فقمت و توضأت أصلي خلفه فأخذ بيد فجعلني حذاءه فخنست فقمت خلفه فانصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ما لي كلما جعلتك حادئي خنست قال : فقلت له لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاك و أنت رسول الله قال : فدعا الله يزيدني فهما و علما هذا لفظ حديث الفقية و رواه الصوفي بمعناه غير أنه قال في آخره : لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاك و أنت رسول الله الذي أعطاك الله فأعجبته فدعا الله أن يزيدني فهما و علما و ذكر الحليمي رحمه : قول الله عز و جل : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه } إلى آخر الآية و بسط الكلام في الاحتجاج بالآية في توقير النبي صلى الله عليه و سلم و تعظيمه و ذكر قول الله عز و جل : { و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما } و ما فيه من التوبيخ على ما كان منهم من انفضاضهم قال : ثم إن المخاطبين بهذه الآية من الصحابة انتهوا إلى العمل بهذا و بلغوا في تعظيم النبي صلى الله عليه و سلم ما عرفوا به بعض حقه