مقدراه خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، ثم سئل عن الخيل؟ ففال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي لرجل أجر، ولرجل ستر وجمال، وعلى رجل وزر، أما الذي هي له أجر، فرجل يتخذها يعدها في سبيل الله، في غيبن في بطونها فهو له أجر، وإن مرت بنهر فشربت منه، في غيبت في بطونها فهو له أجر، وإن مرت فما أكلت منه فهو له أجر، وإن استنت شرفًا، فله بكل خطوة تخطوها أجر، حتى ذكر أرواثها وأبوالها، وأما التي هي له ستر وجمال، فرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق بطونها وظهورها، وعسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر، فرجل يتخذها بذخًا وأشراً، ورياءً وبطرًا، ثم سئل عن الحمر؟ فقال: ما أنِزل الله عليِ فيها إلا الآية الفاذة الجامعة: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.