الْحَسَنُ: فَإِنِ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، غَسَلْتَ تِلْكَ النَّاحِيَةَ وَرَشَشْتَ النَّاحِيَةَ الْأُخْرَى. • [١٥٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَهُ أَنهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ (¬٣) فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ (¬٤) الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ كَادَ يُصْبِحُ فَرَكِبَ وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا (¬١) ثِيَابٌ الْبَسْهَا وَدع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الثّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ. • [١٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ، فَاغْتَسَلَ وَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الْجَنَابَةِ (¬٢) فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَ لَهُ (¬٣) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَ هَذَا، وَصَلَّيْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ وَجَدْتُ ثَوْبًا وَجَدَهُ كُلُّ إِنْسَانٍ؟ إِنِّي لَوْ فَعَلْتُ لكَانَتْ سُنَّةً، وَلكِنِّي أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ. • [١٥٠٢] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فِي سَفَرِ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا (¬٤) نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ وَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ (¬٥). فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثَوْبَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي (¬١) أَوِ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ *، لَوْ صَلَّيْتَ فِي غَيْرِ (¬٢) هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ عَمْرٍو، أَوْ يَا ابْنَ أُمِّ الْمُغِيرَةِ، أَتُرِيدُ أَلَّا أُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ؟ فَيُقَالُ: إِنَّ (¬٣) عُمَرَ لَمْ يُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَرُشُّ مَا لَمْ أَرَ (٢). • [١٥٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَعَرَّسَ عُمَرُ (¬٤) قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَصْبَحَ، فَلَمْ يَجِدْ فِي (¬٥) الرَّكْبِ مَاءَ فَرَكِبَ، وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءَ يَغْسِلُ مَا فِي ثَوْبِهِ مِنْ الاِحْتِلَامِ فَلَمَّا أَسْفَرَ، قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَصْبَحْتَ دع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، وَالْبَسْ بَعْضَ ثِيَابِنَا، فَقَالَ: وَاعَجَبَا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ، أَفَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يَجِدُونَ الثِّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لكَانَتْ سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ. • [١٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ (¬٦) الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا احْتَلَمْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تَعْلَمْ مَكَانَهُ، فَارْشُشْهُ بِالْمَاءِ. • [١٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ.