جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
د) عباد بن عبد الله بن يزيد - رحمه الله

ي ا رسول الله ، لا تعجَلْ عليَّ ، إِني كنتُ امرءا مُلْصَقا في قريش ، ولم أكنْ من أنْفُسهم ، فكان من مَعَكَ من المهاجرين لهم قرابة يَحْمُون بها أموالهم وأهليهم بمكةَ، فأحْبَبْتُ - إِذْ فاتني ذلك من النسب فيهم - أن أتَّخِذَ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرا ، ولا ارتدادا عن ديني ، ولا رضى بالكفر بعد الإِسلام. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّهُ قَد صَدَقَكم. فقال عمرُ : دعني يا رسول الله أضربْ عُنُق هذا المنافق. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله اطَّلعَ على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد غفرتُ لكم. قال : فأنزل الله عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: ١]» . وفي رواية أبي عبد الرحمن السلمي [عن عليّ] قال : بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والزبيرَ بنَ العوام وأبا مَرْثَد - وكلُّنا فارس... ثم ساقه بمعناه. ولم يذكر نزول الآية، ولا ذَكَرَها في حديث عبيد الله بعضُ الرواة ، وجَعَلَها بعضُهم من تلاوة سفيان، وقال سفيان : لا أدري الآية في الحديث، أو من قول عمرو - يعني ابنَ دينار. وفي رواية نحوه ، وفيه : «حتى أدركناها حيث قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تسيرُ على بعير لها ، فقلنا : أينَ الكتابُ الذي معكِ ؟ قالت : ما معي من كتاب فأنَخْنَا بعيرَها ، فَابْتَغَينا في رَحْلِها ، فما وجدنا شيئا فقال صاحباي : ما نرى معها كتابا ، فقلتُ : لقد علمنا ما كذبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وما كذَبَ ، والذي يُحلَف به لَتُخْرِجنَّ الكتاب، أو لأُجَرِّدَنَّكِ ، فأهْوَتْ إِلى حُجزَتِها وهي مُحتَجِزَة بكساء - فأخرجت الصحيفة من عِقاصها ، فأتينا بها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ....» وذكر الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى. ٦١٤٣- (م) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : قال : «كتبَ حاطِبُ بن أبي بلتعةَ إِلى أهل مكةَ ، فأطْلع الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فبعث عليا والزبيرَ في أثر الكتاب، فأَدْركا المرأةَ على بعير ، فاستخرجاه من قُرُونها ، فأتيا به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأَرسل إِلى حاطب ، فقال: يا حاطبُ ، أنتَ كتبتَ هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، يا رسول الله ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قال : يا رسولَ الله ، أَمَا والله إِني لَنَاصِح لله ولرسوله ، ولكني كنتُ غريبا في أهْل مكةَ ، وكانَ أهلي بين ظَهْرَانيْهم ، وخشيتُ عليهم ، فكتبتُ كتابا لا يضر الله ورسولَهُ شيئا ، وعسى أن يكونَ منفعة لأهلي، قال عمر : فاخترطتُ سيفي، ثم قلتُ : يا رسولَ الله أمْكنِّي من حاطب، فإِنَّهُ قد كَفَرَ ، فأضربَ عُنُقَه ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يا ابنَ الخَطَّاب ، ما يُدريك ؟ لعل الله قد اطّلعَ على هذه العِصَابة من أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم» . أخرجه مسلم. ٦١٤٤- (خ م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : «أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح في رمضان» . قال الزهري : وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيَّب يقول مثل ذلك. أخرجه البخاري. وفي رواية له ولمسلم : «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج [في رمضانَ] من المدينةِ ، ومعه عشرة آلاف ، وذلك على رأس ثمانِ سنين ونصف من مَقْدَمهِ المدينةَ ، فسار بمن معه من المسلمين إِلى مكةَ ، يصوم ويصومون ، حتى بلغ الكَدِيدَ - وهو ما بين عُسفَان وقُدَيد - أفطَر وأَفطَروا» إِلا أن لفظ البخاري أتمُّ وأطولُ ، وهو هذا ، وقد تقدَّم لهذا روايات في «كتاب الصوم» من حرف الصاد. ٦١٤٥- (خ) عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - : قال : لما سارَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح ، فبلغ ذلك قريشا ، خرج أبو سفيانَ بنُ حرب ، وحكيمُ بنُ حزام، وبُدَيْلُ بنُ وَرقاءَ ، يلتمسون الخبر عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا يسيرون ، حتى أَتَوا مَرَّ الظَّهران ، فإذا هم بِنيران، كأنها نِيرانُ عَرَفَةَ ، فقال أبو سفيان : ما هذه ؟ لكأنها نيران عرفةَ ، فقال بُديل بنُ ورقاءَ : نيرانُ بني عمرو ، فقال أبو سفيان : عمرو أقلُّ من ذلك، فرآهم ناس من حَرَس رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فأدركوهم فأخذوهم ، فأتَوا بهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم أبو سفيان ، فلما سارَ قال للعباس : احبس أَبا سفيان عند خَطْم الجبل ، حتى ينظرَ إِلى المسلمين ، فَحَبَسَهُ العباسُ ، فجعلتِ القبائل تمرُّ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، تَمُرُّ كتيبة كتيبة على أبي سفيان ، فمرَّتْ كَتيبة ، فقال : يا عباس، مَنْ هذه ؟ قال : هذه غِفَار ، قال : مالي ولغفار ، ثم مرتْ جُهينةُ ، فقال : مثل ذلك، ثم مرَّتْ سعدُ ابنُ هُذَيم ، فقال مثل ذلك ، ثم مرت سُلَيم ، فقال مثل ذلك ، حتى أقبلت كتيبة لم يُرَ مثلُها ، قال : مَن هذه ؟ قال : هؤلاء الأنصار ، عليهم سعدُ بنُ عُبادَةَ معه الرايةُ ، فقال سعدُ بنُ عبادةَ : يا أبا سفيان «اليومَ يومُ الملْحَمَةِ ، اليومَ تُستحلُّ الكعبةُ ، فقال أبو سفيان : يا عباس ، حَبَّذا يومُ الذِّمار ، ثم جاءت كتيبة ، وهي أَجَلُّ الكتائب ، فيهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ ، ورايةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع الزبير ، فلما مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان ، قال : ألم تعلم ما قال سعدُ بنُ عُبَادَةَ ؟ قال : ما قال ؟ قال : قال كذا وكذا ، فقال : كَذَبَ سعد ، ولكن هذا يوم يُعظِّم الله فيه الكعبةَ [ويوم تُكْسَى فيه الكعبةُ] قال : وأَمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُركَزَ رايتُهُ بالحُجُون ، قال عروةُ : فأخبرني نافعُ بنُ جُبَيْرِ بن مطعم قال : سمعتُ العباس يقول للزبير [بن العوام] : يا أبا عبد الله ، أهاهنا أَمَركَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية ؟ قال : نعم ، قال : وأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالدَ بنَ الوليد أن يدخلَ من أعلى مكةَ من كَدَاءَ، ودخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم من كُدَيّ ، فَقُتِلَ من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان : حُبَيْش بنُ الأشعر ، وكُرْزُ بنُ جابر الفهريُّ» . أخرجه البخاري. ٦١٤٦- (د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : «لما نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ الظّهرانِ ، قال العباسُ : قلتُ : واللهِ ، لئن دخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكة عَنْوَة قبل أن يأتوه فيستأمنوه ، إِنه لَهَلاكُ قريش، فجلستُ على بغلةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجة يأتي [أهلَ] مكة ، فيُخْبِرُهم بمكانِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إِليه ، فيستأمنوه ، فإني لأسيرُ [إِذ] سمعتُ كلام أبي سفيان ، وبُديل بن ورقاءَ ، فقلتُ : يا أبا حنظلة ، فعَرَف صوتي، فقال : أبو الفضل ؟ قلتُ : نعم ، قال : ما لك فِدَاكَ أبي وأُمي؟ قلتُ : هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ ، قال : فما الحِيلَةُ ؟ [قال] : فركب خلفي، ورجعَ صاحبُهُ ، فلما أصبحَ غَدَوتُ به على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، قلتُ : يا رسولَ الله ، إِنَّ أبا سفيان رجل يحبُّ هذا الفخر ، فاجعلْ له شيئا ، قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيان فهو آمِن ، ومن أغْلَقَ بابَه عليه فهو آمِن ، ومَن دخل المسجد فهو آمِن ، قال : فتفرَّق الناس إِلى دورهم وإِلى المسجد» . وفي رواية مختصرا : «أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم جاءه العباسُ بن عبد المطلب بأبي سُفيانَ بنِ حَرْب ، فأسلم بمر الظهران ، فقال له العباسُ : يا رسولَ الله ، إِنَّ أبا سفيان رجل يحبُّ هذا الفخر، فلو جعلتَ له شيئا ؟ قال : نعم ، مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمِن ، ومَن أغلق بابه فهو آمِن» . أخرجه أبو داود. ٦١٤٧- (م د) عبد الله بن رباح : قال : «وَفَدَت وفود إِلى معاويةَ - وذلك في رمضان - فكان يصنع بعضُنا لبعض طعاما ، فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - مما يُكْثِر أن يَدْعُونا إِلى رَحْلِهِ ، فقلتُ : ألا أصنعُ طعاما فأدعوهم إِلى رَحْلي؟ فأمرتُ بالطعام يُصنَع ، ثم لَقيتُ أبا هريرة من العَشِيِّ ، فقلتُ : الدَّعْوَةُ عندي الليلةَ ، فقال : سَبَقْتَني ؟ فقلتُ : نعم ، فدعوتُهم، فقال أبو هريرة : ألا أُعْلِمُكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار ؟... ثم ذَكَرَ فَتْحَ مَكةَ ، فقال : أقبلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى قَدِمَ مكةَ، فبعث الزبيرَ على إِحدى المُجَنِّبَتَين ، وبعث خالدا على المُجَنِّبَةِ الأخرى ، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر ، فأخذ [وا] بَطْن الوادي ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في كَتِيبة ، قال : فنظر فرآني، فقال : أبو هريرة؟ قلتُ : لَبَّيْكَ يا رسولَ الله، فقال: اهتف: لا يأتيني إِلا أنصاريّ - ومن الرواة مَن قال : اهْتِفْ لي بالأنصار ، قال : فأطافوا به ، ووبشّتْ قريش من أوباش لها وأتباع وفي رواية : ووبشت قريش أوْباشَها وأتْبَاعَها - فقالوا : نُقدّم هؤلاءِ ، فإن كان لهم شيء كُنَّا معهم ، وإن أُصِيبوا أَعْطَيْنَا الذي سَلبنا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : تَرَونَ إِلى أوْباشِ قريش وأتباعِهم ؟ ثم قال بيديه - إِحداهما على الأخرى- ثم قال : حتى تُوافُوني بالصفا ، قال : فانطلقنا ، فما شاءَ أحد مِنَّا أَن يَقْتُلَ أحدا إِلا قتله ، وما أحد منهم يُوَجِّه إِلينا شيئا ، قال : فجاء أبو سفيان ، فقال : يا رسولَ الله، أُبِيدَتْ خضراءُ قريش ، لا قُريشَ بعد اليوم ، قال : مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فقالت الأنصارُ بعضُهم لبعض : أما الرَّجُل فَأْدْرَكَتْهُ رَغْبة في قريته ، ورَأْفَة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحيُ - وكان إِذا جاء [الوحيُ] لا يخفى علينا ، فإِذا جاء فليس أحد يرفع طَرْفه إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضيَ الوحيُ - فلما قُضِيَ الوحيُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الأنصارِ. قالوا : لَبَّيكَ يا رسول الله. قال : قلتم: أمَّا الرجلُ فأدركتْهُ رَغْبَة في قَريَتِهِ ؟ قالوا : قد كان ذلك ، قال : كلا إِني عبد الله ورسولهُ ، هاجرتُ إِلى الله وإِليكم ، المَحْيا مَحْياكم ، والمماتُ مماتُكم ، فأقْبلوا إِليه يَبْكُون ، ويقولون : واللهِ ما قلنا الذي قلنا إِلا الضِّنّ بالله وبرسوله، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إِن الله ورسولَهُ يُصدِّقانكم ، ويَعْذِرانكم ، قال : فأقبل الناس إِلى دار أبي سفيان، وأَغْلَق الناسُ أبوابَهم ، قال : وأقْبل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبلَ إِلى الحَجَر فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، قال : فأتى على صَنَم إِلى جانبِ البيتِ كانوا يعبدونه : قال : وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قَوس ، وهو آخِذ بِسِيَةِ القوسِ ، فلما أتى على الصنم جعل يَطْعنُ في عيْنِهِ ، ويقول: جاء الحق، وزهق الباطل، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا ، فَعلا عليه حتى نظر إِلى البيت ، ورفع يَدَيه ، فجعل يَحمَدُ الله ، ويدعو ما شاءَ أن يدعوَ» . وفي رواية بهذا الحديث، وزاد في الحديث : «ثم قال بيديه ، إِحداهما على الأخرى: احْصُدُوهم حصدا» ، قال : وفي الحديث : «قالوا : قلنا: ذاك يا رسول الله، قال : فما اسمْي إِذا ؟ كلا ، إِني عبد الله ورسولُه» . وفي أخرى قال : «وَفَدْنا إِلى معاويةَ بن أبي سفيان ، وفينا أبو هريرة، وكان كلُّ رجل منَّا يصنع طعاما يوما لأصحابه ، فكانت نَوْبَتي ، فقلتُ : يا أبا هريرة، اليوم يومي، فجاؤوا إِلى المنزل ولم يُدْرِكْ طعامُنا ، فقلتُ : يا أبا هريرة ، لو حدَّثْتَنَا عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى يُدرِكَ طعامُنا ؟ فقال : كُنَّا مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، فجعل خالدَ بنَ الوليد على المجَنِّبة اليمنى، وجعل الزبيرَ على المجنبِّة اليسرى ، وجعل أبا عُبيدة على البَيَاذِقَةِ وبَطْنِ الوادي، فقال : يا أبا هريرةَ ، ادْعُ لي الأنصار ، فدعوتُهم ، فجاؤوا يُهَرْوِلُون ، فقال : يا معشر الأنصار ، هل تَرَوْنَ أوْباش قُريش ؟ قالوا : نعم ، قال : انظروا إِذا لَقِيتُموهم غدا : أن تحصُدُوهم حَصدا ، وأحفَى بيده، ووضع يمينَه على شِماله - وقال: موعدُكم الصّفا ، قال : فما أشْرَفَ لهم يومئذ أحد إِلا أناموه ، قال : وصَعِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الصّفا ، [وجاءتِ الأنصارُ ، فأطافوا بالصفا] ، فجاء أبو سفيان ، فقال : يا رسولَ الله، أُبِيدَتْ خضراءُ قريش ، لا قريشَ بعدَ اليوم ، قال أبو سفيان : مَن دخل دارَ أبي سفيان فهو آمِن ، ومَن أَلْقَى السلاحَ فهو آمِن ، ومَن أغلقَ بابَهُ فهو آمِن ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ دَخَلَ دارَ أبي سفيان فهو آمن، ومَن ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِن ، وَمَن أغلقَ بابَه فهو آمِن ،فقالت الأنصارُ : أمَّا الرجلُ : فقد أخذتْهُ رأفة بعشيرته ، وَرَغْبَة في قَرْيتِهِ ، ونزل الوحيُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قلتُم : أمَّا الرَّجُلُ : فقد أخذتهُ رأْفة بعشيرته ، ورَغبة في قريته ؟ أَلا فما اسْمِي إِذا؟ - ثلاثَ مرات - أنا محمَّد عبد الله ورسولُهُ ، هاجرتُ إِلى الله وإِليكم ، فالمحيا محْياكم ، والمماتُ مماتُكم ، قالوا : والله ، ما قلنا إِلا ضِنَّا بالله ورسوله ، قال : فإن الله ورسولَهُ يُصَدِّقَانِكم ويَعْذِرانِكم» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود عن عبد الله بن رباح الأنصاريِّ عن أبي هريرة قال : «إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة سَرَّحَ الزبيرَ بن العوام ، وأبا عُبيدة بنَ الجراح ، وخالد بنَ الوليد على الخيل، وقال : يا أبا هريرة، اهْتِفْ بالأنصار، فلما اجتمعوا قال : اسْلُكُوا هذا الطريق، فلا يُشرِفنَّ لكم أحد ، إِلا أَنَمْتُموه ، فنادى مُنَاد : لا قريشَ بعد اليوم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَن دخل دارا فهو آمِن ، ومَن أَلْقَى السلاحَ فهو آمِن ، فعَمَد صَنَادِيدُ قريش فدخلوا الكعبةَ ، فَغَصَّ بهم ، وطاف النبيُّ صلى الله عليه وسلم وصلَّى خَلفَ المقام ، ثم أخذ بجَنَبَتي الباب ، فخرجوا ، فبايعوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم على الإِسلام» . ٦١٤٨- (خ م ط د ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل مكة يومَ الفتح وعلى رَأسِهِ المِغْفَرُ ، فلما نَزَعَهُ جاء رجل ، فقال : ابنُ خَطَل مُتَعلِّق بأستارِ الكعبةِ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اقتُلوه» . أخرجه الجماعة. وقال الموطأ : ولم يكن فيما نرى يومئذ - والله أعلم - مُحْرِما وقال أبو داود : اسمُ ابن خَطَل : عبد الله ، وكان أبو بَرزَةَ الأسلمي قَتَلَهُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.