إِنَّ الله حرّم عليكم عقوق الأمّهات ، ووأد البنات ، ومَنْعا وهاتَ. وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإِضاعة المال» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم بنحوه ، إِلا أنه قال : «وحرّم عليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ، ولم يقل: «إِنَّ الله حرَّمَ عليكم» . وله في أخرى : أن المغيرة كتب إِلى معاوية : «سلام عليك. أما بعد، فإِني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنَّ الله حرم ثلاثا ، ونهى عن ثلاث:حرم عقوق الوالد ، ووأد البنات ، ولا وهات ، ونهى عن ثلاث : عن قيل وقال، وكثرة السؤال ، وإِضاعة المال» . وأخرج أبو داود نحوه ٩٣٩٥- (م د) هشام بن حكيم بن حزام : قال : «مررتُ بالشام على أناس من الأنباط ، قد أقيموا في الشمس وصُبَّ على رءوسهم الزيت. فقلتُ : ما هذا؟ قيل: يُعَذَّبون في الخراج. فقلت: أما إِني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يُعَذِّبُ الذين يُعَذِّبُونَ في الدنيا» . وفي رواية قال : أشهد ، لَسَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إِنَّ الله يُعذِّبُ الذين يعذِّبونَ الناس في الدنيا» . قال : وكان أميرهم يومئذ : عمير بن سَعيد. وكان على فِلَسْطِين. فدخلت عليه. فحدثته فأمر بهم ، فخلُّوا. أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود : «أن هشام بن حكيم : وَجَدَ رجُلا - وهو على حمص - يُشَمِّسُ ناسا من القبط في أداء الجزية. فقال: ما هذا؟ إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ الله يعذِّبُ الذين يعذِّبون الناس في الدنيا» . ولمسلم أيضا هذه الرواية قال : «وجد رجُلا ، وهو على حمص ، يُشَمِّسُ نَاسا مِنَ النَّبَطِ في أداء الجزية -» وذكر الحديث.