لاتَقُومَ الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مَقْتَلة عظيمة دعواهما واحدة ،وحتى يُبَعثَ دَّجالوَن كذابون ، قريب من ثلاثَين ، كلَّهم يزعم أنَّه رسول الله ، وحتى يُقَبضَ العلمُ ، وتكثُر الزلازلُ ، ويتقاب الزمان ، وتَظهر الفتن، ويكثُر الهرج - وهو القتلُ القتلُ- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يُهِمَّ ربَّ المال مَنْ يقبلُ صدقته ، وحتى يَعْرضه ، فيقول الذي عرضه عليه : لا أرب لي فيه ، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يَمُرَّ الرجل بقبر الرجل ، فيقول ياليتني مكانه. وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلكم حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا ، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثَوبَهمُا بينهما، فلا يتبايعانه ، ولا يطويانه ، ولَتقُومَنَّ الساعة وقد انصرف الرجل بَلَبَنِ لَقْحته ، فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة وهو يَليطُ حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومَنَّ الساعةُ وقد رَفَعَ أكلته إلى فيه ، فلا يَطْعَمهُا» . وفي رواية إلى قوله : «يزعم أن رسول الله» أخرجه البخاري وأخرجه مسلم مفرقا. ولمسلم في رواية : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا تقوم الساعةُ حتى يخرج قريب من ثلاثين كذّابين دجَّالين ، كلُّهم يقول : إنه نبي ، ولا تقوم الساعةُ حتى تطلعَ الشمس من مغربها ، ويؤمن الناس أجمعون ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيرا ، ولا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا اليهودَ ، فيفرُّ اليهوديُّ وراء الحجر ، فيقول : يا عبد الله ، يا مسلم ، هذا يهودي ورائي ، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نِعالهم الشّعْرُ» . وله في أخرى قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المال، ويفيض ، وحتى يَخّرجَ الرجل بزكاة ماله ، فلا يجدُ أحدا يقْبَلَها منه ، وحتى تعودَ أرضُ العرب مُرُوجا وأنهارا» . وفي أخرى قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم الساعةُ حتى يكْثُرَ فيكم المالُ ويفيضَ، حتى يُهِمَّ رب المال مَنّ يقبله منه صدقة ، ويدعو إليه الرجل ، فيقول : لا أرَبَ لي فيه» . ٧٩٢١- ( م د ت ) حذيفة بن أسيد الغفاري - رضي الله عنه - قال : «اطَّلَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ، فقال : ما تذاكرون ؟ قلنا : نذكر الساعةَ. قال : إنها لن تقومَ حتى تَرَوْا قبلها عَشْرَ آيات ، فذكر الدُّخانَ ، والدَّجَّالَ ، والدَّابَّةَ ، وطلوعَ الشمس من مغربها ، ونزولَ عيسى بن مريم ، ويأجوجَ ومأجوجَ ، وثلاثةَ خسوف : خسْف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخِر ذلك نار تطْرُد الناس إلى محْشَرهم» . وفي رواية قال : «كان النبيُ صلى الله عليه وسلم في غُرفة ونحن أسفلَ منه ، فاطلع إلينا...» وذكر نحوه. وفي أخرى نحوه : «وقال أحدهما في العاشرة : نزول عيسى ابن مريم ، وقال آخر : وريح الناسَ في البحر» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود ، قال : «كُنَّا قعودا في ظِلِّ غرْفَة لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا الساعةَ، فارتفعت أصواتُنا. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لن تكون - أو لن تقومَ - حتى يكونَ قبلَها عشْرُ آيات : طلوعُ الشمس من مغربها ، وخروجُ الدابة ، وخروجُ يأجوج ومأجوج ، والدَّجال ، وعيسى ابنُ مريم ، والدُّخانُ ، وثلاثُ خسوف : خسف بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخِر ذلك تخرج نار من اليمن، من قَعْرِ عدَن ، تَسوق الناس المحشر» . وفي رواية الترمذي نحو الأول ، وزاد في ذكر النار قال : «ونار تخرج من قعر عدَن ، تسوق الناس - أو تحشر الناس - فتبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا» . ٧٩٢٢- ( خ م ت ) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :عند قُرب وفاته: «ألا أُحدِّثكم حديثا عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، لا يحدِّثكم به أحد عنه بعدي ؟ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقوم الساعة - أو قال : إن من أشراط الساعة - أن يُرفعَ العلم ، ويَظهرَ الجهلُ ، ويُشربَ الخمر ، ويفشو الزنا ، ويذهب الرجالُ ، ويبقى النساءُ، حتى يكون لخمسين امرأة قيِّم واحد» . وفي رواية : «يظهر الزنا ، ويقل الرجال ، ويكثر النساء» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. ٧٩٢٣- ( خ م ت ) عبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهما - : قالا: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ بين يدي الساعة أياما ينزلُ فيها الجهل ، ويرفَعُ فيها العلمُ ، ويكْثُر فيها الهرجُ ، والهرْج : القتل» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري : «أن أبا موسى قال لعبد الله : أتعلُمُ الأيامَ التي ذكر فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيام الهرج ؟» ... فذكر نحوه. وقال عبد الله : «سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ...» . وأخرجه الترمذي عن أبي موسى وحدَه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ من ورائكم أياما يُرفَعُ فيها العلم ، ويكْثرُ فيها الهرْجُ ، قالوا : يا رسولَ الله ، وما الهرْجُ؟ قال القَتْلُ» . ٧٩٢٤- ( خ م د ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال :قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يتقارب الزمانُ ، وينْقُص العِلمُ ، وتظهّرَ الفتنُ ، ويُلْقى الشُّحُّ ، ويكثرَ الهرْجُ ، قالوا : يا رسولَ الله ، وما الهرّجُ ؟ قال : القتلُ القتلُ» . وفي رواية : «أن يرفَع العلم ، ويثبت الجهل - أو قال : ويظهر الجهل» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، وتظهر الفتن ، ويلْقَى الشحُّ ، ويكثر الهرجُ ، قيل : يا رسولَ الله أيمَ هو ؟ قال : القَتْلُ ، القتْلُ» . ٧٩٢٥- ( ت ) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال :قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إذا فعلَتْ أُمَّتي خمسَ عشرَةَ خَصْلَة حلَّ بها البلاءُ ، قيل : وما هي يا رسولَ الله ؟ قال : إذا كان المغنمُ دُوَلا ، والأمانةُ مغْنما ، والزّكاةُ مغرَما ، وأطاع الرجل زوجتَهُ ، وعقَّ أُمَّه ، وبرَّ صديقَهُ ، وجفا أباه ، وارتفعتِ الأصواتُ في المساجد ، وكان زَعيمُ القوم أرذَلَهم ، وأْكرمَ الرجل مخافة شرِّه ، وشُرِبَ الخمرُ ، ولبس الحريرُ ، واتُّخِذَتِ القيان ، والمعازف ، ولَعَنَ آخِرُ هذه الأمة أوَّلها ، فلْيَرْتَقِبُوا عند ذلك ريحا حمراءَ ، وخسفا أو مسخا» . أخرجه الترمذي.