ما بَقي منها ؟ قالت : ما بقِي منها إلا كَتِفُها ، قال : بقي كلُّها إلا كَتِفها» أخرجه الترمذي. ٥٤٩٢ - (خ م ط د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - : «أن خالد بن الوليد - [الذي يقال له] : سَيْفُ الله - أخبره : أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي خالتُه وخالةُ ابن عباس - فوجد عندها ضَبَّا مَحْنُوذا ، قَدِمَتْ به أُخْتُها حُفَيدَةُ بنت الحارث من نَجْد ، فقدَّمت الضَّبَّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان قَلَّما يُقَدَّم بين يديه الطعام حتى يُحدَّث عنه ويُسمَّي له - فأهْوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الضب ، فقالت امرأة من النسوة الحُضُور ، أخْبِرْن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قَدَّمْتُنَّ له ، قُلْنَ : هو الضَّبُّ يا رسول الله ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَه ، فقال خالد بن الوليد : أحَرَام الضَّبُّ يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدِني أعَافُه ، قال خالد : فاجْتَرَرْتُه فأكلته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ، فلم يَنْهني» . ومن الرواة من لم يقل فيه : «عن خالد» وجعله من مسند ابن عباس. وفي رواية عن ابن عباس نفسه قال : أهْدَتْ خالتي أُمُّ حُفَيْد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سَمْنا وأقطا وأضُبّا ، فأكل من السَّمن والأقِط ، وترك الضَّبَّ تَقَذُّرا ، وأُكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حراما ما أُكِلَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي أخرى له «أن أم حُفَيدَةَ بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سَمْنا وأقِطا وأضُبّا ، فدعا بهنَّ ، فأُكِلْنَ على مائدته ، وتركهنَّ كالمتقَذِّر لهن، ولو كنَّ حراما ما أُكِلْنَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أمر بأكلهن» . وفي رواية له قال : «دخلت أنا وخالد بن الوليد على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت ميمونة ، فأُتي بضبّ مَحْنُوذ ،فأهْوَى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال بعض النِّسْوَة اللاتي في بيت ميمونة : أخْبِرُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يُرِيد أن يأكل ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَه ، فقلت : أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدُني أعافُه ، قال خالد : فاجْتَرَرتُه ، فأكلتُه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر» . وفي أخرى له قال : «أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيت ميمونة ، وعنده خالد ابن الوليد بلَحْم ضَبّ... ثم ذكر معناه» . ومنهم من قال فيه : عن ابن عباس عن خالد ، وذكر الرواية الأولى ، وفيها : «قَدِمَتْ به أُخْتُها حُفَيْدَةُ بنت الحارث من نجْد» قال بعضُ الرواة : «وكات تحت رجل من بني جعفر» . أخرجه البخاري ومسلم ، وفيها روايات أُخَر لم يذكر الحميديُّ لفظَها ، وقال : وعلى هذه الروايات عوَّل البخاري في أنه من مسند خالد بن الوليد ، قال : وقد أخرج مسلم الروايات بالوجهين في كتابه. وأخرج مسلم من حديث يزيد بن الأصَم قال : «دَعَانا عَرُوس بالمدينة ، فقرَّب إلينا ثلاثة عشر ضَبّا ، فآكِل وتَارِك ، فلقيتُ ابنَ عباس من الغد ، فأخبرتُه ، فأكثر القومُ حولَه ، [حتى] قال بعضهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا آكُلُه، ولا أنْهَى عنه، ولا أُحَرِّمُه ، فقال ابن عباس : بئْس ما قُلْتُم ، ما بُعِثَ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إلا مُحَلّلا ومُحرِّما ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو عند ميمونة ، وعنده الفضل بن عباس و خالد بن الوليد ، وامرأة أخرى ، إذ قُرِّبَ إليهم خِوَان عليه لَحْم ، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكُلَ قالت له ميمونة : إنه لَحْمُ ضَبّ ، فَكَفَّ يدَه ، وقال : هذا لَحْم لم آكُلُه قط ، وقال لهم : كلُوا ، فأكَلَ منه الفضل وخالد بن الوليد ، والمرأة ، وقالت ميمونة : لا آكلُ من شيء إلا شيئا يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم» . وأخرج «الموطأ» عن خالد : «أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْتَ مَيمونةَ زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأُتِي بضَبّ مَحْنُوذ ، فأهْوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال بعضُ النسوة اللاتي في بيت ميمونة : أخْبِرُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يُريد أن يأكل منه ، فقيل : هو ضَبّ يا رسول الله ، فرفع يدَه ، فقلتُ : أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومِي ، فأجدُني أعافُه ، فاجْتَرَرْتُه فأكلتُه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر» . وأخرج أبو داود رواية «الموطأ» . وله في أخرى عن ابن عباس : «أن خالتَه أهْدَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سَمْنا وأضُبّا وأقِطا... وذكر الحديث» وهي الرواية الثانية. وأخرج النسائي رواية «الموطأ» ، والرواية الثانية ، وهي التي أخرجها أبو داود. وله في أخرى عنه عن خالد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بضَبّ مَشْويّ ، فقُرِّبَ إليه، فأهْوَى إليه يدَه ليأكُلَ منه ، قال له مَن حضر : يا رسول الله ، إنه لَحْمُ ضبّ ، فرفع يدَه عنه ، فقال له خالد بن الوليد : يا رسول الله ، أحَرَام الضَّبُّ ؟ قال : لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدُني أعَافُه ، فأهْوَي خالد إلى الضبِّ ، فأكَلَ منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر» . وله في أخرى عن ابن عباس : أنه سُئِلَ عن أكل الضِّبَاب ؟ فقال : أهْدَتْ أمُّ حُفَيْد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سَمْنا وأقِطا وأضُبّا ، فأكل السَّمْن والأقِط... وذكر نحو الثانية. وفي رواية لأبي داود عن ابن عباس قال : «كنت في بيت ميمونة ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه خالد بن الوليد ، فجاءوا بضَبَّيْن مَشْوِيَّيْن على ثُمَامَتَيْن ، فتبزَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له خالد [ابن الوليد] : إخَالُك تَقْذَرهُ يا رسول الله ؟ قال : أجل ، ثم أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلَبَن فشرب ، ثم قال : إذا أكل أحدُكم طعاما فليقل : اللهم بارِكْ لنا فيه ، [وأطْعِمْنا خيرا منه ، وإذا سُقي لَبنا فليقُل : اللهم بارك لنا فيه] وزِدْنا منه ، فإنه ليس شيء يُجْزِئ من الطعام والشراب إلا اللبن» . هذا الحديث باختلاف طُرُقه ، بعضُها عن ابن عباس عن خالد ، وبعضها عن نفسه ، فيحتاج إلى أن يكون حديثين في مُسندين ، ولكن حيث اختلفت طُرُقُه أوْرَدْناهُ حديثا واحدا عن ابن عباس ، فإن اللفظ في الجميع له ، ونبَّهنا على ما هو له ، وما هو لخالد. ٥٤٩٣ - (ط) سليمان بن يسار : قال : «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْت ميمونة بنت الحارث ، فإذا ضِباب فيها بَيْض ، ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد ، فقال : من أين لكم هذا ؟ قالت : أهْدَتْه لي أختي هُزَيلة بنت الحارث ، فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد : كُلا ، فقالا : أو لا تأكُل أنت يا رسول الله ؟ فقال : إني تَحْضُرني من الله حاضِرة ، قالت ميمونة : أنَسْقيك يا رسول الله من لبن عندنا ؟ فقال: نعم ، فلما شرب قال : من أين لكم هذا ؟ قالت : أهْدَته لي أختي هُزَيلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيتِكِ جاريتَكِ التي كنتِ اسْتَأمَرتِيني في عِتْقها ؟ أعْطِيها أخْتَكِ،وَصِلي بها رَحِمَكِ ، تَرْعَى عليها ، فإنه خير لكِ» . أخرجه «الموطأ» ، ويحتمل أن تكون من جملة روايات الحديث الذي قبله ، ولكنه حيث أخرجه مرسلا عن سليمان بن يسار أفْرَدْناه منه. ٥٤٩٤ - (ط) سليمان بن يسار : قال : «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْت ميمونة بنت الحارث ، فإذا ضِباب فيها بَيْض ، ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد ، فقال : من أين لكم هذا ؟ قالت : أهْدَتْه لي أختي هُزَيلة بنت الحارث ، فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد : كُلا ، فقالا : أو لا تأكُل أنت يا رسول الله ؟ فقال : إني تَحْضُرني من الله حاضِرة ، قالت ميمونة : أنَسْقيك يا رسول الله من لبن عندنا ؟ فقال: نعم ، فلما شرب قال : من أين لكم هذا ؟ قالت : أهْدَته لي أختي هُزَيلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيتِكِ جاريتَكِ التي كنتِ اسْتَأمَرتِيني في عِتْقها ؟ أعْطِيها أخْتَكِ،وَصِلي بها رَحِمَكِ ، تَرْعَى عليها ، فإنه خير لكِ» . أخرجه «الموطأ» ، ويحتمل أن تكون من جملة روايات الحديث الذي قبله ، ولكنه حيث أخرجه مرسلا عن سليمان بن يسار أفْرَدْناه منه.