إِذا نام لم نُوقظه حتى يكون هو يستيقظ ؛ لأنا لا ندري ما يحدُثُ له في نومه، فلما استيقظ عمر ، ورأى ما أصاب الناس ، وكان رجلا جليدا - وعند مسلم : وكان أجوف جليدا - كبر ورفع صوته بالتكبير ، فما زال يكبر ، ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فلما استيقظ شَكوْا إِليه الذي أصابهم ، فقال : لا ضَيْرَ- أو لا يضِيرُ - ارتَحِلُوا ، فارتحل ، فسار غير بعيد ، ثم نزل ، فدعا بالوَضوء ، فتوضأ ، ونُودِيَ بالصلاة ، فصلَّى بالنَّاسِ ، فلما انْفَتَلَ من صلاته إِذا هو برجل معتزل لم يُصَلِّ مع القوم ، فقال : ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟ قال : أصابتني جنابة ولا ماء ، قال : عليك بالصعيد فإنه يكفيك ، ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشتكى إِليه الناس من العطش ، فنزل ، فدعا فلانا - كان يسميه أبو رجاء ، ونسيه عوف - فقال: ودعا عليّا ، فقال: اذهبا فَابْغِيا الماء ، فانطلقا ، فتلقَّيَا امرأة بين مزادتين - أو سطيحتين - من ماء ، على بعير لها ، فقالا لها : أين الماء ؟ فقالت: عَهْدي بالماء أمسِ هذه الساعة ، ونَفَرُنا خُلوف. قالا لها : انطلقي إِذا ، قالت: إِلى أين ؟ قالا : إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: الذي يقال له : الصابئ؟ ، قالا : هو الذي تعنين ، فانطلقي فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وحَدَّثاه الحديث ، قال : فاستَنْزَلوها عن بعيرها ، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإِناء ، فَأفرغ فيه من أفواه المزادتين - أو السطيحتين - وأوكَأَ أَفواههما ، وأطلق الغَزالِي، ونُودِي في الناس : اسْقُوا واستقوا ، فسقى من شاء ، واستقى من شاء ، وكان آخرَ ذلك : أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءا من ماء ، فقال : اذهب فأفرغه عليك ، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها. وايم الله لقد أُقْلِع عنها ، وإنه ليخيَّل إِلينا أنها أَشَدُّ مِلْئة منها حين ابتُدأ فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اجمعوا لها ، فجمعوا لها من بين عَجْوة ودقيقة وسَويقة ، حتى جمعوا لها طعاما ، فجعلوه في ثوب ، وحملوها على بعيرها ، ووضعوا الثوب بين يديها ، وقال لها : تعلَّمِين ما رزئنا من مائك شيئا ، ولكن الله هو الذي أسقانا ، فأتت أهلها ، وقد احتُبِست عنهم ، وقالوا : ما حَبَسَكِ يا فلانة ؟ قالت: العَجَبُ. لَقِيَني رجلان ، فذهبا بي إِلى هذا الصّابئ ، ففعل كذا وكذا ، والله إنه لأسْحَرُ الناسِ من بين هذه وهذه - وقالت : بإصبعيها السبابة ، والوسطى ، فرفعتهما إِلى السماء وتعني : السماء والأرض - أو إنه لرسول الله حقّا. فكان المسلمون بعدُ يُغِيرون على من حولها من المشركين ، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه ، فقالت يوما لقومها : ما أَرى إِلا أن هؤلاء القوم يَدَعونكم عمدا ، فهل لكم في الإِسلام ؟ فأطاعوها ، فدخلوا في الإِسلام» . وفي رواية : «إِنَّ أوَّل من استيقظ أبو بكر ، ثم استيقظ عمر ، فقعد أبو بكر عند رأسه. فجعل يكبر ، ويرفع صوته ، حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه عليه الصلاة والسلام قال: ارتَحِلوا ، فساروا حتى إِذا ابْيَضَّتِ الشمس نزل ، فصلَّى بنا الغداة. قال عمران : ثم عَجَّلَني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عَطِشْنَا عَطَشا شدِيدا ، فبينا نحن نسير إِذا بامرأة سادلة رجلها بين مزادتين ، فقلنا لها : أين الماء ؟ قالت : هيهات هيهات ، لا ماء لكم ، فقلنا : كم بين أهلِكِ وبين الماءِ ؟ قالت: مسيرة يوم وليلة - وذكره - قال: فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألها فأخْبَرتْهُ بمثل الذي أخبرتنا ، وأخبرتْهُ أنها مؤتِمَة، فأمر براويتها فأنيخت ، فمَجَّ في العَزْلاوين العلياوين ، ثم بعث بروايتها ، فشربنا ، ونحن أربعون رجلا عطاشا حتى روينا ، وملأنا كل قِرْبة معنا وإِداوة. وغَسّلْنَا صاحِبَنَا ، غير أنّا لم نَسْقِ بعيرا ، وهي تكاد تنضرج بالماء - يعني : المزادتين - ثم قال: هاتُوا ما عندكم ، فجمعنا لها من كَسَر وتَمْر ، وصَرّ لها صُرَّة ، فقال لها : اذهبي ، فأطعمي هذا عيالَكِ ، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك شيئا ، وإنما الله سقانا ، فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أَسْحَرَ البشر ، أو إنه لنبي كما زعم. وكان من أمره ذَيْتَ وذَيْتَ ، فهدى الله ذلك الصِّرْمَ بتلك المرأة ، فأسْلَمَتْ وأسلموا» . أخرجه البخاري، ومسلم. ٨٩٠١- (م د) أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - قال : «خطبنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنكم تسيرون عَشِيَّتكم وليلتكم ، وتأتون الماء إن شاء الله غدا. فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحد على أحد ، قال أبو قتادة : فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إِلى جنبه ، قال: فنعسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمال عن راحلته ، فأتيته فدعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه ، حتى اعتدل على راحلته ، قال : ثم سار ، حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مال عن راحلته ، قال : فدعَمْتُه ، من غير أن أوقظه ، حتى اعتدل على راحلته. قال : ثم سار حتى إِذا كانَ من آخرِ السحر مال مَيْلة هي أشد من الميلتين الأُوليين ، حتى كاد يَنْجَفِل ، فأتيته فدعمتُهُ ، فرفع رأسَهُ ، فقال :من هذا ؟ قال: أبو قتادة ، قال : متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي ؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذُ الليلة ،قال: حَفِظَكَ الله بما حَفِظت به نبيَّه ، ثم قال : هل ترانا نخفَى على الناس؟ ثم قال هل ترى من أحد ؟ قلت: هذا راكب ، ثم قلت: هذا راكب آخر ، حتى اجتمعنا فكنا سبعةَ رَكْب. قال : فمال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق. فوضع رأسه ، ثم قال : احفظوا علينا صلاتنا ، فكان أولَ مَن استيقظ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، والشمس في ظهره ، قال: فقمنا فَزِعين ، ثم قال: اركبوا فركبنا ، حتى إِذا ارتفعت الشمس نزل ، ثم دعا بِميضأة كانت معي، فيها شيء من ماء، فتوضأ منها وضوءا دون وضوء ، قال: وبقي فيها شيء من ماء ، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا مِيضأتك ، فسيكون لها نبأ، ثم أَذَّن بلال بالصلاة ، فصلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلى الغداة ، فصنع كما كان يصنع كلَّ يوم. قال : وركب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وركبنا معه ، قال : فجعل بعضُنا يهمس إِلى بعض : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ ثم قال : أَمَا لكم فيَّ أسوة حسنة؟ ثم قال : أما إِنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين يَنْتَبِهُ لها ، فإِذا كان الغَدُ فليُصلها عند وقتها ، ثم قال: ما ترون الناس صنعوا؟ قال: أصبح الناس فَقَدُوا نبيهم ، فقال أبو بكر ، وعمر: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدَكم ، لم يكن ليُخَلِّفكم ، وقال الناس : إن رسول الله بين أيديكم ، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا ، قال: فانتهينا إِلى الناس حين امتد النهارُ وحَمِيَ كل شيء ، وهم يقولون : يا رسول الله هلكنا عَطَشا ، قال : لا هُلْكَ عليكم ، ثم قال : أطلقوا لي غُمْري، قال : ودعا بالميضأة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبّ ، وأبو قتادة : يسقيهم ، فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ما في الميضأة ، تكابُّوا عليها ، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسنوا الملاءَ ، كلّكم سَيَرْوَى ، قال: ففعلوا ، فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم ، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ثم صَبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي: اشرب ، فقلت: لا أشرب حتى تشرَبَ يا رسول الله، قال: إن ساقي القوم آخرهم ، قال: فشرِبت ، وشرِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فأتى الناسُ الماء جامِين رِواء» . فقال عبد الله بن رباح : إِني لأُحَدِّثُ الناس هذا الحديث في مسجد الجامع ؛ إِذ قال عمران بن حُصين : «انظر أيها الفتى ، كيف تحدّث ؟ فإِني أحدُ الركب تلك الليلة، قال: فقلت: فأنت أعلم بالحديث ، فقال : ممن أنت؟ قلت: من الأنصار ، قال: حدث ، فأنت أعلم بحديثكم ، قال: فحدثت القوم ، فقال عمران : شهِدتُ تلك الليلة، وما شعرت أن أحدا حفِظَه كما حفظتَهُ» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود بعض هذا الحديث في «باب : من نام عن صلاة أو نسيها لحاجته إِليه» . وهذا لفظه قال : «إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان في سَفَر له ، فمال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ومِلتُ معه ، فقال: انظر ، فقلت: هذا راكب ، هذان راكبان ، هؤلاء ثلاثة ، حتى صِرْنَا سبعة ، فقال : احفظوا علينا صلاتنا - يعني الفجر - فَضُرِبَ على آذانهم ، فما أيقظهم إِلا حَرُّ الشمس ، فقاموا وساروا هُنَيَّة ، ثم نزلوا ، فتوضئوا ، وأذّن بلال ، فصلّوا ركعتي الفجر، ثم صلّوا الفجر وركبوا ، فقال بعضهم لبعض : قد فرّطنا في صلاتنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إِنه لا تفريط في النوم ، إِنما التفريط في اليقظة. فإِذا سَهَا أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغَدِ للوقت» . ٨٩٠٢- (خ م ط ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : «رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وحانت صلاة العصر ، فالتمس الناسُ الوَضوء ، فلم يجدوه ، فأُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بوَضوء ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإِناء يَدَهُ ، وأمر الناسَ أن يتوضئوا منه ، قال: فرأيت الماء يَنْبُع من تحت أصابعه ، فتوضأ الناس، حتى توضئوا من عند آخرهم» . وفي رواية قال : «إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء. فأُتِيَ بقَدَح رَحْراح. فجعل القومُ يتوضئؤون ، فحزَرت ما بين الستين إِلى الثمانين ، قال : فجعلت أنظر إِلى الماء ينبع من بين أصابعه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري : «حضرتْ الصلاةُ. فقام من كان قريبَ الدار إِلى أهله ، وبقي قوم. فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَخْضَب من حجارة فيه ماء. فصغُرَ المخضب عن أن يبسط فيه كفّه. فتوضأ القوم كلهم. فقلنا : كم كنتم ؟ قال: ثمانين وزيادة» . وله في أخرى قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه ، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون ، فحضرتِ الصلاة ، فلم يجدوا ماء يتوضَّئون به ، فانطلق رجل من القوم، فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ، ثم مدّ أصابعه الأربعَ على القدح ، ثم قال : قوموا ، قوموا ، فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء ، وكانوا سبعين ، أو نحوه» . ولهما في رواية قال : «أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بإِناء، وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم» قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة ، أو زُهاء ثلاثمائة. ولمسلم : «أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم كان وأصحابه بالزوراء - قال : والزوراء بالمدينة عند السوق-والمسجد فيما ثَمَّهْ ، دعا بقدح فيه ماء ، فوضع كَفَّه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ جميع أصحابه ، قال : قلت: كم كانوا يا أبا حمزة ؟ قال : كانوا زُهاء ثلاثمائة» ، وأخرج الموطأ ، والترمذي، والنسائي الرواية الأوّلى. وللنسائي قال : «طَلَبَ بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَضُوءا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل مع أحد منكم ماء ؟ فوضع يده في الماء ، ويقول : توضئوا بسم الله ، فرأيتُ الماءَ يخرجُ من بين أصابعه ، حتى تَوضئوا مِن عند آخِرهم ، قال ثابت : قلتُ لأنس : كم تراهم؟ قال: نحوا من سبعين» . ٨٩٠٣- (خ م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : «عَطِشَ الناس يوم الحُديبية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه رَكْوة ، فتوضأ منها ، ثم أقبل الناس نحوه - وفي رواية : جَهِش الناس نحوه - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ما لكم ؟ قالوا : يا رسولَ الله ، ليس عندنا ماء نتوضأ به ، ولا نشرب ، إِلا ما في رَكْوتك قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة ، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون ، قال : فشربنا وتوضأنا ، فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنّا خَمْسَ عشرة مائة» . هذا حديث البخاري ، وهو أتم ، ولم يُخَرِّج مسلم منه ، إِلا قوله : «لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة» . وله أيضا في رواية أخرى عن سالم بن أبي الجَعْد ، قال : قلت لجابر : «كم كنتم يومئذ ؟ قال: ألفا وأربعمائة» ، لم يزد ، وللبخاري أن جابرا قال : «قد رأيتُني مع النبي صلى الله عليه وسلم به، وقد حَضَرتِ العصرُ ، وليس معنا ماء غير فَضْله ، فَجُعِلَ في إناء. فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فأدخل يده فيه ، وفَرّج بين أصابعه. وقال : حَيَّ عَلَى أهل الوضوء. والبركَةُ من الله. فلقد رأيتُ الماء ينفجر من بين أصابعه ، فتوضأ الناس وشربوا ، فجعلتُ لا آلو ما جَعَلْتُ في بطني منه، وعلمت أنه بركة. فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألف وأربعمائة» . قال البخاري: وقال حصين وعمرو بن مُرَّة عن سالم عن جابر: «خمس عشرة مائة» . وأخرج مسلم من رواية حُصَين وعمرو بن مرة بالإسناد. وللبخاري من حديث ابن المسيب : أن قتادة قال : لقد بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: «كانوا أربع عشرة مائة» ، فقال سعيد : حدثني جابر بن عبد الله قال: «كانوا خمس عشرة مائة ، الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية» . قال البخاري : وتابعه أبو داود عن قُرّة عن قتادة ، وقد قال بعض الرواة : عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن أن المسيب قال : «نسي جابر ، كانوا خمس عشرة مائة» . ولم يقل: حدثني جابر.