رَأَيْتُ عَطَاءَ يَحْتَبِي، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. • [٥٧١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ، وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا، وَلَا شِمَالًا. ° [٥٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ * أَنْ يَجْتَبِيَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. • [٥٧١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمِ أَعْظمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قَضَى اللَّهُ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ (¬١)، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا خَافَ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ، وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا الثَّقَلَينِ (¬٢)، وَفِيهِ (¬٣) سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِياهُ. ° [٥٧١٨] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مَنْ هَذَا لَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. • [٥٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (¬١) أَنَّهُ كَانَ يَأْثُرُ حَدِيثًا عَنْ كَعْبٍ أَوْ بَعْضَه: مَا * خَلَقَ اللَّهُ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قُضِيَ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا فَزَعَ لِمَطْلَعِهَا الْبَرُّ، وَالْبَحْرُ، وَالشَّجَرُ، وَالْحِجَارَةُ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، وإِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيئًا إِلَّا أَعْطَاهُ. • [٥٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا *، إِلَّا آتاهُ (¬٢) إِيَّاهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (¬٣)؟ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزِعَتْ لَهُ (¬٤) السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالشَجَرُ وَالثَّرَى (¬٥)، وَالْمَاءُ وَالْخَلَائِقُ، كُلُّهَا إِلَّا ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ، قَالَ: وَتَحُفُّ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (¬٦)، فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ لِحَقِّ (¬٧) اللَّهِ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى (¬٨) كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ (¬٩) يَغْتَسِلُ فِيهِ، كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ عَلَى (¬١) يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَهَ، وَكَعْبٍ، وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لِأهْلِهِ طِيبٌ أن يَمَسَّ مِنهُ يَوْمَئِذٍ (¬٢). ° [٥٧٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (¬٣) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عُرِضَتْ عَلَي الأَيَّامُ، فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَعْجَبَنِي بَهَاؤُهُ وَنُورُهُ (¬٤)، وَرَأَيْتُ فِيهِ كَهَيْئَةِ نُكْتَةٍ (¬٥) سَوْدَاءَ، فَقُلْتُ *: مَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: فِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ". ° [٥٧٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَى الْأَيَّامُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي مِرْآةٍ، أَو قَالَ: مِثْلِ الْمِرْآةِ، فَرَأَيتُ فِيهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: فِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ". ° [٥٧٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَلْمَانَ: "أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ آدَمُ"، أَيْ (¬٦): جُمِعَتْ طِينَتُهُ. • [٥٧٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ جَلَسَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (¬٧) فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ *، وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذكْرَ. ° [٥٧٢٥] قال: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْمُهَجِّرُ (¬١) إِلَى الْجُمُعَةِ كالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً (¬٢)، ثُمَّ كَالْمُهْدِي (¬٣) شَاةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي (¬٤)، حَسِبْتُهُ قَالَ: بَيْضَةً". ° [٥٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقَ (¬٥)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ (¬٦) وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْم أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تَفْزَعُ (¬٧) ليوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، عَلَى كُلِّ بَابِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ (¬٨) الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ (¬٩) قَدَّمَ بَقَرَة، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَائِرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ" (¬١٠). ° [٥٧٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَ (¬١١) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (¬١٢) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ (¬١)، فَكَتَبُوا (¬٢) النَّاسَ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ (¬٣)، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَانْقَطَعَتِ الْفَضَائِلُ، فَمَنْ جَاءَ حِينَئِذٍ فَإِنَّمَا يَأْتِي (¬٤) لِحَق الصَّلَاةِ، فَفَضْلُهمْ كفَضْلِ صَاحِبِ (¬٥) الْجَزُورِ (¬٦) عَلَى صَاحِبِ الْبَقَرَةِ، وَعَلَى صَاحِبِ الشَّاةِ". • [٥٧٢٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ قَالَ: وَكَانَ (¬٧) يُقَالُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ (¬٨) المَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (¬٩) يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلهِمْ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ الْإِمَامُ، كَتَبُوا (¬١٠): فُلَان مِنَ السَّابِقِينَ، وَفُلَانٌ مِنَ السَّابِقِينَ، فَإِذَا قَعَدَ (¬١١) الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ *، طَوَوُا (¬١٢) الصُّحُفَ، وَقَعَدُوا مَعَ النَّاسِ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَمَا يَقْعُدُ (¬١٣) الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ كُتِبَ: فُلَانٌ شَهِدَ الْخُطْبَةَ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ كُتِبَ: فُلَانٌ شَهِدَ الْجُمُعَةَ، فَهُمْ كَذَلِكَ مَنَازِلُ (¬١٤) مَا (¬١٥) بَيْنَ الْجَزُورِ إِلَى الْبَعُوضَةِ (¬١٦)، وَرُبَّمَا غَابَ الرَّجُلُ الّذِي كَانَ يُهَجِّرُ (¬١٧) إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيَقُولُ