جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فتكلم أبو بكر

الناسَ فانطلقوا ، حتى نزلوا بدرا ، وورَدتْ عليهم رَوَايا قريش ، وفيهم غلام أسودُ لبني الحجَّاجِ ، فأخذوه ، فكان أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان ، وأصحابه ؟ فيقول : مالي علم بأبي سفيان، ولكنْ هذا أبو جهل ، وعُتبةُ ، وشَيْبَةُ ، وأُميَّةُ بنُ خَلف في الناس، فإذا قال ذلك ضربوه ، فقال : نعم أنا أُخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإِذا تركوه فسألوه قال : ما لي بأبي سفيان عِلْم ، ولكنْ هذا أبو جهل ، وعتبةُ ، وشيبةُ ، وأُمَيَّةُ بنُ خلف في الناس، فإِذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائم يُصلِّي ، فلما رأى ذلك انصرف ، وقال : والذي نفسي بيده ، لَتَضْرِبونه إِذا صَدَقَكم ، وتتركونَهُ إِذا كذبكم ، قال : ف قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : هذا مَصْرَعُ فلان - ويضع يده على الأَرض ها هنا ، وهاهنا - قال : فما مَاطَ أحدُهم عن موضع يدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم» . أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود ، وأوَّلُ حديثه : «أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَدَبَ أصحابه ، فانطلق إِلى بدر ، فإِذا هم بروايا قريش ، فيها عبد أسودُ لبني الحجاج...» وذكر الحديث إِلى آخره بتغيير شيء من ألفاظه ، ثم قال في آخره : «والذي نفسي بيده ، ما جاوز أحد منهم عن موضعِ يدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فأُخِذُوا بأرجلهم ، فسُحِبوا ، فَأُلْقُوا في القَلِيب» . ٦٠١٣- (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - : قال : «بَعَثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَسْبَسَةَ عَيْنا ينظر ما صنعت عِيرُ أبي سفيان ، فجاء وما في البيِت أحد غيري وغيرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال: لا أدري، ما استثنى بعض نسائه... قال : فحدَّثه الحديثَ، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتكلَّم ، فقال : إِن لنا طَلِبَة ، فمن كان ظَهرُه حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في عُلْوِ المدينة ، فقال : لا ، إِلا من كان ظهْرُهُ حاضرا ، فانطلق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ حتى سبقوا المشركين إِلى بَدْر ، وجاء المشركون ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لا يُقْدِمَنَّ أحد منكم إِلى شيء حتى أكونَ أنا أُوذِنه ، فدنا المشركون ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قوموا إِلى جنة عَرْضُها السموات والأرض ، قال: يقول عُمَيْر بن الحُمام الأنصاري : يا رسولَ الله ، جنة عرضها السموات والأرض ؟ قال : نعم ، قال : بخ بخ يا رسولَ الله ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ما يحملك على قولك : بخ بخ ؟ قال : لا والله يا رسولَ الله ، إِلا رَجَاءَ أن أكونَ من أهلها، قال : فَإِنَّكَ من أهلها قال : فاخترج تَمَرَات من قَرَنِهِ ، فجعل يأكلُ منهن، ثم قال : لئن أنا حَييتُ حتى آكُل تمراتي هذه إِنَّها لحياة طويلة ، قال : فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتِل» . أخرجه مسلم. ٦٠١٤- (م ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : قال : حدَّثني عمرُ بنُ الخطاب قال : «لما كان يومُ بدر نظرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلى المشركين وهم ألف ، وأصحابُه ثلاثُمائة وتسعةَ عشر رجلا ، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القِبْلَةَ ، ثم مدَّ يديه ، فجعل يَهْتِفُ بربِّهِ يقول : اللهم أنْجِزْ لي ما وعدتني ، اللهم آتِني ما وعدتني ، اللهم إِن تَهْلِكْ هذه العصابةُ من أهل الإِسلام لا تُعبدْ في الأرض ، فما زال يهتف بربِّه مادا يديه [مُسْتَقبلَ القبلة] ، حتى سقط رداؤه عن مَنْكِبيه ، فأتاه أبو بكر ، فأخذ رداءه ، فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه فأخذه من ورائه ، وقال : يا نبيَّ الله ، كفاك مُنَاشَدَتُك ربَّك ، فإنَّه سَيُنْجِزُ لَكَ ما وَعَدَكَ ، فأنزلَ الله عز وجل - : {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ، فَاسْتَجَابَ لكم أني مُمِدُّكم بألف مِن الملائكةِ مُرْدِفِين} [الأنفال: ٩] فأمدَّه الله بالملائكة» . قال سماك : فحدَّثني ابنُ عباس قال : «بينما رجل من المسلمين يومئذ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رجل من المشركين أمامه ، إِذْ سمعَ ضربة بالسَّوْطِ فوقه ، وصوتَ الفارسِ يقول : أقدِمْ حَيْزُوم، إِذ نظر إِلى المشركِ أمامه خَرَّ مُسْتَلْقِيا ، فنظر إِليه ، فإِذا هُوَ قد خُطِم أنفُه وشُقَّ وجهُه، كضربة السَّوْط ، فاخضرَّ ذلك أجمعُ ، فجاء الأنصاريُّ ، فحدَّث بذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صدقتَ ، ذلك مِن مَدَدِ السماء الثالثة ، فقَتَلُوا يومئذ سبعين، وأَسروا سبعين» . قال ابنُ عباس : «فلما أَسَروا الأُسَارى ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر : ما تَروْن في هؤلاءِ الأُسارى ؟ فقال أبو بكر : يا رسولَ الله ، هم بَنو العمِّ والعشيرةِ، أرى أن تأخُذَ منهم فدية ، فتكونَ لنا قوَّة على الكفار ، فعسى الله أن يهديَهم إِلى الإِسلام. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قال : قلتُ : لا والله ، يا رسول الله ، ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تُمَكِّنّا، فنضربَ أعناقهم ، فتمكِّن عليّا من عَقيل [ فيضربَ عُنقَه] ، وتمكِّني من فلان - نسيبا لعمر - فأضربَ عنقه، فإن هؤلاءِ أئمة الكفر وصناديدُها ، فَهَوِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ، ولم يَهْوَ ما قلتُ ، فلما كان من الغدِ جئتُ ، فإِذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعِدَيْن يبكيان، فقلتُ : يا رسولَ الله ، أخبرني : من أيِّ شيء تبكي أنت وصاحبُك ؟ فإن وجدتُ بكاء بَكَيْت ، وإِن لم أجد بكاء تباكَيْت لبكائكما ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أبكي للذي عرض عليَّ أصحابُكَ من أخذهم الفِداءَ ، لقد عُرض عليَّ عذابُهم أدنى من هذه الشجرة - لشجرة قريبة من نبيِّ الله صلى الله عليه وسلموأنزل الله عز وجل : {مَا كَانَ لِنَبِيّ أَن يكونَ لَهُ أسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الأرضِ، تُرِيدونَ عَرَضَ الدُّنيا، واللهُ يُريد الآخرةَ ، وَاللهُ عزيز حكيم، لَوْلا كتاب مِّن الله سَبَقَ لَمَسَّكُم فِيما أَخَذْتُمْ عَذَاب عَظيم ، فكلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبا} [الأنفال : ٦٧ ، ٦٨] فأحلَّ الله الغنيمةَ لهم» . أخرجه مسلم. وأَخرج الترمذي منه إِلى قوله : «فأمدَّه الله بالملائكة» . وأَخرج أبو داود منه طرفا قال : حدَّثني عمرُ بنُ الخطَّابِ قال : «لمَّا كان يومُ بدر، فأخذ - يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلمالفِدَاءَ ، فأنزلَ الله - عزَّ وجلَّ - : مَا كَانَ لِنَبِيّ أَن يكونَ لَهُ أسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الأرضِ، - إِلى قوله - : لَمَسَّكُم فِيما أَخَذْتُمْ من الفِدَاءِ ، ثم أحلَّ لهم الغنائمَ» . أخرج منه هذا القَدْرَ في «باب فداء الأسير» ، ولقلّة ما أخرج منه أثبتناه ، ولم نُثْبت له علامة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.