من سَفرٍ ، وقد سترت على بابي دُرنُوكا ، فيه الخيلُ ذَوَاتُ الأجنِحَة ، فأمرني فنزعتُه» .وفي أخرى نحوه ، وليس فيه: «قدِم من سفر» . وليس عند مسلم في هذا الحديث ذِكْر اغتسالها معه صلى الله عليه وسلم من إِناءٍ واحد. ولمسلم قالت : «كان لنا سِتْرٌ فيه تمثالُ طائر ، وكان الداخل إِذا دخل استقبله ، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : حَوِّلِي هذا ، فإِني كلما دخلتُ فرأَيتُهُ ذكرْتُ الدنيا . قالت: وكان لنا قطيفةٌ كُنَّا نقول : عَلَمُهَا حَرِيرٌ ، وكُنَّا نَلْبَسُها» .قال ابن المثنى : وزاد فيه عبد الأعلى : «فلم يأْمُرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقَطْعه» . ولمسلم أيضا من حديث زيد بن خالد الجهني عن أَبي طلحة الأنصاري : أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل ، قال : فأتيت عائشة، فقلت: إن هذا يخبِرُني : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : لا تدخلُ الملائكةُ بيتا فيه كلبٌُ ولا تماثيلُ ، فهل سمعتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك ؟ فقالت : لا ، ولكن سأُحدِّثكم ما رأَيته فعل : رأَيته خرج في غَزاة، فأخذت نَمَطا ، فلما قدم فرأى النمط عرفتُ الكراهية في وجهه ، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال : إِن الله لم يأمرنا أَن نَكْسُوَ الحجارة والطين ، قالت: فقطَعْنا منه وِسَادتين ، وحشوتُهما لِيفا ، فلم يَعِبْ ذلك عليَّ» .وقد أَخرج منه البخاري ما لأبي طلحة فقط، ولم يُخَرِّج حديث عائشة . وأخرجه الترمذي، قالت: «كان لنا قِرَامُ سِتْرٍ ، فيه تماثيل على بابي، فرآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : انْزِعيه ، فإنه يُذَكِّرُني الدنيا، قالت: وكان لنا سَمَلُ قطيفةٍ ، نقول : عَلَمُها حرير، كنا نَلْبَسُها» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها ذِكْر الطائر ، وله في أخرى ، قالت: «كان في بيتي ثوبٌ فيه تصاوير ، فجعلته إلى سهوة في البيت ، ف كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إِليه ، ثم قال : يا عائشة ، أَخِّرِيه عنِّي، فنزعته ، فجعلته وِسادة» . وله في أخرى قالت: «خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَرْجَة ، ثم دخل ، وقد علَّقتُ قِرَاما فيه الخيلُ أُولاتُ الأجنحة ، فلما رآه ، قال: انزعيه» . وأخرج أبو داود رواية مسلم التي في أَولها حديث أبي طلحة الأنصاريِّ ، إلى قوله : «ما رأيته فعل ، ثم قالت: خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، وكنت أَتَحَيَّنُ قُفُوله ، فأخذت نَمَطا كان لنا ، فسترته على العَرْض ، فلما جاء استقبلتُه ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، الحمد لله الذي أَعَزَّكَ وأَكرمك، فنظر إلى البيت فرأَى النَّمَطَ ، النَّمَط ، فلم يردَّ عليَّ شيئا ، ورأيتُ الكراهية في وجهه ، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال : إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسوَ الحجارة واللَّبِنَ ، قالت: فقطعته ، فجعلته وِسادَتين ، وحشَوتُهما ليفا ، فلم يُنكِر ذلك عليَّ» .