لا صلاةَ بحضرةِ الطعام ، ولا لمن يدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال عبد الله بن محمد بن أبي بكر : «كُنَّا عندَ عائشةَ ، فجيءَ بطعامِها ، فقام القاسِمُ بن محمد يصلِّي ، فقالت : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ...» وذكر الحديث. ولمسلم عن ابن أبي عتيق قال : «تحدَّثْتُ أنا والقاسُم عندَ عائشةَ حديثا - وكان القاسم رجلا لحَّانا ، وكان لأم ولدِ ، فقالت له عائشةُ : ماَلَكَ لا تَحدَّثُ كما يتحدَّثُ ابنُ أَخي هذا ؟ أما إني قد عَلِمْتُ من أين أُتِيتَ ؟ هذا أَدَّبَتْهُ أُمُّه ، وأنتَ أدَّبتكَ أُمُّكَ، قال : فغضب القاسم وأضبَّ عليها ، فلما رأى مائدة عائشةَ قد أُتيَ بها قام ، قالت: أَين ؟ قال : أصلي ، قالت : اجْلِسْ ، قال : إني أصلِّي. قالت : اجلس غُدَرُ ، إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بحضرةِ الطعام ، ولا وهو يُدَافِعُهُ الأْخبَثانِ» . هذه الرواية لم يذكرها الحميدي. قال رزين : قال أبو عيسى في كتاب «الشرح» له : ومما نهى عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «صلاةُ الحاقِنِ، والحاقِبِ ، والحازِق ، والمُسْبِلِ ، والمختصِرِ ، والمصلِّب ، والصَّافِنِ ، والصَّافِدِ ، والكافِت ، والوَاصِلِ ، والمُلْتَفِتِ ، والعابث باليد ، والمُسْدِل ، وعن مسح الحصباء من الجبهة قبل الفراغ من الصلاة ، وأن يصلِّيَ بطريق مَنْ يَمُرُّ بين يديه» .