مَنْ عاد مريضا ، أو زَارَ أخا له في الله ، ناداه مناد : أنْ طبتَ ، وطابَ مَمْشاك ، وتَبوَّأتَ من الجنة منزلا» أخرجه الترمذي. ٧٢٧٤- (ت) معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال : «كنت مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحتُ يوما قريبا منه ونحنُ نسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ،قال : لقد سألتني عن عظيم ، وإنه لَيَسير على من يَسَّرَهُ الله عليه، تعبدُ الله ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيمُ الصلاة ، وتؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضان ، وتحجُّ البيتَ، ثم قال : ألا أدلُّك على أبواب الخير ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ الله ، قال : الصومُ جُنَّة ، والصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النار ، وصلاةُ الرجل في جَوف الليل شعارُ الصالحين ، ثم تلا قوله تعالى : {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا... } الآية [السجدة: الآية ١٦] ثم قال : ألا أخْبِرُك برأس الأمرِ وعَمودِه ، وذِرْوَةِ سَنامه ؟ قلتُ : بلى يا رسول الله ، قال : رأْس الأمرِ الإِسلامُ، وعمودُه الصلاةُ، وذِروَةُ سَنامه الجهادُ ، ثم قال: أَلا أُخبرك بملاك ذلك كلِّه ؟. قلتُ : بلى يا رسولَ الله ، قال: كُفَّ عليك هذا - وأشار إلى لسانه - قلتُ: يا نبيَّ الله ، وإنَّا لمؤاخذونَ بما نتكلم به ؟ قال : ثَكِلتْك أمُّك معاذ ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم - أو قال : على مَناخِرهم - إلا حصائدُ ألسنتهم ؟» . أخرجه الترمذي. ٧٢٧٥- (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ أعرابيا جاء إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ،فقال: يا رسول الله ، دُلَّني على عمَِل إذا عملتُه دَخَلْتُ الجنةَ ، قال : تعبدُ الله،ولا تُشرك به شيئا، وتقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ ، وتُؤدِّي الزَّكاة المفروضةَ ، وتصومُ رمضانَ ، قال : والذي نفسي بيده لا أزيدُ على هذا شيئا ، ولا أنقص منه ، فلما ولَّى قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ سَرَّه أن ينظرَ إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا» أخرجه البخاري ومسلم. ٧٢٧٦- (خ م س) أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - : أن رجلا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أخبرني بعمل يُدْخِلُني الجنَّةَ ، ويباعدني من النار ، فقال القوم : ما لَهُ ؟ ما لَهُ ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أرَبَّ ما لَهُ ؟ تعبدُ الله لا تُشْرك به شيئا ، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، ذَرْهَا ، كأنه كان على راحلته» . زاد في رواية : فلما أدبر قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «إنْ تَمَسَّك بما أمرتُهُ به دخل الجنة» . وفي أخرى «أن أعرابيّا عَرَض للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو في سفر ، فأخذ بخِطام ناقتِهِ - أو بزمامِها - ثم قال : يا رسولَ الله - أو يا محمد - أخبرني بما يُقَرِّبني من الجنة ، ويُباعدُني من النار ، قال : فكفَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ثم نظر في أصحابه ، ثم قال : لقد وُفِّقَ - أو لقد هُدِيَ - قال: كيف قلتَ ؟ قال : فأعاد ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : تعبدُ الله... وذكر الحديث ، وقال في آخره : دع الناقة» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي : أن رجلا قال : يا رسولَ الله ، أخبرني بعمل يُدخِلُني الجنة ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «تعبدُ الله ولا تشركُ به شيئا ، وتقيم الصلاة» وذكر باقي الرواية الأولى.