لعليّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ : «أنا حَرْب لمن حاربتم ، وسِلْم لمن سالَمتم» أخرجه الترمذي. ٦٧٠٨- (م) يزيد بن حيان : قال : انطلقْتُ أنا وحُصينُ بنُ سَبْرةَ وعمرُ بنُ مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حُصين : لقد لقيتَ يا زيدُ خيرا كثيرا رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعتَ حديثَه ، وغزوتَ معه ، وصلّيتَ خلفَه ، لقد لقيتَ يا زيدُ خيرا كثيرا ، حدِّثْنا يا زيدُ ما سمعتَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يا ابنَ أخي ، والله لقد كَبِرتْ سِنِّي ، وقَدُمَ عهدي ، ونسيتُ بعض الذي كنتُ أعِي من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدَّثتُكم فاقْبلوا ، ومالا فلا تُكلِّفونيه ، ثم قال : قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يُدعى : خُمّا ، بين مكةَ والمدينةِ ، فَحمِد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكَّر، ثم قال : «أما بعدُ ، ألا أيُّها الناس ، إنما أنا بشر ، يُوشِكُ أن يأتيَ رسولُ ربي فأُجيبَ ، وإني تارِك فيكم ثَقَلَيْن ، أولُهما : كتابُ الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحثَّ على كتاب الله ، ورغَّب فيه ، ثم قال : وأهلُ بيتي ، أُذَكِّرُكُم الله في أهل بيتي ، أُذَكِّركم الله في أهل بيتي ، [أذكِّركم الله في أهل بيتي]» فقال له حصين : ومَن أهلُ بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهلُ بيته مَن حُرِمَ الصدقةَ بعدَه ، قال : ومَن هم ؟ قال : هم آلُ عليّ ، وآلُ عقيل ، وآلُ جعفر ، وآلُ عباس ، قال : كلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقة ؟ قال : نعم. زاد في رواية «كتابُ الله ، فيه الهدى والنور ، مَن اسمتسك [به] وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ» . وفي أخرى نحوه ، غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثَقَلين ، أحدهما : كتابُ الله ، وهو حبل الله ، فمن اتَّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه «فقلنا : مَن أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وايْمُ الله ، إن المرأةَ تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلِّقُها ، فترجع إلى أبيها وقومها ، أهلُ بيتِه : أصْلُه وعَصَبَتُه الذين حُرِموا الصدقةَ بعدَه» أخرجه مسلم.