أَلمْ تَرَوْا إلى الإنسان : إذا مات شَخَصَ بَصَرُه ؟ قالوا : بلى ، قال : فذلك حين يَتْبَع بصرُهُ نَفْسَهُ» أخرجه مسلم. ٨٥٥٤- (م د ت س) أم سلمة رضي الله عنها قالت : «دَخَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمةَ - وقد شَقَّ بصرُه - فأغمضه ، ثم قال : إنَّ الرُّوحَ إذا قُبِص تَبِعَه البصرُ ، فَضَجَّ ناس من أهله ، فقال : لا تَدْعُوا على أنفسكم إلا بخير ، فإنَّ الملائكةَ يؤمِّنون على ما تقولون ، ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمةَ ، وارفع درجتَهُ في المهدِّيين، واخلْفُه في عَقِبِه في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وافْسَحْ له في قبره ، ونَوِّر له فيه» . وفي رواية «واخْلُفْه في تَرِكتهِ ، وقال : اللهم أَوْسِعْ له في قبره ، ودعوة أخرى سابعة نسيتُها» . وفي أخرى قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إذا حَضَرتمُ المريض - أو الميتَ - فقولوا خيرا ، فإن الملائكَة يُؤمَّنون على ما تقولون ، قالت : فلما مات أبو سلمةَ ، أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ : يا رسول الله ، إنَّ أبا سلمةَ قد مات ، قال : قولي : اللهم اغفر لي وله ، وأعقبني منه عُقبى حَسَنَة، قالت : فقلتُ : فأعقَبني الله مَنْ هو خير لي منه : محمد صلى الله عليه وسلم» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الأولى والثالثة ، ولم يذكر في الأولى «إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَه البصُر» . وأخرج الترمذي والنسائي الثالثة.