يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ مَا (¬٧) بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ *، أَوْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿". • [١١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ (¬٨) زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ (¬١) حَدَّثَهُ أَنَّ (¬٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْآفَاقِ: أَلَّا تَدْخُلَنَّ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ الْحَمَّامَ إِلَّا مِنْ سَقَمٍ (¬٣)، وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ • [١١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (¬٤) وَالْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَازْجُرْ عَنْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونَهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ - وَلَمْ يَكُنْ غَضُوبًا وَلَا فَاحِشًا - فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ دَخَلَتِ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ تُبَيِّضَ وَجْهَهَا، فَسَوِّدْ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ. • [١١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا أَيْضًا، مِنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، قَالَتْ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ فَطَلَيْتُهَا بِالنُّورَةِ، ثُمَّ طَلَيْتُهَا بِالْحِنَّاءِ عَلَى إِثْرِهَا (¬٥)، مَا بَيْنَ فَرْقِهَا إِلَى قَدَمِهَا فِي الْحَمَّامِ مِنْ حِصْنٍ (¬٦) كَانَ بِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَكُونِي تَنْهِي النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ (¬٧)؟! فَقَالَتْ: إِنِّي سَقِيمَةٌ، وَأَنَا أَنْهَى الْآنَ (¬٨) أَلَّا تَدْخُلَ امْرَأَةٌ الْحَمَّامَ (¬٩)، إِلَّا مِنْ سَقَمٍ.