سَلُوا الله ليَ الوَسِيلةَ ، قالوا : يا رسولَ الله ، وما الوسيلةُ ؟ قال : أعلى درجة في الجنة ، لا ينالُها إِلا رجل واحد، أرجو أن أكونَ [أنا] هو» . أخرجه الترمذي. نوع سادس ٦٣٤٦- (ت) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : قال : «صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم العِشَاءَ ، ثم انْصَرَفَ فأخذ بيد عبد الله بن مسعود، حتى خرج به إِلى بطحاءِ مكةَ، فأجْلَسَهُ ، ثم خطَّ عليه خطا ، ثم قال : لا تَبْرَحَنَّ خطَّك، فإنه سينتهي إِليك رجال فلا تُكلِّمْهم ، فإنهم لن يُكلِّموك ، ثم مضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خَطِّي، إِذْ أتاني رجال كأنهم الزُّطُّ أَشْعَارهم وأَجسامهم ، لا أرى عَوْرَة ، ولا أرى قِشْرا ، وينتهون إِليَّ، لا يُجاوزون الخَطَّ ، ثم يصدُرون إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إِذا كان من آخر الليل جاءَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس، فقال : لقد أُراني مُنْذُ الليلة، ثم دخل عليَّ في خطِّي ، فَتَوسَّدَ فخذي فَرَقَدَ ، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا رَقَدَ نفخ، فبينا أنا قاعد ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُتَوَسِّد فخذي، إِذ أتى رجال عليهم ثياب بيض ، الله أعلم ما بهم من الجمال، فَانْتَهَوا إِليه، فجلس طائفة منهم عند رأسِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وطائفة منهم عند رِجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدا قطُّ أُوتيَ مثل ما أُوتيَ هذا النبيُّ ، إِن عينيه تنامان ، وقلبُه يقظانُ، اضربوا له مثلا : مثلُ سَيِّد بنى قصرا ثم جعل مائدة ، فدعا الناس إِلى طعامه وشرابه ، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يُجِبْهُ عاقبه - أو قال : عَذَّبَه - ثم ارْتَفَعُوا ، واسْتَيْقَظَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فقال: سمعتَ ما قال هؤلاء ؟ وهل تدري مَن هم؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، فتدري ما المثَل الذي ضربوه ؟ قلتُ : الله ورسوله أعلم. قال المثلُ الذي ضربوه: الرحمنُ بنى الجنةَ ، ودعا إِليها عِبَادَه، فمن أجابَهُ دخل الجنة، وَمَن لم يُجِبْه عاقبه وعَذَّبه» . أخرجه الترمذي. ٦٣٤٧- (خ) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - : قال : «جاءت ملائكة إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وهو نائم ، فقال بعضُهم : إِنَّهُ نائم ، وقال بعضهم: العينُ نائمة ، والقلبُ يقظان، فقالوا: إِن لصاحبكم هذا مثلا ، فاضربوا له مثلا ، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مائدة [وفي رواية : مأدُبة] وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المائدة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المائدة، فقالوا: أَوِّلُوها يَفْقَهْهَا ، فقال بعضهم : إِنَّ العين نائمة ، والقلبَ يقظان ، فالدارَ : الجنة، والداعي: محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ، ومحمد فَرْق بين الناس» . قال البخاري: تابعه قُتَيْبَةُ عن اللَّيْث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر قال: «خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم» لم يَزِدْ. قال الحميديُّ : وذكر أبو مسعود أوَّلَه فقال : «خرج علينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: إِني رأيتُ في المنام كأن جبريلَ عند رأسي وميكائيلَ عند رجليَّ يقول أحدهما لصاحبه: اضربْ له مثلا» . وفي رواية الترمذي هذه التي أخرج أولها أبو مسعود وأتمها الترمذي: «فقال: اسْمَعْ ، سَمِعَتْ أُذُنُكَ ، واعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ : إِنَّمَا مَثَلك ومثل أُمتك كمثل ملك اتخذ دارا، ثم بنى فيها بيتا، ثم جعل فيها مائدة ، ثم بعث رسولا يَدْعُو الناس إِلى طعامه، فمنهم مَن أجابَ الرسول، ومنهم من تركه، فالله: هو المَلِكُ ، والدارُ : الإِسلامُ ، والبيتُ : الجنةُ ، وأَنتَ يا محمد رسول ، فمن أجابك دخل الإِسلام، ومن دخل الإِسلام دخل الجنةَ، ومَنْ دخل الجنةَ أكل مما فيها» . نوع سابع ٦٣٤٨- (خ) عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - :قال : «كُنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدِ عمرَ بنِ الخطاب، فقال له عمرُ : يا رسولَ الله، لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِن كل شيء ، إِلا نَفْسي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا والذي نَفْسي بيده حتى أكون أحبَّ إِليكَ مِن نَفْسِكَ ، فقال له عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآن ، [والله] لأنت أحبُّ إِليَّ مِن نَفْسي، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : الآنَ يا عمرُ» . أخرجه البخاري. ٦٣٤٩- (خ) عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - :قال : «كُنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدِ عمرَ بنِ الخطاب، فقال له عمرُ : يا رسولَ الله، لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِن كل شيء ، إِلا نَفْسي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا والذي نَفْسي بيده حتى أكون أحبَّ إِليكَ مِن نَفْسِكَ ، فقال له عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآن ، [والله] لأنت أحبُّ إِليَّ مِن نَفْسي، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : الآنَ يا عمرُ» . أخرجه البخاري. ٦٣٥٠- (خ) عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - :قال : «كُنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدِ عمرَ بنِ الخطاب، فقال له عمرُ : يا رسولَ الله، لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِن كل شيء ، إِلا نَفْسي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : لا والذي نَفْسي بيده حتى أكون أحبَّ إِليكَ مِن نَفْسِكَ ، فقال له عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآن ، [والله] لأنت أحبُّ إِليَّ مِن نَفْسي، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : الآنَ يا عمرُ» . أخرجه البخاري. ٦٣٥١- (م) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «ما منكم من أحد إِلا وقد وُكِّلَ به قرينُه من الجنِّ وقرينُه من الملائكة، قالوا: وإِيّاك يا رسول الله؟ قال: وإِيايَ ، إِلا أَنَّ الله أعانني عليه فأَسْلَمَ ، فلا يأمرني إِلا بخير» . أخرجه مسلم.