. ° [٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: دَعْنِي أَقْتُلْ أَبِي؛ فَإِنَّهُ (¬٦) يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ ذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَقْتُلْهُ، فَقَالَ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ"، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَوَضَّأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَعَلِي أَسْقِيهِ، لَعَلَّهُ أَنْ يَلِينَ قَلْبُهُ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَقَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: سَقَيْتُكَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَقَيْتَنِي بَوْلَ أُمِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ (¬٧) النَّبِيُّ ﷺ، فَتَكَلَّمَا بِكَلَامٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا تَقُولُ، امْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ هَذَا، وَصَلِّ عَلَيَّ (¬٨)، قَالَ (¬٩): فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصِهِ ذَلِكَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ (¬١٠) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، وَمَا خَادَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ إِنْسَانًا قَطُّ. ° [٦٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: غَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا، سَمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ اسْمُهُ: الْحُبَابُ (¬١). ° [٦٨٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ (¬٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ (¬٣) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَاللَّهُ (¬٤) أَعْلَمُ. ° [٦٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٥) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ، فَرَأَى جِنَازَةً عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ (¬٦): "مَا (¬٧) هَذَا؟ " فَقِيلَ (¬٨): عَبْدٌ لَنَا، فَكَانَ عَبْدَ سُوءٍ مَسْخُوطًا جَافِيًا (¬٩)، قَالَ: "أكانَ يُصَلِّي هَذَا (¬١٠)؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "أَكَانَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (¬١١): "لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ارْجِعُوا فَأَحْسِنُوا غُسْلَهُ وَكَفَنَهُ وَدَفْنَهُ".