جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ م ت س) قتادة بن دعامة عن أنس عن مالك بن صعصعة : أن نبي الله

بينما أنا في الحَطيم - وربما قال في الحِجْر - مضطجعا - ومنهم من قال : بين النائم واليقظان - إِذ أتاني آت فَقدّ - قال : فسمعته يقول : فشق - ما بين هذه إِلى هذه. فقلت للجارود ، وهو إِلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثُغْرة نحره إِلى شِعْرَتِهِ ، وسمعته يقول : مَن قَصِّه إِلى شِعْرَتِه. فاستخرج قلبي ، ثم أَتيتُ بطَسْت من ذهب مملوءة إيمانا ، فَغُسِلَ قَلبي ، ثم حُشِي ، ثم أعيد. ثم أُتيت بدابَّة دون البغل وفوق الحمار ، أبيض ، فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ فقال أنس : نعم. يَضَعُ خَطْوَهُ عند أَقصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عليه. فانطلق بي جبريل ، حتى أتى السماء الدنيا ، فاستفتح ، فقيل : مَنْ هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إِليه ؟ ، قال : نعم ، قيل: مَرْحبا به. فلنعم المجيء جاء. ففتح ، فلما خَلَصتُ فإِذا فيها آدم ، فقال : هذا أبوكَ آدم ، فسلِّم عليه ، فسلمتُ عليه ، فردّ السلام ،وقال : مَرْحَبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، قيل: من هذا؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك ؟ قال : محمد. قيل: وقد أرسل إِليه ؟ ،قال : نعم ، قيل: مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصتُ ، فإِذا يحيى ، وعيسى وهما ابنا خالَة ، قال : هذا يحيى وعيسى ، فسلّم عليهما ، فسلّمت فردّا ، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح. ثم صعد بي إِلى السماء الثالثة فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك؟ قال : محمد ، قيل: وقد أُرسِل إِليه ؟ قال : نعم ، قيل: مرحبا به ، فلنعم المجيء جاء ، فلما خَلَصتُ ، فإِذا يوسف ، قال : هذا يوسف فسلم عليه ، فسلمت عليه فرد ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة ، فاستفتح ، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، فقال: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل: وقد أرسل إِليه ؟ قال : نعم ، قيل: مرحبا به ، فلنعم المجيء جاء ففتح ، فلما خَلَصت ، فإِذا إِدريس ، قال : هذا إِدريس فسلم عليه، فسلمت عليه ، فردّ ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح ، قيل: من هذا ؟ قال : جبريل، قيل: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إِليه ؟ قال : نعم ، قيل: مرحبا به ، فلنعم المجيء جاء ، فلما خلصتُ ، فإِذا هارون ، قال : هذا هارون فسلم عليه ، فسلمت عليه ، فردّ ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح ، قيل: من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل: وقد أرسل إِليه ؟ قال : نعم ، قيل: مرحبا به ، فلنعم المجيء جاء ، فلما خَلَصتُ ، فإِذا موسى ، قال : هذا موسى ، فسلم عليه ، فسلمت عليه فردّ ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح ، فلما جاوزته بكى ، فقيل: ما يبكيك ؟ قال : أبكي ؛ لأن غلاما بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي. ثم صعد بي إِلى السماء السابعة : فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بُعِثَ إِليه ؟ قال : نعم ، قيل: مرحبا به فلنعم المجيء جاء ، فلما خَلَصتُ ، فإِذا إِبراهيم، قال : هذا أبوك فسلم عليه،فسلمت عليه ، فردّ السلام ، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح ، ثم رُفِعْتُ إِلى سِدْرة المنتهى ، فإِذا نَبِقُها مثلُ قِلال هَجَر ، وإِذا وَرَقُها مثل آذانِ الفيَلةِ ، قال : هذه سِدْرة المنتهى ، فإِذا أربعة أنهار : نهرانِ باطنان ، ونهران ظاهران ، فقلت: ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان : فنهران في الجنة ، وأما الظاهران : فالنيل والفرات ، ثم رُفِعَ لي البيت المعمور ، ثم أُتِيتُ بإناء من خمر ، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن ، فقال : هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك. قال : ثم فُرضت عليّ الصلاة ، خمسين صلاة كل يوم ، فرجعت فمررت على موسى ، فقال : بِمَ أُمرت؟ قلت: أُمرت بخمسين صلاة كل يوم ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم ، وإني والله قد جَرّبتُ الناس من قبلك ، وعالجت بني إِسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إِلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فرجعتُ فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى موسى فقال مثله ، فرجعت ، فوضع عني عشرا ، فرجعت إِلى موسى ، فقال مثله ، فوضع عني عشرا ، فرجعت إِلى موسى ، فقال مثله ، فرجعتُ فرجعت إلى موسى ،فقال : بم أمرت ، قلت : بخمس صلوات كل يوم ، فأمرت بعشر صلوات كل يوم ، فقال مثله ، فرجعتُ فأمرتُ بخمس صلوات كل يوم، قال : إِن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم ، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إِسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إِلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، قال : سألت ربي حتى استحييت ، ولكن أرضَى وأُسَلّم ، فلما جاوزت ، نادى مناد : أمضيتُ فريضتي ، وخففت عن عبادي» . وفي رواية : «بينا أنا عند البيت بين النائم ، واليقظان» ، وفيه : «ثم غُسِل البطن بماء زمزم ، ثم مُلئ حكمة وإيمانا» ، وفيه : «فرفع لي البيت المعمور. فسألت جبريل؟ فقال: هذا البيت المعمور، يصلِّي فيه كل يوم سبعون ألف مَلَك ، إِذا خرجوا لم يعودوا آخرَ ما عليهم» وفي آخره: «فخففت عن عبادي، وأجْزِي بالحسنة عشرا» . وفي أخرى : «بينا أنا عند البيت ، بين النائم واليقظان ؛ إِذ سمعتُ قائلا يقول: أَحَدُ الثلاثة ، بين الرجلين ، فأُتيت ، فانطُلِق بي ، فأُتيت بطست من ذهب ، فيها من ماء زمزم ، فشُرح صدري إِلى كذا وكذا - يعني إِلى أسفل بطنه» . وفي أخرى : «فأُتيتُ بِطَسْت من ذهب ممتلئ حكمة وإِيمانا ، فَشُقَّ من النحر إِلى مَراقّ البطن ، فَغُسِلَ بماء زمزم» . أخرجه البخاري ، ومسلم. وأخرجه النسائي نحوه وأخصَرَ منه. وهذا أتم وأطول. وأخرجه الترمذي إِلى قوله : «فغسله بماء زمزم ، ثم أعيد مكانه ، ثم حُشِيَ إيمانا وحكمة» . قال الترمذي : وفي الحديث قصة طويلة ، ولم يذكرها. ٨٨٦٧- (خ م ت س) سليمان بن بلال : قال شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر: إنه سمع أَنَسَ بن مالك يقول : «ليلة أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة : أنه جاءه ثلاثة نَفَر - قبل أَن يُوحَى إِليه - وهو نائم في المسجد الحرام ، فقال أولهم : أَيُّهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم. فقال أخرهم : خذوا خيرهم ، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أَتوْه ليلة أخرى ، فيما يَرَى قلبُه وتنام عينه ، ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام عيونهم ، ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه - حتى احتملوه ، فوضعوه عند بئر زمزم. فتولاه منهم جبريل عليه السلام فشق جبريل ما بين نحره إِلى لَبَّته حتى فرغ من صدره وجوفه ، وغَسَله من ماء زمزم ، حتى أَنْقَى جوفه. ثم أُتي بطست من ذهب فيه تَوْر من ذهب ، محشوّا إِيمانا وحكمة. فَحَشَيَ به صدره ولغاديدُهُ - يعني عروقَ حَلْقِه - ثم أطبقه. ثم عرج به إِلى السماء الدنيا ، فضرب بابا من أبوابها. فناداه أهل السماء : مَنْ هذا ؟ قال : جبريل. قال : ومن معك؟ ، قال : معي محمد. قال: وقد بُعِث إِليه ؟ قال: نعم. قالوا: فمرحبا به وأهلا. واستبشر به أهل السماء ، لا يعلم أهلُ السماء ما يريدُ الله في الأرض حتى يُعلِمهم، فوجد في السماء الدنيا : آدم عليه السلام ، فقال له جبريل : هذا أبوك ، فسلِّم عليه ، فسلَّم عليه ، ورَدَّ عليه ، وقال : مرحبا وأهلا يا بني ، نعم الابن أنت، فإِذا هو في السماء الدنيا بنهرين يَطَّرِدان ، فقال : ما هذان النهران النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل، وهذا الفرات - عنصرهما - قال : ثم مضى به في السماء ، فإِذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزَبَرْجَد ، فضرب بيده ، فإِذا هو مسك أذْفر ، قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الكوثر الذي خَبأ لك ربُّك. ثم عرج به إِلى السماء الثانية ، فقالت له الملائكة مثل ما قالت له الأولى: مَنْ هذا؟ قال: جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمد ، قالوا : وقد بعث إِليه ؟ قال:نعم ، قالوا: مرحبا به وأهلا ، قال : ثم عرج به إِلى السماء الثالثة ، وقالوا مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إِلى الرابعة ، فقالوا له مثل ذلك ، ثم عرج به إِلى الخامسة ، فقالوا : مثل ذلك ، ثم عرج به إِلى السادسة ، فقالوا مثل ذلك ، ثم عرج به إِلى السابعة ، فقالوا له مثل ذلك ، كلُّ سماء فيها أنبياء قد سَمَّاهم ، فأوعيتُ منهم إِدريس في الثانية ، وهارون في الرابعة ، وآخر في الخامسة - ولم أحفظ اسمه - وإِبراهيم في السادسة ، وموسى في السابعة ، بتفضيل كلام الله تعالى. فقال موسى : ربِّ ، لم أظُنّ أن ترفع عليَّ أحدا ، ثم علا به فوق ذلك مما لا يعلمه أحد إِلا الله ، حتى جاء سِدْرة المنتهى ، ودَنا الجبَّار ربُّ العزة ، فتدلى حتى كان قابَ قوسين أو أدنى ، فأوحي الله إِليه فيما يوحي إِليه خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة ، ثم هبط حتى بلغ موسى ، فاحتبسه موسى ، فقال : يا محمد ماذا عَهِدَ إِليك ربك ؟ قال: عَهِدَ إِليَّ خمسين صلاة كل يوم وليلة ، قال : إن أمتك لا تستطيع ذلك ، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إِلى جبريل - كأنه يستشيره في ذلك - فأشار إِليه جبريل : أن نعم إن شئت. فعلا به إِلى الجبار تعالى، فقال ، وهو مكانه : يا رب خَفِّفْ عنا ، فإن أمتي لا تستطيع هذا ، فَوضع عنه عشر صلوات ، ثم رجع إِلى موسى فاحتبسه ، فلم يزل يردده موسى إِلى ربه حتى صارت إِلى خمس صلوات ، ثم احتبسه موسى عنه الخمس ، فقال: يا محمد، لقد راودت بني إِسرائيل قومي على أدنى من هذا ، فضعفوا،وتركوه ، أمَّتُك أضعف أجسادا ، وقلوبا ، وأبدانا، وأبصارا ، وأسماعا ، فارجع فليخفف عنك ربك ، كُلُّ ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إِلى جبريل ليُشِير عليه ، فلا يكره ذلك جبريل ، فرفعه عند الخامسة ، فقال : يا رب ، إِن أمتي ضعفاء ، أجسادهم،وقلوبهم ، وأسماعهم ، وأبدانهم ، فخفف عنا ، فقال الجبار : يا محمد ، قال : لبيك وسَعْدَيك. قال : لا يُبَدَّلُ القول لدَيَّ ، كما فرضتُ عليك في أمِّ الكتاب ، فكل حسنة بعشر أمثالها ، فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك. فرجع إِلى موسى ، فقال : كيف فعلت ؟ فقال : خَفَّفَ عَنَّا ، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها ، فقال موسى : قد والله راودْتُ بني إِسرائيل على أدنَى من ذلك ، فتركوه ، فارجع إِلى ربك فليخفف عنك أيضا ، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا موسى ، قد والله استحييتُ من ربي مما أختَلِفُ ، قال: فاهبط بسم الله. واستيقَظَ وهو في المسجد الحرام» .هذا لفظ حديث البخاري ،. وأدرج مسلم حديث شريك عن أنس الموقوف عليه على حديث ثابت البُنَاني المسند. وذكر من أول حديث شريك طرفا ، ثم قال : «وساق الحديث نحو حديث ثابت» ، قال مسلم : «وقدم فيه شيئا وأخّر ، وزاد ونقص. وليس في حديث ثابت من هذه الألفاظ إِلا ما نورده على نَصِّه» . أخرجه مسلم وحده من حديث حماد بن سَلَمَة عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أُتيتُ بالبراق - وهو دابة أبيضُ طويل ، فوق الحمار ، ودون البغل -يضع حافِرَه عند منتهى طرفه ، قال : فركبته حتى أتيتُ بيتَ المقدس، قال: فربطته بالحلقةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياء ، قال: ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت، فجاءني جبريل بإناء من الخمر وإناء من البن ، فاخترت اللبن ، فقال جبريل : اخترت الفِطرة ،قال : ثم عرج بنا إِلى السماء ، فاستفتح جبريل ، فقيل : مَن أنت؟ قال: جبريل ، قيل: ومَنْ مَعَكَ ؟ قال : محمد ، قيل: وقد بُعث إِليه ؟ قال: قد بعث إِليه، ففتح لنا ، فإِذا أنا بآدم ، فرحَّب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إِلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل. فقيل : من أنت؟ قال : جبريل. قيل: وَمَنْ معك؟ قال : محمد. قيل: وقد بُعث إِليه ؟ قال: قد بعث إِليه ، فَفُتحَ لنا ، فإِذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ، ويحيى بن زَكريا ، فَرَحَّبَا بي ودَعَوا لي بخير ، ثم عرج بنا إِلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل ، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بُعِثَ إِليه ؟ قال: قد بعث إِليه ، ففتح لنا، فإِذا أنا بيوسف ، إِذا هو قد أعطي شَطْر الحسن ، قال : فرحّب بي ، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إِلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بُعِثَ إِليه ؟ قال: قد بعث إِليه ، ففتح لنا ، فإِذا أَنا بإِدريس ، فرحّب ودعا لي بخير ، قال الله - عز وجل - : { ورفعناه مكانا عليّا} [مريم :٥٧] ،ثم عرج بنا إِلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل ، قيل: من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومَنْ مَعك؟ ، قال : محمد، قيل: وقد بعث إِليه ؟ قال : قد بعث إِليه ، ففتح ، فإِذا بهارون ، فرحّب ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إِلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل ، قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريل ، قيل: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل: وقد بعث إِليه ؟ قال : قد بعث إِليه ،ففتح لنا ، فإِذا أنا بموسى عليه السلام ، فرحّب ودعا لي بخير ،ثم عرج بنا إِلى السماء السابعة فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: ومن معك؟ قال : محمد ، قيل: وقد بُعث إِليه ؟ قال : قد بعث إِليه ، ففتح لنا ، فإِذا أنا بإِبراهيم عليه السلام ، مُسْنِدا ظهره إِلى البيت المعمور ، فإِذا هو يدخله كلَّ يوم سبعون ألف مَلك لا يعودون إِليه ، ثم ذهب بي إِلى سِدْرة المنتهى ، وإِذا أوراقها كآذان الفِيَلة ، وإِذا ثَمَرُها كالقلال ، قال: فلما غشيها من أمر الله - عز وجل - ما غَشِيَ تَغيَرتْ ، فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن يَنْعَتها من حسنها ، فأَوحى الله إِليَّ ما أوحي ، ففرض عليَّ خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فنزلتُ إِلى موسى ، فقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت: خمسين صلاة ، قال : ارجع إِلى ربك ، فاسأله التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فإني قد بلوتُ بني إِسرائيل وخَبَرْتُهُمْ ، قال : فرجعتُ إِلى ربيّ ، فقلت: يا رب ، خَفِّف عن أمتي ، فحطّ عني خمسا ، فرجعت إِلى موسى ، فقلت: حَطَّ عني خَمْسا ، فقال : إِن أمتك لا يطيقون ذلك ، فارجع إِلى ربك ، فاسأله التخفيف ، قال : فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى ، وبين موسى عليه السلام ، حتى قال : يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، بكل صلاة عشر ، فذلك خمسون صلاة ، وَمَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، وَمَن هَمَّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب شيئا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة. قال : فنزلت فانتهيت إِلى موسى ، فقال : ارجع إِلى ربك فاسأله التخفيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد رجعت إِلى ربي حتى استحييت منه» . وأخرج مسلم أيضا طرفا منه، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «أُتيتُ ، فانطلقوا بي إِلى زمزم ، فَشُرِح عن صدري ، ثم غُسِل بماء زمزم ، ثم أنزلت» ، لم يزد مسلم على هذا من هذه الرواية ، وقد أتمها أبو بكر البرقاني في كتابه قال : «ثم أُنزِلَتْ طست من ذهب ممتلئة إيمانا وحكمة، فَحُشي بها صدري ، ثم عرج بي الملك إِلى السماء الدنيا» وذكر الحديث على سياق ما سبق من الروايات ونحوها. وأخرجه النسائي من رواية إِلا أن حديثه أخصر ، وأقل لفظا ، والمعنى واحد ، وقال في آخرها : «فرجعتُ إِلى ربي فسألته التخفيف، فقال: إني يوم خلقت السموات والأرض فَرْضت عليك ، وعلى أمتك خمسين صلاة ، فخمس بخمسين ، فقم بها أنت وأمتك ، فعرفت أنها من الله تبارك وتعالى صِرَّى - يقول : حَتْم - فلا أرجع» . وفي رواية الترمذي طرف مختصر : «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بالبراق ليلة أُسري به مُلْجَما مُسْرَجا ، فاستصعب عليه ، فقال له جبريل : أَبو مُحَمَّد تفعل هكذا ؟ ما ركبك أحد أكرم على الله منه ، فارْفَضّ عرقا» . ٨٨٦٨- (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : كان أبو ذرّ يُحَدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «فُرج سَقْف بيتي ، وأنا بمكة ، فنزل من جبريل، ففرج صدري، ثم غسله ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة ، وإِيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي ، فعرج بي إِلى السماء ، فلما جئنا إِلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ؟ قال جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : فأرسل إِليه ؟ قال : نعم ، ففتح، قال : فلما علونا السماء الدنيا ، فإِذا رجل عن يمينه أسْوِدة ، وعن يساره أسودة. قال: فإِذا نظرَ قِبَلَ يمينه ضَحِكَ ، وإِذا نظر قِبَلَ شِمالِهِ بكى ، قال : مَرْحَبا بالنبي الصالح، والابن الصالح. قال : فقلتُ : يا جبريل مَنْ هذا ؟ قال: هذا آدم عليه السلام ، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بَنيه ، فأهل اليمين أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإِذا نظر قِبَلَ يمينه ضَحِكَ ، وإِذا نظر قِبَلَ شماله بكى. قال: ثم عرج بي جبريل ، حتى أتى السماء الثانية، قال لخازنها: افتح ، قال: فقال له خازنها: مثل ما قال خازن السماء الدنيا ، ففتح - فقال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السموات : آدم ، وإِدريس ، وعيسى ، وموسى ، وإِبراهيم عليهم السلام ولم يُثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم في السماء الدنيا ، وإِبراهيم في السماء السادسة. قال : فلما مَرّ جبريل ، ورسول الله بإِدريس صلوات الله وسلامه عليهم، قال: مَرْحَبا بالنبي الصالح ، والأخ الصّالح ، قال : ثم مَرَّ ، فقلت: مَنْ هذا ؟ قال: هذا إِدريس ، قال: ثم مررت بموسى ، فقال: مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح ، قال : قلت: مَن هذا؟ قال: هذا موسى ، ثم مَرَرْتُ بعيسى ، فقال: مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح ، قال : قلتُ : من هذا ؟ قال : هذا عيسى بن مريم. قال : ثم مررت بإِبراهيم عليه السلام ، قال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، قال : قلت: من هذا؟ قال: إِبراهيم» . قال ابن شهاب ، وأخبرني ابن حزم ، أن ابن عباس وأبا حبَّة الأنصاري يقولان: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «ثم عرج بي حتى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوى أسمعُ فيه صَرِيفَ الأقلام. قال ابن حزم ، وأنس بن مالك : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ففرض الله على أمتي خمسين صلاة. قال: فرجعت بذلك ، حتى أَمُرَّ بموسى فقال موسى عليه السلام : ماذا فَرَضَ ربك على أمتك ؟ قال: قلتُ : فرض عليهم خمسين صلاة. قال لي موسى : فراجع ربك. فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعت ربي ، فوضع شَطْرها ، قال : فرجعت إِلى موسى فأخبرته ، قال: راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعت ربي ، فقال: هي خمس ، وهي خمسون ، لا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ ، قال : فرجعت إِلى موسى ، فقال: راجع ربك ، فقلت: قد استحييت من ربي ، قال : ثم انطلق بي جبريل حتى يأتي سدرة المنتهى ، فغشيها ألوان ، لا أدري ما هي؟ قال: ثم أُدخِلت الجنة ، فإِذا فيها جنابِذُ اللؤلؤ ، وإِذا تُرابها المسك» ، أخرجه البخاري، ومسلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.