رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً عَجَّلْتُمُوهَا (¬١) إِلَى الْخَيْرِ، وَإنْ كَانَتْ طَالِحَةً اسْتَرَحْتُمْ مِنْهَا، وَوَضَعْتُمُوهَا عَنْ رِقَابِكُمْ". • [٦٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، وَلَا تَهَوَّدُوا تَهَوُّدَ أَهْلِ الْكِتَابِ. • [٦٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ انْبَسِطُوا بِالْجَنَائِزِ، وَلَا تَدُبُّوا دَبِيبَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. • [٦٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مَا مِنْ جِنَازَةٍ إِلَّا تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً، وَاللَّهُ عَنْهَا رَاضٍ، قَالَتْ: أَنْشُدُكُمْ (¬٢) بِاللَّهِ إِلَّا أَسْرَعْتُمُونِي، وإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً بِاللَّهِ، اللَّهُ عَلَيْهَا (¬٣) سَاخِطٌ، قَالَتْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِلَّا (¬٤) رَجَعْتُمْ بِي، فَمَا مِنْ شَيءٍ إِلَّا (¬٥) يَسْمَعُهُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (¬٦)، فَلَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْمَعُهُ، جَزَعَ، وَجَزِعَ. الْجَزَعُ يَعْنِي الضَّعْفَ وَالْهَيْبَةَ. • [٦٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ كَيْفَ الْمَشْيُ (¬١) بِالرَّجُلِ، أَيُسْرَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ (¬٢)، قُلْتُ: فَالْمَرأَةُ؟ قَالَ: تُسْرعُ بِهَا أَيْضًا، وَلكنْ أَدْنَى بِالْإِسْرَاعِ مِنَ الرَّجُلِ، إِنَّ لِلْمَرْأَةِ هَيْئَة لَيْسَتْ لِلرَّجُلِ، قِيلَ: فَمَا حِيَاكَتِكُمْ، أَوْ حَيَاتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: زَهوٌ (¬٣). ° [٦٤٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ (¬٤) ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَة * زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ (¬٥)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِي ﷺ، أَوْ قَالَ: هَذَا زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوا (¬٦)، وَلَا تُزَلْزِلُوا (¬٧)، وَارْفُقُوا (¬٨)، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعٌ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتِ الَّتِي لَمْ يُقْسَمْ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَرَتْ عَائِشَةُ، بِالْإِسْرَاعِ بِالْجَنَائِزِ. • [٦٤٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَجَلَسَ فِي الْمَقْبَرَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنَازَةِ مُقْبِلًا بِهَا (¬٩) وَهُمْ بِطَاءٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي الْجَنَائِزِ، لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ تذَكِّرُ (¬١) الرَّجُلَ، وَتُخوِّفُهُ، فَتَقُولُ (¬٢): اتَّقِ اللهَ، ليُوشِكَنَّ أنْ يُجْمَزَ بِكَ، لا وَاللهِ مَا كَانَ الْمَشيُ بِالْجَنَائِزِ إِلَّا جَمْزَا. ° [٦٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ (¬٣) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: "العَبْدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ (¬٤) الدُّنْيَا وَهَمِّهَا (¬٥) إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَستَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ (¬٦) وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ". • [٦٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (¬٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلى قَالَ رُوحُ الْمَيِّتِ بِيَدِ الْمَلَكِ، يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُثْنَى عَلَيْكَ حِينَ يُغَسَّلُ، وَحِينَ يُحْمَلُ، فَإِذَا دُفِنَ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، وَقَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَالْوَحْشَةِ، وَالدُّودِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي (¬٨)؟