إِنَّ أولَ النَّاسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه : رجلٌ استُشْهِدَ ، فأُتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفهُ نِعَمَهُ ، فعرفها ، قال : فما عملتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ فيك حتى استُشْهِدتُ ، فقال : كذبتَ ، ولكنكَ قاتلتَ لأن يقالَ : جَرِيءٌ ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فَسُحِبَ على وَجْهِهِ، حتى أُلقيَ في النَّارِ . ورجلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ وَعَلَّمَهُ ، وقرأَ القرآن ، فَأُتيَ به، فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَهَا ، قال: فما عملتَ فيها ؟ قال : تَعلَّمْتُ العِلْمَ وعلَّمْتُهُ ، وقرأْتُ فيكَ القرآنَ، قال: كذبتَ ، ولكنكَ تعلَّمْتَ [العلم] ليقال: عالمٌ ، وقرأتَ [القرآن] ليقال: [هو] قارئ ، فقد قيل ، ثُمَّ أُمِرَ به، فَسُحِبَ على وجهه، حتى أُلقيَ في النَّارِ ، ورجلٌ وسَّعَ اللهُ عليه، وأَعطَاهُ من أَصنافِ المال [كُلِّهِ] ، فأُتيَ بِهِ فعرَّفهَ نِعَمه ، فعرفها ، قال: فما عَمِلْت فيها؟ قال: ما تَركتُ من سبيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنفَق فيها [إِلا أَنفقتُ فيها] لك ، قال : كذبتَ ، ولكنكَ فعلت ليُقَال: هو جَوادٌ ، فقد قيل، ثم أُمِرَ به فَسُحِبَ على وجهه ثم أُلقيَ في النَّارِ» . ٢٦٤٦- (ت) كعب بن مالك - رضي الله عنه - : قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن طلبَ العِلمَ لِيُجاريَ بهِ العُلَمَاءَ ، أَو لِيُمَاريَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، ويصرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِليه: أَدْخَلَهُ [الله] النَّار» .أَخرجه الترمذي. ٢٦٤٧- (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَن تعلَّمَ عِلْما لغير الله، أَو أرادَ به غيرَ الله، فَلْيَتَبَوأْ مَقْعَدَهُ من النَّارِ» .أَخرجه الترمذي. ٢٦٤٨- (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَن تعلَّمَ عِلما مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجهُ اللهُ ، لا يتعَلَّمُه إِلا ليُصِيبَ بِهِ عَرَضا مِن الدُّنيا ، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يومَ القِيامَةِ» يعني : رِيحها. أخرجه أبو داود . ٢٦٤٩- (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تَعوَّذُوا باللهِ مِن جُبِّ الحزَن ، قالوا: يا رسولَ الله وما جُبُّ الحزن؟ قال : وادٍ في جهنم، تَتعوَّذُ منه جهنمُّ كلَّ يومٍ مائة مرة، قيل: يا رسول الله، ومَن يدْخلُهُ ؟ قال: القُرَّاءُ المُرَاؤونَ بِأَعمالهم» .أخرجه الترمذي. ٢٦٥٠- (ت) أبو هريرة، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - : قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يكون في آخر الزَّمَان رجالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنيا بالدِّين ، يَلبسُونَ للناس جلودَ الضَّأنِ من اللِّين، ألسِنَتُهمْ أَحلى من العسل، وقلُوبُهم قُلُوبُ الذِّئَابِ ، يقول الله تعالى: أبي يَغْتَرُّونَ ، أم عليَّ يَجْتَرِئونَ ؟ فبي حَلَفْتُ ، لأبعَثَنَّ على أُولئكَ منهم فِتْنَة تَدَعُ الحليمَ حَيَرانَ» .أخرجه الترمذي . ٢٦٥١- (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : «قال الله تبارك وتعالى : أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ» .أخرجه مسلم . ٢٦٥٢- ( خ م ط د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تجِدُونَ من شَرِّ الناس عند الله تعالى يومَ القيامة ذا الوجهين : الذي يأتي هؤلاء بوجهٍ ، وهؤلاء بوجه» . وفي رواية قال : سمعتُه يقول : «إِنَّ شرَّ الناس ذُو الوجهين ... الحديث» .أَخرجه البخاري، ومسلم ، والموطأ . وفي رواية أبي داود ، قال : «من شرِّ الناس ذُو الوجهين ... الحديث» . ٢٦٥٣- (د) عمار بن ياسر - رضي الله عنه - : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَن كان له وجهَان في الدنيا كان له يوم القيامة لِسَانَانِ من نارٍ» .أخرجه أبو داود . ٢٦٥٤- (خ م) أبو وائل : قال : قال أسامةُ - رضي الله عنه - : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : «يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى ، فيجتمع إِليه أَهلُ النار، فيقولون : يا فُلانُ مالك ؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول : بلى ، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه» .أخرجه البخاري، ومسلم . ولمسلم في رواية ، قال : قيل لأسامة : «لو أَتيتَ عثمانَ فَكلَّمْتَهُ ، فقال : إنكم لَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا أُسْمِعُكم ، وإني أُكلِّمُهُ في السِّرِّ ، دونَ أَن أَفْتَح بابا لا أكونُ أوَّلَ مَنْ فَتحَهُ ، ولا أَقول لرجلٍ إن كان عليَّ أَميرا : إِنَّهُ خيرُ الناس : بعدَ شيء سمعتُه من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وما هو ؟ قال : سمعتُه يقول : يُجَاءُ بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فيدور كما يَدُور الحمار بِرَحَاهُ ، فَيجتَمِعُ أَهل النار عليه، فيقولون : يا فلان ، ما شأنك ؟ أَليس كنتَ تأمُرُنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول : كنت آمُرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشر وآتيه» . قال : «وإِني سمعتُه يقول : مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي بأَقوامٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهم بمقاريضَ من نارٍ ، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال : خُطَباءُ أُمَّتك الذين يقولون ما لا يفعلون» .