جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

بركة دعوة إِبراهيم - رجع إِلى ما في الإِسناد الأول(١) - قال : فإِذا جاء زوجُكِ فاقْرئي عليه السلام ، ومُرِيه يُثْبِتْ عَتَبَةَ بابه ، فلما جاء إِسماعيل، قال : هل أتاكم من أحد ؟ قالت: نعم ، أتانا شيخ حَسَن الهيئة - وأثنت عليه - فسألني عنكَ ؟ فأخبرتُه، فسألني ، كيف عيشنا ؟ فأخبرته أَنَّا بخير ، قال : فأَوصَاكِ بشيء ؟ قالتْ : نعم ، يقرأ عليك السلام ، ويأمرك أن تُثبتَ عتبة بابك ، قال : ذاكَ أبي ، وأنتِ العتبةُ، أَمَرني أن أُمْسِكَكِ. ثم لبث عنهم ما شاء الله ،ثم جاء بعد ذلك وإِسماعيل يَبرِي نَبْلا له تحت دَوحة قريبا من زمزم ، فلما رآه قام إِليه ، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثم قال: يا إِسماعيل ، إِن الله أَمَرَني بأمْر ، قال : فاصنع ما أمرك رَبُّك ، قال : وتُعينُني؟ قال : وأُعينُك، قال : فإِن الله أمرني أن أبنيَ بيتا هاهنا - وأشار إِلى أَكَمَة مرتفعة على ما حَولها - فعِنْدَ ذلك رَفَعَ القواعدَ مِن البيت ، فجعل إِسماعيل يأْتي بالحجارة ، وإِبراهيم يبني ، حتى إِذا ارتفع البناءُ جاء إِبراهيم بهذا الحجر فوضعه له ، فقام عليه وهو يبني، وإِسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان : {رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السميعُ العَليمُ} [آل عمران: ٧٢] قال : فجعلا يبنيان، حتى يدورا حول البيت ، وهما يقولان : {رَبَّنا تقبلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السميعُ العَليم}» . وفي رواية : عن إِبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما كان من أمر إِبراهيم ومن أهله ما كان : خرج بإِسماعيل ، وأم إِسماعيل، ومعهم شَنَّة فيها ماء ، فجعلتْ أُمُّ إِسماعيل تشرب من الشَّنَّةِ ، فيَدِرّ لبنها على صَبِيِّها ، حتى قَدِمَ مكة ، فوضعها تحت دوحة،ثم رجع إِبراهيم إِلى أهله،فاتَبَعَتْه أم إِسماعيل،حتى لما بلغوا كَدَاءَ، نادته من ورائه:يا إِبراهيم ، إِلى مَنْ تتركنا؟ قال : إِلى الله ، قالت : رَضِيتُ بالله. قال : فرجعتْ ، فجعلتْ تشربُ من الشَّنَّة ، ويَدِرّ لبنها على صَبيِّها ، حتى لما فَنَى الماءُ، قالت: لو ذهبتُ فنظرتُ ، لعلي أُحِسُّ أحدا، قال : فذهبتْ ، فَصَعَدَتِ الصَّفا ، فنظرتْ ونظرتْ هل تُحِسُّ أحدا ؟ فلم تُحِسَّ [أحدا] ، فلما بَلغتِ الواديَ سَعَتْ ، وأتتْ المروةَ ، وفعلتْ ذلك أَشْواطا ، ثم قالت : لو ذهبتُ فنظرتُ ما يفعل الصبيُّ؟ فذهبتْ ، فنظرتْ ، فإِذا هو على حاله كأنه يَنْشَغُ للموت ، فلم تُقِرَّها نفسُها ، فقالت: لو ذهبت ، فنظرتُ ، لعلي أُحِسُّ أحدا ؟ فذهَبَتْ ، فَصَعِدَت الصفا ، فنظرتْ ونظرتْ ، فلم تحسَّ أحدا، حتى أتَمَّتْ سبعا. ثم قالت : لو ذَهبتُ فنظرتُ ما فعل ؟ فإِذا هي بصوت ، فقالت : أَغِثْ إِن كان عندك خير ، فإِذا جبريل ، قال : فقال بِعَقِبه هكذا - وغَمَزَ بعقبه على الأرض - فانبثقَ الماءُ ، فَدُهِشَتْ أُم إِسماعيل، فجعلت تَحْفِن - وفي أخرى : تحفِر - ولو تركَتْهُ كان الماء ظاهرا ، وكان عَيْنا مَعِينا... وذكر الحديث بطوله أو قريبا منه ، والأول أتم - إِلى قوله: فوافى إِسماعيلَ من وراءِ زمزم يصلح نَبْلا له ، فقال : يا إِسماعيل، إِن ربك أمرني أن أبني له بيتا ، قال : أطع ربك ، قال : إِنَّهُ قد أمرني أن تعينني عل يه ، قال : إِذن افعل - أو كما قال - فقاما، فجعل إِبراهيم يبني ، وإِسماعيل يناوله الحجارة ، ويقولان : {رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السميعُ العَليمُ} حتى ارتفع البناءُ ، وضَعُفَ الشيخُ عن نقل الحجارة ، فقام على حَجَرِ المقام ، فجعل يناوله الحجارة ، ويقولان : {رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السميعُ العليمُ} . وأخرج في رواية طرفا منه : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «يرحم الله أم إِسماعيل، لولا أنها عَجِلَتْ لكان زمزمُ عينا مَعينا» . أخرجه البخاري.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.