هَلَكَ كِسْرَى ثم لا يكون كِسرى ، وقيصَرُ لَيَهلِكَنَّ ، ثم لا يكون قيصر بعده ، ولَتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله» . زاد في رواية في آخره : «وسَمّى الحربَ خَدْعة» . أخرجه البخاري ، ومسلم، والترمذي. ٨٨٧٦- (م) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - : قال عامر بن سعد بن أبي وقاص كتبت إِلى جابر بن سَمُرة مع غُلامي نافع : أَن أَخبرني بشيء سمعتَهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكتب إِليَّ «سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومَ جمعة، عَشِيَّةَ رَجَمَ الأسلميَّ. قال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أَو يكون عليكم اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش. وسمعته يقول : عُصَيْبَة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض : بيتَ كِسرى - أو آل كِسْرى - وسمعته يقول : إن بين يدي الساعة كذابين ، فاحذروهم ، وسمعته يقول : إِذا أعطى الله أحدَكم خَيْرا فليبدأ بنفسه ، وأهل بيته. وسمعته يقول : أنا الفَرَط على الحوض» . وفي رواية سماك بن حرب عن جابر بن سمرة : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : «لَتَفْتَحَنَّ عصابة من المسلمين - أو من المؤمنين - كَنْزَ آلِ كِسْرَى الذي في الأبيض» . وفي رواية أخرى قال : «لَنْ يَبْرَحَ هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة مِن المسلمين حتى تقوم الساعة» . أخرجه مسلم. وقد تقدم بعضُ الحديث في كتاب الخلافة من حرف الخاء. ٨٨٧٧- (خ) عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال : «بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، إِذ أتاهُ رجل. فشكا إِليه الفاقة ، ثم أتاهُ آخر فشكا إِليه قَطْع السبيل فقال يا عدي ، هل رأيت الحِيرَةَ ؟ قلت: لم أرها ، وقد أنبئت عنها ،قال: إن طالت بك حياة لَتَرَيَنَّ الظَّعينة ترحل من الحِيرة حتى تطوف بالكعبة. لا تخاف أحدا إِلا الله تعالى. قلت: فيما بيني وبين نفسي : فأين دُعَّارُ طَيِّء الذين سعَّروا في البلاد ؟ - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى ، قلت: كِسرى بن هُرْمُز ؟ قال: كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لَتَرَيَنَّ الرجل يُخرج مِلء كَفِّه من ذهب أو فضة يطلب من يَقْبَلُهُ، فلا يجد أحدا يقبله منه ، ولَيَلْقِيَنَّ الله أحدُكم يوم يلقاه ، وليس بينه وبينه حجاب ، ولا تَرْجمان يُترجم له. فليقولن : ألم أبعث إِليك رسولا فيُبلغك ؟ فيقول : بلى يا رب ، فيقول : ألم أعطك مالا وأُفْضِلْ عليك ؟ فيقول : بلى ، فينظر عن يمينه ، فلا يرى إِلا جهنم ، وينظر عن يساره فلا يرى إِلا جهنمي. قال عدي : ف سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اتقوا النار ، ولو بشق تَمرة، فمن لم يجد شِقَّ تمرة فبكلمة طيبة. قال عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إِلا الله. وكنتُ فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز. ولئن طالَت بكم حياة لَتَرَوُنَّ ما قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يُخرج» . أخرجه البخاري. ٨٨٧٨- (م) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - : قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّكُم ستفتحون أرضا يُذكر فيها القيراط - وفي رواية : ستفتحون مصرَ. وهي أرض يسمّى فيها القيراط - فاسْتَوْصُوا بأهلها خيرا. فإِن لهم ذِمَّة ورَحِما» . وفي أخرى : «فإِن فتحتموها فأحسنوا إِلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما - أو قال: ذمة وصِهْرا - فإِذا رأيتَ رجلين يختصمان فيها في موضِع لَبِنَة فاخرج منها ، قال: فمرّ بربيعة ، وعبد الرحمن بني شُرَحبيل بن حَسَنة يتنازعان في موضع لَبِنَة، فخرج منها» . وفي أخرى: «فرأيتُ ، فخرجتُ» . أخرجه مسلم. ٨٨٧٩- (م د ت) ثوبان - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ الله زَوَى لِي الأرضَ. فرأيتُ مشارقها ومغاربها. وإن أُمَّتي سيبلغ ملكُها ما زُوِيَ لي منها. وأعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي : أن لا يهلكها بسنة عامّة ، وأن لا يُسَلّط عليهم عدوَّا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بَيْضتهم ، وإن ربيّ قال لي : يا محمد، إِذا قضيتُ قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك : أن لا أهلكهم بسنة عامَّة ، ولا أسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها- حتى يكون بعضهم يُهْلِك بعضا، ويَسْبي بعضهم بعضا» . وفي رواية : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : «إِنَّ الله زَوَى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها ، وأعطاني الكنزين : الأحمر والأبيض» ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم. وزاد أبو داود : «وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلِّين ، وإِذا وُضِعَ السيف في أمتي لم يَرفع عنها إِلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من أُمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ، كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» . وقد أخرج مسلم بعض هذه الزيادة عن ثوبان ، وهي قوله : «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين - إِلى» آخرها. وقد أخرج الترمذي الزيادة كلها مفردة. وهو مذكور في «كتاب الفتن» من حرف الفاء. ٨٨٨٠- (خ م د ت س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «هل لكم من أنماط ؟ قلت: وأنّى تكون لنا الأنماط؟ قال: أما إنها ستكون ، فكانت ، قال : فأنا أقول لها - يعني امرأته - أخِّري عنا أنماطك ، فتقول : ألم يقل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : سَيكون لكم الأنماط ؟ فأدَعُها» . أخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي. وانتهت رواية أبي داود عند قوله : «سَتكون لكم الأنماط» . وفي رواية النسائي قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «هل تزوجتَ ؟ قلتُ : نعم ، قال: اتخذتم أنماطا ؟ - وذكر الحديث – إِلى قوله : ستكون» .