سَمِعْتُ طَاوُسًا (¬٣) وَسُئِلَ (¬٤) عَنْ رَكِيَّةٍ بَيْنَ الْقُبُورِ، فَكَرِهَ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا، وَلَا يُتَوَضَّأَ، قُلْتُ لَهُ (¬٥): مَا الرَّكِيَّةُ؟ قَالَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ (¬٥): هُوَ الْبِئْرُ، وَبَعْضُهُمْ، يَقُولُ: هُوَ الْغَدِيرُ يَكُونُ بَيْنَ الْقُبُورِ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمَا (¬٦) تَقُولُهُ؟ قَالَ: نَقُولُ (¬٧): هُوَ الْبِئْرُ، قُلْتُ: أَفَتَكْرَهُ (¬٨) أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا كَثُرَ الْغَيْثُ غَرِقَتْ، فَلِذَلِكَ أَكْرَهُ الْوُضُوءَ مِنْهَا. ° [٦٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، وَتَكْلِيلِهَا، وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا. قَالَ الْبَجَلِيُّ: يَعْنِي التَّكْلِيلُ: رَفْعَهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّكْلِيلُ: أَنْ يُطْلَى فَوْقَهَا شِبْهُ الْقَصَّةِ. ° [٦٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ يُحْفَرُ، فَقَالَ: "اصْنَعُوا كَذَا، اصْنَعُوا كَذَا (¬٩)، ثُمَّ قَالَ: مَا بِي أَنْ يَكُونَ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عُمِلَ الْعَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ".