لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو مُغْوِيَةَ، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ» ، قَالَ: «فَمَنْ هَذَا مَعَكَ؟» قُلْتُ: مَوْلَايَ، قَالَ: «مَا اسْمُهُ» ؟ قُلْتُ: قَيُّومٌ، قَالَ: «كَلَّا، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ أَبُو عُبَيْدٍ» وَأَبُو رَاشِدٍ هَذَا هُوَ مِنْ وَلَدِ رُحْبِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حُلْوَانَ، وَلَيْسَ بِداريَا رُحْبِيُّ غَيْرَهُ وَوَلَدَهُ ذِكْرُ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى نُزُولِهِ دَارِيَّا قَطَائِعُ لَهُ بِهَا، تُعْرَفُ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَاضِي الْخُلَفَاءِ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ دَارِيَّا وَلَهُ بِهَا أَوْقَافٌ تَجْرِي عَلَى مَسَاكِينِهَا إِلَى وَقْتِنَا هَذَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي قَالَ: «تَمْلُكْ يَدَيْكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدَيَّ؟ قَالَ: «تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟» قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: «فَلَا تَبْسِطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ، وَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا» قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَقُولُ: إِنِّي مَا عَلِمْتُ لِأَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ مِنْ حَدِيثٍ مُسْنَدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ، ⦗٣٥⦘ وَاللَّهُ أَعْلَمُ