لَقَد رَأيتُني في الحِجْرِ ، وَقُرَيشٌ تَسألُني عن مَسْرَايَ؟ فَسألَتْني عن أشياءَ من بَيتِ المقدس لم أُثبِتْهَا ، فكُرِبْت كُرْبَة ما كُرِب مثلها قطُّ ، قال : فَرَفَعهُ الله لي ، أنْظرُ إليه، ما يَسألُوني عن شيءٍ إِلا أَنْبَأتُهم بِهِ، ولقد رَأيتُني في جماعةٍ من الأنبياء ، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنَّه من رجال شَنُوءةَ ، وإذا عيسى بنُ مريمَ قائم يُصلِّي، أقرب الناسِ به شَبها عُروَةُ بنُ مسعودٍ الثقفيُّ ، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يُصلِّي ، أَشْبهُ النَّاسِ به : صَاحِبُكم - يعني نَفسَهُ - فَحَانَتِ الصلاةُ فَأَمَمتُهُم ، فَلمَّا فَرَغْتُ من الصلاةِ قال قائلٌ : يا مُحَمَّدُ هذا مالكٌ خَازِنُ النَّارِ ، فَسَلِّمْ عليه ، فَالتَفَتُّ إليه ، فَبَدَأني بالسلام» . رأيت الحميديَّ قد جعل هذه الرواية الآخرة في أفراد مسلم ، والتي قبلها في المتفق عليه، ومعناهما واحد ، وإن كان في الآخرة زيادة ليست في الأولى ، لكن عادته أن يجمع الروايات في موضع واحد ، ولذلك قد أضفناها نحن إلى الرواية الأولى .