لا تُشَدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثةِ مساجِدَ : مسجدي هذا ، والمسجدِ الحرامِ ، والمسجدِ الأقصى» قال: وسمعتُه يقول : «لا تُسافِرُ المرأةُ يومين مِنَ الدَّهْرِ إلا ومَعها ذو مَحْرَم منها ، أو زوجُها» أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرجه الترمذي إلى قوله : «الأقصى» . ٦٨٩٦- (خ م ط ت س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا : أفضل من ألف صلاة فيما سواهُ من المساجِدِ ، إلا المسْجِدَ الحرامَ» وفي رواية «خير» وفي رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي عبد الله بن الأغرِّ ، مولى الجهنيِّين - وكان من أصحاب أبي هريرة - أنهما سمعا أبا هريرة يقول : «صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل من ألفِ صلاة فيما سواه من المساجِدِ ، إلا المسجد الحرام ، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم آخرُ الأنبياء ، وإن مَسجِدَه آخِرُ المساجِدِ» قال أبو سلمة وأبو عبد الله بن الأغرّ : لم نشكَّ أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث ، حتى إذا تُوفِّي أبو هريرة تذاكرنا ذلك ، وتَلاوَمْنا أن لا نكون كَلَّمْنا أبا هريرة في ذلك ، حتى يسنده إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم إن كان سمعه منه، فبينما نحن على ذلك جالَسْنا عبدَ الله بن إبراهيم بن قارظ ، فَذَكَرْنا ذلك الحديث ، والذي فَرَّطنا فيه من نَصِّ أبي هريرة عنه ، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم : أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «فإني آخِرُ الأنبياء، وإن مَسجِدي آخِرُ المساجِدِ» . وفي رواية يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - قال : سألت أبا صالح : هل سمعت أبا هريرة يذكرُ فضلَ الصلاة في مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ، ولكن أخْبَرَني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدِّث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «صلاة في مسجدي هذا خير من ألفِ صلاة - أو كألفِ صلاة - فيما سواه من المساجد ، إلا [أن يكون] المسجدَ الحرامَ» أخرجه مسلم. وأخرج البخاري قال : «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد ، إلا المسجد الحرام» وأخرج «الموطأ» رواية البخاري ، وأخرج الترمذي الرواية الأولى وقال : «خير من ألف صلاة» وأخرج النسائي الرواية الثانية بطولها.