سُلَيْمَانُ: وَالْتَقَيْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْعَنْسِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ بَابِ مَسْجِدٍ - ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ - فَرَأَى الْأَوْزَاعِيَّ يُصَلِّي فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ صَلَاةً أَشْبَهَ بِصَلَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ هَذَا» وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ، وَأَخُوهُ ⦗٨٥⦘ عُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَإِنِّي جِئْتُ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: «مَا أَنَا لَكُمُ بِحَامِدٍ» قُلْتُ: فَأَصْحَابُنَا الَّذِينَ حَارَبُونَا؟ قَالَ: «مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، أَنْتُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ» ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: «مَهْ، إِنَّ أَرَأَيْتَ مِنَ الشَّيْطَانِ» قُلْتُ: اسْمَعْ مِنِّي قَالَ: «أَلَكَ رَحْلٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَارْحَلْ إِلَى رَحْلِكَ» قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُمْرَانَ الْجُذَامِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ بِأَذْرَبِيجَانَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَحْلِقُ الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي ⦗٨٦⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذَا الشَّعْرَ نُسُكًا، وَسَيَجْعَلُهُ الظَّالِمُونَ نَكَالًا» فَإِيَّاكَ وَالْمُثْلَةَ: جَزُّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «كَانَتْ لَهُ جُبَّةُ خَزٍّ غَبْرَاءُ، سُدَاهَا قُطْنٌ» قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةً» ⦗٨٧⦘ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كَانَ حَاجِبًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ مُقَدَّمًا عِنْدَهُ، وَأَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ عُمَرَ، وَوَلَدُ سُلَيْمَانَ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ، وَوَلَدُ عُثْمَانَ بِالسَّاحِلِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا