لَنَا: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعَ النَّاسُ بِهِ قَدْ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَشْتَدُّونَ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَتَاهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ بَنِيَّ عَمٍّ لَهُ مِنْ لَخْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ تُجَّارًا، فَقَرَّبَتْ بِهِمْ إِلَى جَزِيرَةٍ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا، أَوْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ، يَلْتَمِسُونَ هَلْ يَرَوْنَ أَحَدًا، حَتَّى لَقِيَهُمْ مَنْ قَدْ غَطَّاهُ الشَّعْرُ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ، قَالُوا: الْخَبَرُ؟ قَالَ: الْخَبَرُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الدَّيْرِ، وَأَنَا الْجَسَّاسُ، أَوِ الْجَسَّاسَةُ، قَالَ: فَأَتَوْا الدَّيْرَ فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَسَأَلَهُمْ: مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ نَبِيُّ الْعَرَبِ، أَخْرَجَ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ؟ ⦗١٢٣⦘ السَّفَلَةُ أَوْ أَشْرَافُ النَّاسِ؟ قَالُوا: تَبِعَهُ السَّفَلَةُ، قَالَ: يَكْثُرُونَ أَوْ يَقِلُّونَ؟ قَالُوا: بَلْ يَكْثُرُونَ، قَالَ: أَفَرَجِعَ أَحَدٌ مِمَّنْ أَيَّدَهُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ، هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ، هَلْ يَحْمِلُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ، فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي لَوَطَئْتُ بِرِجْلِي هَذِهِ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ طَابَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُوَ مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ، مَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مَا هُوَ ⦗١٢٤⦘ " الزِّيَادَةُ عَلَى تَارِيخِ دَارِيَّا، وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْفِرْيَابِي عَلَى نُسْخَةٍ بِهَذَا التَّارِيخِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ قَالَ الْحَافِظُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةَ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ الْأَكْفَانِي، قَالَ: وَمِنْ أَهْلِ دَارِيَا: عَبْدُ الْوَّهَابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنُ حَرِيشٍ أَبُو الْفَرَجِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمِ الْأُسْدِيِّ إِجَازَةً: حَدَثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنُ حَرِيشِ الدَّارَانِي فِي دَارِيَّا، فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءِ الْمَعْرُوفِ بِالرُّوذْبَادِيِّ بِصِوَرِ؛ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ رَاشِدَ الْعَدَوِي: حَدَّثَنَا خِرَاشُ مَوْلَى أَنَسِ: حَدَّثَنِي مَوْلَاي أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الَحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ، فَمَنْ سَلَبَ أَحَدَهُمَا تَبِعَهُ الْآخَرَ» قَالَ: نَقَلْتُ ذَلِكَ مَنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرِيشَ الدَّارَانِي، وَابْنَيْ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَاضِرَ مَعِي يَسْمَعُ فِي دَارِيَا فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَلَاثِ عَشَرَةَ وَأَرْبَعِمِئَةِ. قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطٍّ مَكِّيِّ بْنِ جَابَانِ الدَّيْنُوَرِي: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنُ حَرِيشِ الدَّارَانِي بِدَارِيَا، فِي مَسْجِدِ غَسَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَابِرَ الْفرَائِضِي. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْسِي حَدَّثَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَذْرُعِي، حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ