٥٤٠٩ - (خ م د ت س) عائشة - رضي الله عنها - : أن أمَّ حبيبة بنتَ جحش- خَتَنَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف - اسْتُحِيْضَتْ سبع سنين، فاسْتَفْتتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه ليست بالحَيضة ، ولكن هذا عِرْق ، فاغْتَسلي وصلِّي ، قالت عائشة : فكانت تغتسل في مِرْكَن في حُجرةِ أختها زينب بنت جحش ، حتى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدم الماء» قال ابن شهاب : فحدثتُ بذلك أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال : «ريرحم الله هندا ، لو سمعت بهذه الفُتْيا ؟ والله إنْ كانت لتَبْكي ، لأنها كانت لا تصلي» هذا لفظ حديث مسلم. وهو عند البخاري مختصرا «أن أم حبيبة استُحيضت سبع سنين ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرها أن تغتسل ، وقال : هذا عِرق ، فكانت تغتسل لكل صلاة» . وفي رواية نحوه إلى قوله : «حتى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدم الماء» ولم يذكر ما بعده. وفي أخرى قالت : «اسْتَفْتَت أمُّ حبيبة بنتُ جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أُستحاض ؟ فقال : إنما ذلك عِرق ، فاغتسلي ، ثم صلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة» . قال الليث : ولم يذكر ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ أمَّ حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كلِّ صلاة ، ولكنه شيء فعلتْهُ هي. [وفي رواية: «بنت جحش» ولم يذكر أم حبيبة] . ولمسلم : «أن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم الدمَ فقال لها : امْكُثي قدرَ ما كانت تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ، ثم اغتسلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة» . وفي رواية «ثم اغتسلي وصلي ... وفيه ، قالت عائشة : رأيت مِرْكَنَها مَلآنَ دَما» . وأخرج الترمذي الرواية الثالثة. وفي رواية أبي داود مثل البخاري. وله في أخرى قال : «اسْتُحِيضت أم حبيبة بنت جحش - وهي تحت عبد الرحمن ابن عوف - سبعَ سنين ، فأمرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدَعِي الصلاة ، وإذا أدْبَرَتْ فاغْتَسلي ، وصلي» . ولم يذكر هذا الكلام من أصحاب الزهري غير الأوزاعي. وزاد فيه ابن عيينة : «أمرها أنْ تَدَعَ الصلاة أيام أقرائها» وهو وهم من ابن عيينة. وله في أخرى نحوه إلى قوله : «حُمرةُ الدم الماءَ» - زاد في رواية : قالت عائشة : «فكانت تغتسل لكل صلاة» . وله في أخرى اسْتُحيِضَت زينب بنت جحش ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : «اغتسلي لكل صلاة.. وساق الحديث» . وفي أخرى قال : «توَضَّئي لكل صلاة» قال أبو داود : وهذا وهم من راويه ، وأخرج رواية مسلم. وفي رواية النسائي نحو الأولى ، وأخرج الثانية ورواية مسلم. وله في أخرى «أن أم حبيبة - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - استحيضت لا تطهر ، فذُكر شأنُها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ليست بالحيضة ، ولكنها رَكْضَة من الرَّحِمِ ، لِتَنظُرْ قدرَ قَرْئِها التي كانت تحيض لها ، فتترك الصلاةَ ، ثم تَنْظُر ما بعد ذلك ، فلتغتسل عند كل صلاة» . وفي أخرى «أنها كانت تُستحاض سبع سنين ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ليست بالحيضة ، إنما هو عِرْق، فأمرها أن تترك الصلاة قدرَ أقرائها وحيضتها ، وتغتسل وتُصلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة» .