تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِأَصْحَابِهِ (¬٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَعَلَّمُوا (¬٩) الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (¬١٠) فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ (¬١١)، أَوْ غَيَايَتَانِ (¬١٢)، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ (¬١٣) مِنْ طَيرٍ صَوَافَّ (¬١) تُحَاجَّانِ (¬٢) عَنْ صَاحِبِهِمَا، وَتَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهَا (¬٣) بَرَكَةٌ، وَ (¬٤) تَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يُطِيقُهَا الْبَطَلَةُ". يَعْنِي بِالْبَطَلَةِ: السَّحَرَةَ. • [٦١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي (¬٥) إِسْحَاقَ، قَالَ (¬٦): قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ قِيلَ لِأَحَدِكُمْ: لَوْ غَدَوْتَ إِلَى الْقَرْيَةِ، كَانَ لَكَ أَرْبَعُ قَلَائِصَ، لَبَاتَ يَقُولُ: قَدْ (¬٦) أَنَى لِي أَنْ أَغْدُوَ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ غَدَا فَتَعَلَّمَ (¬٧) آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَأَرْبَعٍ، وَأَرْبَعٍ، حَتَّى عَدَّ شَيْئًا كَثِيرًا. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ * كَانَ إِذَا أَصبَحَ فَخَرَجَ أَتَاهُ النَّاسُ (¬٨) إِلَى دَارِهِ، فَيَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالَّذِينَ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، فَيقولُ: يَا فُلَانُ بِأَيِّ سُورَةٍ أَنْتَ؟ فَيُخْبِرُهُ (¬٩)، فَيقُولُ: بِأَيِّ آيَةٍ فَيُخْبِرُهُ (¬١٠)؟ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ يَقُولُ: تَعَلَّمْهَا، فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: فَيظُنُّ الرَّجُلُ أَنَّهُ (¬١) لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ خَيْرٌ مِنْهَا، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْآخَرِ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِكُلِّهِمْ (¬٢). • [٦١٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (¬٣) مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي * عُبَيْدَةَ (¬٤)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفِ آيَةٍ (¬٥) عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَلَا أَقُولُ (¬٦) ﴿الم﴾ [البقرة: ١] عَشْرٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ، وَلَامٌ، وَمِيمٌ، ثَلَاثُونَ حَسَنَةً. • [٦١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ يَقُولُ (¬٧): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (¬٨): إِنَّ اللهَ اخْتَارَ الْكَلَامَ، فَاخْتَارَ الْقُرْآنَ وَاخْتَارَ الْقُرْآنَ (¬٩)، فَاخْتَارَ مِنْهُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاخْتَارَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (¬١٠) آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَاخْتَارَ الْبِلَادَ فَاخْتَارَ الْحَرَمَ، وَاخْتَارَ الْحَرَمَ فَاخْتَارَ الْمَسْجِدَ، وَاخْتَارَ الْمَسْجِدَ فَاخْتَارَ مَوْضِعَ الْبَيْتِ. ° [٦١٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (¬١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". • [٦١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَن رَجُلًا، قَالَ لَهُ: إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: وَأَنْتَ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ (¬٢): فَلْيُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ، فَإِنَّهُ سَيَحْمِلُهُمْ (¬٣) عَلَى الْقَصْدِ وَالسُّهُولَةِ، وَيُجَنِّبُهُمُ الْجَوْرَ (¬٤) وَالْحُزُونَةَ، يَعْنِي بِخَزَائِمِهِمْ (¬٥): اجْعَلُوا الْقُرْآنَ (¬٦) مِثْلَ الْخِزَامِ فِي أَنْفِ أَحَدِكُمْ، فَاتَّبِعُوهُ وَاعْمَلُوا بِهِ. ° [٦١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * ﷺ *: "شَيَّبَتْنِي (¬٧) هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: سُورَةُ الْوَاقِعَةِ وَسُورَةُ الْقِيَامَةِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (¬٨)﴾، وَهُوَ يَشُكُّ فِي ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (¬٩). • [٦١٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ (¬١) ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ " قَالَ: وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ سُورَةَ هُودٍ (¬٢). • [٦١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ (¬٣)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيفْعَلْ، فَإِنَّ أَصْفَرَ (¬٤) الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ (¬٥) الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (¬٥) شَيْءٌ، وإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ (¬٦) خَرِبٌ (¬٧) كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، وإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ (¬٨) مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ (¬٩). ° [٦١٧٤] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْبَيْتُ الَّذِي (¬١) يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيرُهُ، وَيُوَسَّعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ (¬٢)، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ (¬٣) يَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ، وَيَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَحْضُرُهُ (¬٤) الشَّيَاطِينُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ (¬٥) وَيُثَوَّرُ (¬٦) فِيهِ، يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ (¬٧) كَمَا يُضِيءُ النَّجْمُ لِأَهْلِ (¬٨) الْأَرْضِ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ (¬٩) إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ مِنَ اللَّهِ (¬١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا (¬١١) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (¬١٢)، يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَيُصَلَّى (¬١٣) فِيهِ، كَمَا يَتَرَاءَى أَهْلُ الدُّنْيَا الْكَوَاكِبَ الَّتِي (¬١٤) فِي السَّمَاءِ. ° [٦١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (¬١) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَفَعَ (¬٢) الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَقْرَؤُهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَرَجَاءَ (¬٣) ثَوَابِهِ مِنَ اللَّهِ فَذَلِكَ ثَوَابُهُ عَلَى اللهِ، وَ (¬٤) رَجُلٌ يَقْرَؤُهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً (¬٥) لِيَأْكُلَ بِهِ فِي (¬٦) الدُّنْيَا فَذَلِكَ عَلَيهِ وَلَا لَهُ، وَرَجُلٌ يَقْرَؤُهُ فَلَا تُجَاوِزُ (¬٧) قِرَاءَتُهُ - أَوْ قَالَ: مَنْفَعَتُهُ (¬٨) تَرْقُوَتَهُ (¬٩) ". ° [٦١٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ (¬١٠)، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ (¬١١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ (¬١٢): "أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ " فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَرَدَّدَهَا (¬١٣) مِرَارًا، ثُمَّ (¬١٤) قَالَ (¬١) أُبَيٌّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لَلِسَانًا (¬٢) وَشَفَتَيْنِ (¬٣)، يُقَدِّسَانِ (¬٤) الْمَلِكَ (¬٥) عِنْدَ سَاقِ (¬٦) الْعَرْشِ". • [٦١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ وَشُتَيْرِ (¬٧) بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَا (¬٨): جَلَسْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ (¬٩) إِلَيْهِمَا النَّاسُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّهُ لَمْ يَقُومُوا (¬١٠) إِلَيْنَا إِلَّا (¬١١) لَنُحَدِّثُهُمْ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَهُمْ فَأُصَدِّقَكَ، وإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَهُمْ (¬١٢) وَتُصَدِّقَنِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ الْآخَرُ: صدَقْتَ، وَ (¬١٣) قَالَ الْآخَرُ (¬١٤): سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: أَجْمَعُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠]، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَشَدُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ الْآخَرُ (¬١): وَ (¬٢) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَكْبَرُ (¬٣) آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَجًا ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (¬٤) [الزمر: ٥٣]، قَالَ: صدَقْتَ. ° [٦١٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي * إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ (¬٥) ثُلُثَ الْقُرْآنِ (¬٦) ". • [٦١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرآنِ (¬٧). • [٦١٨٠] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ (¬٨) أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (٧). • [٦١٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (¬٩). • [٦١٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (¬١٠) أَبِي خَالِدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي (¬١) مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيِّ قَالَ مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فِي لَيْلَةٍ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ. • [٦١٨٣] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ نِصْفُ الْقُرْآنِ، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ رُبُعُ الْقُرْآنِ. • [٦١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ: أَنَّ لِكُلِّ شَيءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ الْقُرْآنِ ﴿يس﴾ وَمَنْ قَرَأَهَا فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: تَعْدِلُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ شَطْرَ (¬٢) الْقُرْآنِ. • [٦١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ وَ (¬٣) غَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْقُرْانَ شَافِعٌ وَ (¬٤) مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ (¬٥) مُصَدَّقٌ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ (¬٦) خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ. ° [٦١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ (¬٧)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ وَ (¬٨) مُشَفَّعٌ، وَصَادِقٌ مَاحِلٌ". • [٦١٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنِ اسْتَمَعَ آيَةَ مِن كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ (¬٩) نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬١٠). ° [٦١٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَةً مُضَاعَفَةً، وَمَنْ تَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬١) ". • [٦١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الشَّاحِبِ الْمُسَافِرِ (¬٢)، فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَتَعْرِفُنِي (¬٣)؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا خَلِيلُكَ (¬٤)، وَ (¬٥) أَنَا ضَجِيعُكَ، وَ (¬٥) أَنَا شَفِيقُكَ (¬٦)، وَأَنَا الَّذِي كُنْتُ (¬٧) أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُنْصِبُ نَهَارَكَ، وَأَزُولُ مَعَكَ حَيْثُمَا زُلْتَ، فَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدْ أَصَابَ مِنْ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ (¬٨) مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ * تَاجُ الْوَقَارِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَيُكْسَى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ (¬٩) لَمْ تَقُمْ بِهِمَا (¬١٠) الدُّنْيَا، فَيقُولَانِ: أَيْ (¬١١) هَذَا وَلَمْ نَعْمَلْ لَهُ؟ فَيقُولُ (¬١): بِأَخْذ ابْنِكُمَا (¬٢) الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَارْقَ (¬٣)، فَمَنْ كَانَ يُرَتِّلُهُ (¬٤) فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ يَهُذُّهُ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ (¬٥). • [٦١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ (¬٦)، سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ يَقُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيقُومُ بِهَا. • [٦١٩١] قال: وَ (¬٧) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ. ° [٦١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (¬٨)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (¬٩) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ (¬١٠) الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (¬١١)، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ". • [٦١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ (¬١٢) مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ * هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ (¬١) وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصمَ بِهِ (¬٢)، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلَا يَزُوغُ (¬٣) فَيَتَشعّبَ (¬٤)، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ (¬٥) عَنْ رَدٍّ، اتْلُوهُ فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكُمْ لِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، لَمْ أَقُلْ لَكُمْ: ﴿الم﴾ [البقرة: ١] حَرْفٌ (¬٦)، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ. ° [٦١٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ (¬٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ قَوْمًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَصْغَرَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ أَكثَرُكُمْ قُرْآنًا، وَإِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ فِيهِ مِسْكٌ، إِنْ فَتَحْتَهُ، أَو فُتِحَ فَاحَ رِيحُهُ، وَإِنْ أُوكِيَ أُوكِيَ عَلَى طِيبٍ *". ° [٦١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ (¬٨)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا (¬٩)، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفيهِ آيَةٌ سَيِّدَةُ آيِ (¬١٠) الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ (¬١١) شَيْطَانٌ، إِلَّا خَرَجَ". ° [٦١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ (¬٢) بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَفَتَاهُ" (¬٣). ° [٦١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ * عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي (¬٤) مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … مِثْلَهُ، وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنِي بِهِ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ (١): فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ وَهُوَ يَطُوفُ. • [٦١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عصِمَ (¬٥) مِن فِتْنةِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ قرَأ آخِرَهَا، أوْ قَال: قَرَأهَا إِلى آخِرِهَا، كَانَتْ لهُ نُورًا مِن قَرْنِهِ (¬٦) إِلَى قَدَمِهِ. • [٦١٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ (¬٧)، خُتِمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمٍ، فَوُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَا (¬٨) تُكْسَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَ (¬١) لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ (¬٢) سَبِيلٌ، وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ أَضَاءَ نُورُهُ مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا مَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَكَّةَ. • [٦٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ فَجَاءَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَجَلَسُوا (¬٣) عَنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لكُمْ إِلَيْهِ (¬٤)، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ (¬٥) سُورَةَ الْمُلْكِ فَجَلَسُوا عِنْدَ رِجْلَيْهِ *، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ (¬٦)، إِنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَيْنَا بِقِرَاءَةِ (¬٧) سُورَةِ الْمُلْكِ (¬٨) فَجَلَسُوا عِنْدَ بَطْنِهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لكُمْ عَلَيْهِ (¬٩)، إِنَّهُ قَدْ أَوْعَى (¬١٠) فِي سُورَةِ الْمُلْكِ فَسُمِّيَتِ الْمَانِعَةَ. • [٦٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّبْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ، فَتَقُولَانِ: لَيْسَ لكُمْ عَلَى مَا قِبَلَنَا سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا (¬١) سُورَةَ الْمُلْكِ ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لكُمْ عَلَيَّ سَبِيلٌ، كَانَ قَدْ أَوْعَى فِي سُورَةِ الْمُلْكِ ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ، فَيَقُولُ (¬٢): لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا (¬٣) قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ (¬٤) سُورَةَ الْمُلْكِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (¬٥): وَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ (¬٦) عَذَابَ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ: هَذِهِ سُورَةُ الْمُلْكِ (¬٧) مَنْ (¬٨) قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ. • [٦٢٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ (¬٩) آيَةٍ، لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ. • [٦٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا (¬١٠) الْعَشْرَ مِنَ الْقُرْآنِ *، لَمْ نَتَعَلَّمِ (¬١١) الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَتَعَلَّمَ (¬١٢) حَلَالَهَا، وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا *، وَنَهْيَهَا. • [٦٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ (¬١) عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي (¬٢) لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ (¬٣)، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَمَنْ قَرَأَ بِخَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ، كُتِبَ (¬٤) لَهُ (¬٥) قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ. قَالَ: فَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ الْقِنْطَارُ؟ فَقَالَ: سَبْعُونَ أَلْفًا (¬٦). • [٦٢٠٥] قال عُمَرُ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا، فَقَالَ كَعْبٌ: وَلَكِنِّي أَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ (¬٧) لِوَقْتِهَا، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ. • [٦٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلَيْنِ فِيمَا مَضَى، كَانَ يَلْزَمُ أَحَدُهُمَا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فَجَادَلَتْ عَنْهُ حَتَّى نَجَا، وَأَمَّا صَاحِبُ السَّجْدَةِ الصُّغْرَى فَانْقَسَمَتْ (¬٨) فِي * قَبْرِهِ (٢) قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقِسْمٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، حَتَّى نَجَا، فَسُمِّيَتِ الْمُنْقَسِمَةَ. • [٦٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (¬٩)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يَأْمُرُ بَنِيهِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، يَقُولُ (¬١٠): إِنْ كَانَ أَحَد مِنْكُمْ (¬١١) مُتَعَلِّمًا، فَلْيَتَعَلَّمْ (¬١٢) مِنَ الْمُفَصَّلِ؛ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ. • [٦٢٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: آلُ ﴿حم﴾ [غافر: ١] دِيبَاجُ الْقُرْآنِ (¬١). ° [٦٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ (¬٢) مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ الْقُرآنِ إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَقَرأَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ (¬٣)، كمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ؛ فَإِنْ عَقَلَهَا (¬٤) حَفِظَهَا، وإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ". • [٦٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّبَعَ مَا فِيهِ، هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ فِي الدُّنْيَا، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحِسَابَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣]. ° [٦٢١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: "اقْرَءُوا؛ فَكُلٌّ كِتَابُ اللَّهِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ، فَيَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ". ° [٦٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ عُمَرَ (¬٥) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَقْرَءُوا ﴿الم﴾ السَّجْدَةَ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فَإِنَّهُمَا (¬٦) تَعْدِلُ كُلُّ آيَةٍ مِنْهُمَا (¬١) سَبْعِينَ آيَةً مِنْ غَيْرِهِمَا (¬٢)، وَمَنْ قَرَأَهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَتَا لَهُ مِثْلَهُمَا (¬٣) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. • [٦٢١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا (¬٤) زَمَانٌ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ (¬٥) أَحَدًا لَا يَتَعَلَّمُ (¬٦) كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ (¬٧) اللهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ هَاهُنَا بِأَخَرَةٍ (¬٨) ظَنَنْتُ أَنَّ نَاسًا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ * وَمَا (¬٩) عِنْدَهُمْ، فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ وَقِرَاءَتِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ (¬١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ، وَيُنَبِّئُنَا اللَّهُ (¬١١) مِنْ أَخْبَارِكُمْ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا أَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَعْلَنَ لَنَا (¬٧) خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خيْرًا (¬١٢)، وَاحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ (¬١٣)، وَمَنْ أعْلنَ لنَا شَرًّا، ظنَنَّا بِهِ شَرًّا (¬٧)، وَأَبْغَضْنَاهُ (¬١٤) عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ. ° [٦٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ (¬١٥) ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي (¬١٦) الْحَمْدِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.