إِن اللهَ وضعَ شَطْرَ الصلاةِ عن المسافرِ ، ورخَّصَ له الإفطار، وأرخص فيه للمرضِع والحُبْلَى إِذا خافتا على وَلَديهما» . أخرجه أبو داود. وفي أخرى له وللترمذي قال : «أغَارَتْ علينا خَيل لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكنتُ قد أسلمتُ، قال : فانطلقتُ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدتُه يتغدَّى ، فقال لي : اجلس وأصِبْ من طعامنا هذا ، فقلتُ : إني صائم ، فقال : اجلس أُحدِّثْك عن الصلاة ، وعن الصيام : إِن اللهَ وضعَ شَطْر الصلاةِ عن المسافر ، ووضع عنه الصومَ ، ووضعَ عن الحامل والمرضعِ الصيامَ، واللهِ لقد قالهما النبيُّ صلى الله عليه وسلمكليهما أَو أحدهما - قال : فإِذا ذكرتُ ذلك تَلَهَّفتُ على أن لم آكلْ من طعامِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم» . وفي رواية النسائي قال : «أَتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في إِبل لي ، كانت أُخِذتْ ، فوافقتُه وهو يأكل، فدعاني إِلى طعامه ، فقلتُ : إِني صائم ، فقال : أُدْنُ أُخْبِرْكَ عن ذلك : إِن الله وضعَ عن المسافرِ الصومَ ، وشَطرَ الصلاةِ» . وفي رواية له عن رجل - ولم يُسمِّه - قال : «أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يتغدَّى ، قال : هَلُمَّ إِلى الغَداءِ ، فقلتُ : إِني صائم ، قال : هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عن الصوم : إِنه وُضِعَ عن المسافرِ نصفُ الصلاة ، والصومُ ، ورُخِّصَ للحبلى والمرضع» . وفي أخرى عن شيخ من قُشَير عن عمِّهِ : «أَنه ذهب في إِبل له ، فانتهى إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يأكل - أَو قال : يَطْعَم...» وذكر الحديث. وفي أخرى عن رجل من بَلْحَرِيْش عن أبيه قال : «كنتُ مسافرا» . وفي أخرى : «كنا نُسافِرُ ما شاءَ الله ، فأتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يَطْعَم ، فقال: هَلُمَّ واطْعَمْ ، قلتُ : إِني صائم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أُحدِّثُكُم عن الصيام : إِن الله وضعَ عن المسافِرِ الصومَ ، وشطرَ الصلاةِ» . وله في أخرى عن هانئ بن عبد الله بن الشِّخِّرِ عن أبيه - ولم يذكر رجلا من بَلْحَرِيْش- قال : «كنتُ مسافرا ، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ...» وذكر الحديث. وهذه الرواية قد جعلها عن عبد الله بن الشِّخِّيرِ ، والتي قبلها عن هانئ عن رجل من بَلْحَرِيْش عن أبيه ، فإن كان قد أسقط من هذه الثانية رَجُلا ، فهي من جملة طرق الحديث، وإِن لم يكن قد أسقط رجلا ، فهو حديث منفرد برأسه. وله في أخرى عن غَيلان ، قال : «خرجتُ مع أبي قِلابة في سفر فقرَّب طعاما، فقلتُ: إِني صائم ، فقال : إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر ، فقرَّب طعاما ، فقال لرجل : ادْنُ فاطْعَمْ ، قال : إِني صائم ، قال : إن الله وضعَ عن المسافرِ نصفَ الصلاةِ ، والصيامَ ، في السفر ، فادْنُ فاطْعَمْ ، فدنوتُ فَطَعِمتُ» . وهذه الرواية أيضا كذا أخرجها عن أبي قِلابة ، ولأبي قلابة فيما تقدَّم من روايات الحديث عن رجل - ولم يُسمِّه - فتكون هذه الرواية مرسلة. ٤٥٩٦- (ط د) أبو بكر بن عبد الرحمن : قال : حدَّثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال] : «رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالعَرْج يُصَبُّ على رأسه الماءُ من العطش - أو من الحرِّ - ثم قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّ طائفة من الناس قد صاموا حين صُمْتَ ، قال : فلما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالكَدِيدِ دعا بِقَدَح فشربَ ، فأفطرَ الناسُ» . أخرجه الموطأ بتمامه ، وأبو داود إِلى قوله : «أو الحرِّ» ، لم يزد.