إنما يخرج من غَضْبَة يغضبُها ؟» . وفي رواية : كان نافع يقول : ابن صياد ، قال : قال ابن عمر : لقيته مرتين، فلقيته معَ قومه ، فقلت لبعضهم ، هل تَحدّثون أنه هو ؟ قالوا : لاواللَّه قال : قلتُ: كَذَبتُمُوني، واللَّه لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموتَ حتى يكون أكثركم مالا وولدا ، كذلك هو زعموا اليومَ ، قال : فتحدَّثنا ، ثم فارقُته. قال : فلقيتُه لَقْيَة أخرى ، قد نفَرت عينُه ، قال : فقلتُ : متى فَعَلتْ عَيْنُك ما أرى ؟ قال : لاأدري ، قلت : لاتدري وهي في رأسك ؟ قال : إن شاء الله خلقها في عصاك هذه ، قال ، فنخر كأشدِّ نخير حمار سمعتُ قال : فزعم بعض أصحابي : أني ضربْتُهُ بعصا كانَتْ مَعي حتى تكَسَّرتْ ، وأما أنا : فواللَّه ما شَعَرتُ. قالوا : وجاء حتى دخل على أم المؤمنين ، فحدَّثها ، فقالت : ما تريد إليه ؟ ألم تعلم أن قد قال : إنَّ أولَ مايبعثه على الناس غَضْبةُ يغضبها ؟ أخرجه مسلم. ولم يذكر الحميديُّ الرواية الثانية. وذكر رزين رواية قال فيها : «لقيت ابنَ صياد يوما ، ومعه رجل من اليهود ، فإذا عَيْنُهُ قد طُفِئتُ ، وكانت عينه خارجه كعين الحمار ، فقلت : ابنَ صياد ، أَنشُدُكُ الله ، متى فقدتَ عينك ؟ فمسَّها بيده. فقال : لا أدري والرحمنِ ، فقلت : كذبتَ لاتدري وهو في رأسكَ ؟ فنخر ثلاثا، ففجأني مالم أكن أحببتُ ، وزَعَم اليهوديُّ : أني ضربْتُ رأَسَهُ بالعصا حتى تكسَّرت ، ولاأعْلَمُني فعلت ذلك ، فقلت له : اخسأ ، فلن تَعْدُوَ قَدركَ ، قال : أجَل لَعَمرِي ، ولا أعدُو قدري ، وكأنما كان في سقاء فَنَشَّ ، فذكرت ذلك لحفصة، فقالت لي : اجتنب هذا الرَّجُلَ ، فإنا كُنا نَتَحدَّثُ : أنما للدجال غضبةُ يغضبها» .