إذا سمعتم بالطَّاُعون بأرضِ: فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرضِ وأنتم بها ، فلا تخرجوا منها» . وفي حديث حبيب بن أبي ثابت قال : «كنا بالمدينة ، فبلغني : أن الطاعون قد وقع بالكوفة ، فقال عَطَاء بن يَسار وغيره : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كنتَ بأرض فوقع بها، فلا تخرج منها ، وإذا بلغك أنه بأرض ، فلا تدخلْها، قال : قلت : عمَّن؟ قال عن عامر بن سعد يُحدِّث به ، قال : فأُتيتُه، فقالوا : غائب ، فلَقيِتُ أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته ؟ فقال : شهِدْتُ أُسامةَ يحدِْث سعدا ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن هذا الوَجع رِجْزُ - أوعذابُ، أو بقَّيةُ عذاب - عُذِّبَ به أُنَاسُ من قبلكم ، فإذا كان بأرض وأنتم بها ، فلا تخرجوا منها ، وإذا بلغكم أنه بأرض ، فلا تدخلوها. قال حبيب : فقلت لإبراهيم: أنت سمعتَ أسامةَ يُحدِّتُ سعدا وهو لا ينكر؟ قال : نعم» . وفي رواية عامر بن سعد «أنه سمع أسامة بن زيد يحدِّث سعدا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الوجع، فقال : رِجرُ - أو عذاب - عُذِّب به بعض الأمم ، ثم بَقيَ منه بقيَّةُ ، فيذهب المرةَ ، ويأتي الأخرى، فَمن سمع به بأرض فلا يَقْدَمَنَّ عليه ، ومَن كان بأرض وقع بها : فلا يخرجْ فِراَرا منه» . وفي رواية محمد بن المنكدر : أن أسامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الطَّاعُون رجِزُ أُرسلَ على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم- فإذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدَمُوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها ، فلا تَخرجِوا فرارا منه» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم عن حبيب عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... بمعنى حديث شعبة ، يعنى الروايةَ التى ذكرناها عن حبيب أولا، وهذه الروايةُ تصلُح أن تكون في مسند كل واحد من المذكورين. وفي أخرى عن إبراهيم بن سعد ، قال : كان أسامة وسعد جالسين يتحدَّثان ، فقالا : قال النبيُّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «... بنحو ذلك» . وأخرج الموطأ والترمذي رواية عامر بن سعد.