اللَّهُمَّ دَعَوْتُكَ فَاسْتَجَبْتَ لِي، وَسَألتُكَ فَأَعْطيْتَنِي، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا (¬٦) مُغِيثًا، مَرِيثًا (¬٧)، مَرِيعًا (¬٨) مُطْبِقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ (¬٩)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ"، فَمَا كَانَ عَشَاءً (¬١٠)، حَتَّى أُلْبِسَتِ السَّمَاءُ السَّحَابَ وَأَمْطَرَتْ، فَمَا أَتَى أَحَدٌ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا خَبَّرَ بِالْمَطَرِ، قُلْنَا لَهُ: فَمَا يَخْطِرُ؟ قَالَ: يَهْدِرُ. ° [٥٠٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن مُضَرَ قَدْ هَلَكَتْ، فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَهُمْ، أَوْ قَالَ: ادْعُ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا هَنِيئًا، مَرِيعًا، طَبَقًا (¬١)، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ"، قَالَ: فَمَا مَكَثُوا إِلَّا جُمُعَةً، حَتَّى أَحْيَا النَّاسُ. ° [٥٠٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعَوْتَ عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ فَمَا يَغِطُّ (¬٢) لَهُمْ بَعِيرٌ، وَمَا يَصِيحُ لَهُمْ صَبِيٌّ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيعًا، مُبَارَكًا، مَرِيئًا (¬٣)، نَافِعًا طَبَقًا، عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ" قَالَ: فَمَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى مُطِرُوا، أَوْ مَا مَضَتْ سَابِعَةٌ (¬٤)، حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ بِالْعُشْبِ. ° [٥٠٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً، فَمُطِرَ النَّاسُ ثَلَاثًا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يُقْلِعْ عَنْهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْحِيطَانُ، وَتَقَطَّعَتِ الرُّكْبَانُ (¬٥)، وَخَشِينَا الْغَرَقَ، قَالَ: فَدَعَا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا (¬١) وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُ السَّحَابَ انْصَدَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى كَانَتْ مِنْهُ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَمَا حَوْلَهُ (¬٢) مُظْلِمٌ أَعْلَمُ أَنَّهُ مَمْطُورٌ. ° [٥٠٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ الْجَدْبَ (¬٣)، وَهُوَ * عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَسْقَى، وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَهُ، فَالْتَبَسَتِ السَّمَاءُ سَحَابًا، فَأُمْطِرَ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، غَرِقْنَا، وَهَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الْمُسَافِرُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ حِينَ (¬٤) يَنْجَابُ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَيَتَفَرَّقُ (¬٥)، حَتَّى إِنَّا مِنْهُ لَفِي جَوْيَةٍ. ° [٥٠٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى * بْنَ سَعِيدٍ، أَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَسْقِي، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِي بِلَادَكَ الْمَيِّتَةَ (¬٦) ". قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا اشْتَدَّ الْمَطَرُ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ، جَنِّبْهَا بُيُوتَ الْمَدَرِ، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْآكَامِ (¬٧)، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. • [٥٠٥١] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالْمُصَلَّى، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا، وإِنَّ عِنْدَكَ مَاءً فَانْشُرِ السَّحَابَ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيه الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْهُ عَلَيْنَا، فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ، وَأَطِلْ بِهِ الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ بِهِ الضرْعَ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا، اللَّهُمَّ إِنَّا شَفَعْنَا إِلَيْكَ عَمَّنْ لَا مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا وَادِعَةً بَالِغَةً، طَبَقًا، عَامًّا، مُحْيِيًا، اللَّهُمَّ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ، وَغُزمَ كُلِّ غَارِمٍ (¬١)، وَجُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ فِي دُعَاءٍ لَهُ. • [٥٠٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَصابَ النَّاسَ سَنَةٌ، وَكَانَ رَجُلٌ فِي بَادِيَةٍ، فَخَرَجَ، فَصلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَسْقَى ثُمَّ نَامَ، فَرَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ، وَقَالَ (¬٢): "أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَكُمْ"، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَسْقَى أَيْضا، "وَأْمُرْهُ فَلْيُوفِ الْعَهْدَ، وَلْيَشُدَّ الْعِقْدَ"، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: اسْتَأْذِنُوا لِرَسُولِ (¬٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَسَمِعَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمُفْتَرِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَعْجَلْ عَلَي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَبَكَى عُمَرُ. ° [٥٠٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمٍ أَنْ يُمْطَرُوا، فَلَمْ يُمْطَرُوا، فَقَالَ (¬٤): "إِتَي دَعَوْتُ لَكُمْ، وَهي نَفْسِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ: فَلَمْ تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ الْأنَ تُمْطَرُوا"، فَدَعَا لَهُمْ فَمُطِرُوا. • [٥٠٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، خَرَجَ يَسْتَسْقِي، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَلْيَرْجِعْ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْجِعُونَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَا أَذْنَبْتَ قَطُّ *؟ قَالَ: نَظَرْتُ بِعَيْنِي هَذِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً (¬١) إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لِي فَفَقَأْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى فَأَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عِيسَى: فَادْعُ (¬٢) وَأَنَا أُوَّمِّنُ، قَالَ: فَدَعَا، وَأَمَّنَ عِيسَى فَسَقَاهُمُ الله. ° [٥٠٥٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُوَيْمِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْبَرْقَ، أَوِ * الوَدقَ، فَلَا يُشِرْ إِلَيْهِ، وَلْيَصِف أَوْ لِيَنعَت". ° [٥٠٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى أَنْ يُشَارَ إِلَى الْمَطَرِ. ° [٥٠٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "أَينَ تِبْنِينُ؟ " قَالُوا: وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ، قَالَ: "هَذِهِ سَحَابَةٌ يُؤمَرُ بِهَا إِلَى تِبنِينَ، كَيفَ يَفْعَلُ بِهَا صَاحِبُهَا فِيهَا؟ " فَقَالُوا: يَقْسِمُ ثَمَرَهَا (¬٣) أَثْلَاثًا: ثُلُثٌ لَه وَلِأَهْلِهِ، وَثُلُث لِصَدَقَتِهِ، وَثُلُثٌ يُعِيدُ فِيهَا، قَالَ: "كُل ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٥٠٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَعَنِ (¬٤) الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السُّكُوتُ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ: فِي الْجُمُعَةِ، وَالاِسْتِسْقَاءَ، وَالْعِيدَيْنِ.