كانت امرأة من بني إِسرائيل قصيرة تمشي بين امرأتين طويلتين فَاتَّخَذَتْ قدمَيْنِ مِنْ خشب، وخاتما من ذهب مغلق مُطْبَقا ، ثم حَشَتْهُ مِسْكا ، وهو أطيب الطيب» . أخرجه مسلم. وزاد رزين : «فمرّت بين امرأتين. فلم يعرفوها. فقالت بيدها هكذا - ونفض شعْبة بيده» . وأخرج النسائي منه ذكر اتخاذها الخاتم. ولم يذكر قصرها ومشيها بين المرأتين. ٩٥١٨- ( ) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «بينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسير لَيْلا في بعض أسفاره ؛ إِذ سمع حاديا - أو قال: سمع قوم حادية - فساروا نحو الصوت. فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ممن القوم؟ قالوا: مِنْ مُضَر. قال: ونحن من مُضَر - قال عكرمة: قال ابن عباس: فبلغ بالنسبة ليلتئذ إِلى مُضَر - فقال شيخ منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلموهو لا يعرفه - من أي مُضَر أنت؟ أَمِنْ إِلياس، أم من الناس؟ قال: من إِلياس. فقال: مِنْ مُدْركة،أو طابخة؟قال:من مدركة قال:ثم مِمّن؟ قال:من خزيمة. قال:ثم ممن؟ قال:من كنانة،قال:ثم ممن؟ قال:من النضر،قال:ثم ممن؟ قال:من مالك. قال:ثم مِمّنْ؟ قال:من فِهْر.قال:ثم ممَّن ؟.قال:من غالب.قال:ثم مِمّن؟قال: من قُصَي، قال: ثم مِمّن ؟ قال: من عبد مناف. قال : من أيها؟ قال: من هاشم ، قال : ثم من أيهم ؟ قال: من بني عبد المطلب، قال: فمن أيهم؟ قال: ابن عبد الله، قال: فما اسمك؟ قال: محمد، قال: فأنتَ رسول الله؟ قال: نعم. فسَلَّموا عليه. قال ابن عباس: ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لولا الحُداءُ ما اجتمعنا، أَتدرون ما كان أَصل هذا الحداء؟ قالوا: لا ، قال: فإن جَدَّكم مضر قال لغلامه : اجمع الإِبل. فكأنه أبطأ ، فضرب يده بعصا فكسرها ، فجعل الغلام يتبع الإِبل يجمعها وهو يصيح : وايَداه، والإِبل تُسِرعُ الاجتماع لصوته. فجعل سَيِّده يقول: نعم وأبيك ،قل: وايداه. فجعلوا يضحكون تعجبا ، وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَبَسّمُ» . أخرجه رزين. ٩٥١٩- (خ ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة ، والفراغ» . أخرجه البخاري، والترمذي. ٩٥٢٠- (خ م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قَدِمَ مُسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فجعل يقول : إن جَعَل لي محمدُ الأمرَ من بعده تَبِعْتُه ، وقَدِمَ المدينةَ في بَشَر كثير من قومه ، فأقبل إِليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه ثابت بن قيس بن شَمَّاس،. وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قِطعةُ جَريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتَنِي هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تَعْدُوَا أمر الله فيكَ ، ولئن أَدبَرْتَ لَيَعْقِرَنّكَ الله، وإِني لأراك الذي أريتُ فيك ما أُريتُ. وهذا ثابت يُجِيبُك عَنِّي. ثم انصرف عنه ، قال ابن عباس: فسألتُ عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك الذي أُرِيتُ فيه ما أُريت؟ فأخبرني أبو هريرة : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما أنا نائم رأيتُ في يدَيَّ سِوَارَيْنِ من ذهب، فأَهَمَّنِي شأنهما فأُوحِي إِليَّ : أن انْفُخْهما ، فنفختهما ، فطارا، فأوَّلتهما: كذّابَيْن يخرجان من بعدي، فكان أحدهما: العَنْسي صاحبَ صنعاء ، والآخر : مسيلمة ، صاحب اليَمامة» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. قال: «بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينَةَ. فنزل في دار بنت الحارث. وكانت أختُها تحته ، وهي بنت الحارِث بن كُريز ، أمُّ عبد الله بن عامر. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس ، وهو الذي يقال له : خطيب الأنصار ، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضيب ، فوقف يُكلّمه ، فقال له مسيلمة: إِن شِئتَ خلّيتَ بيننا وبين الأمر، ثم جعلتَه لنا من بعدَك ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكَهُ. ولن تَعْدوَ أمرَ الله فيكَ ، ولئن أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله. وإِني لأراك الذي أُريتُ فيه ما أُريتُ ، وهذا ثابت بن قيس ،وسَيُجِيبُكَ عنِّي. فانصرف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . قال عبيد الله : سألتُ ابن عباس عن قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم : الذي أُرِيت فيه ما أُريتُ ؟ فقال ابن عباس: ذُكِرَ لي - وفي رواية : أخبرني أبو هريرة - وذكر الحديث - وفي آخره: أحدهما العَنْسي الذي قتله فيروز باليمن ، والآخر : مسيلمة» . وفي رواية : قال عبيد الله : «سألتُ ابن عباس عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بينا أنا نائم أُريتُ : أنه وُضِع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما ، وكرهتهما. فأُذنَ لي فنفختهما. فطارا. فأوَّلتهما كذاِبَيْن يَخْرُجَان. فقال عبيد الله : أحدهما العنسي ، الذي قتله فيروز باليمن. والآخر : مسيلمة الكذاب» . أخرجه البخاري ، ومسلم. ٩٥٢١- (د) سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال - حين قرأ كتاب مُسَيْلِمة إِليه - للرسل : «فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال،. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أمَا والله ، لولا أن الرسل لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعناقكما» . أخرجه أبو داود. ٩٥٢٢- (د) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول - حين خرجنا معه إِلى الطائف ، فمررنا بقبر - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «هذا قبر أبي رِغَال ، وكان بهذا الحَرمِ يَدْفَعُ عنه ،فلما خرج أَصابته النِقْمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فَدُفِنَ فيه ، وآية ذلك : أنه دُفِنَ مَعَهُ غُصْن من ذهب، إن أنتم نَبَشتُمْ عنه أصبتموه، فابتدرهُ الناسُ ، فاستخرجوا الغُصْنَ» . أخرجه أبو داود.