له : لَعَلَّكَ قَبّلْتَ ، أو غَمَزْتَ ، أو نَظرْتَ ؟ قال : لا ، يا رسولَ اللَّه ، قال : أَنكتَها ؟ - لا يَكْني - فعند ذلك أمَرَ برجمه» . هذه رواية البخاري وأبي داود. وفي رواية مسلم : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لماعزِ بن مالك : «أحَق مَا بلغني عنكَ ؟ قال : وما بَلغكَ عَني ؟ قال : بلغني : أنَّكَ وقَعتَ بجارية آلِ فلانٍ. قال : نعم ، قال: فشهد أربعَ شهادات، ثم أمرَ به فَرجمَ» . وأخرج هذه الرواية الترمذي وأبو داود. وفي أخرى لأبي داود : «أنَّ ماعزَ بن مالك أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد زنى ، فأعرَضَ عنه ، فَأعادَ عليه مرارا ، فأعرض عنه ، فسألَ قومَه : أمَجْنونٌ هو ؟ قالوا : ليس به بأسٌ ، قال : أفعَلْتَ بها ؟ قال : نعم ، فَأمَرَ به أنْ يُرْجَمَ ، فانطَلقَ به فَرُجِمَ ، ولم يُصَلِّ عليه» . وفي أخرى له قال : «جاء ماعزٌ إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فاعْترَفَ بالزنا مَرَّتيْنِ فَطَرَدَهُ ، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين ، فقال : شَهدْتَ على نفسك أَربع مراتٍ ، اذْهبْوا به فارجمُوه» . رأيتُ الحميديَّ -رحمه اللَّه- قد ذكر هذا الحديث في أفراد البخاري عن عكرمة عن ابن عباس، وذكر الروايةَ الأولى ثم قال : وقِد أخرج مسلم من رواية سماك بن حرب عن سعيد بنُ جبير عن ابن عباس ، وذكر الرواية التي تقدَّمت عن مسلم. وهذا القول منه يَدُلُّ على أن الحديث متفق بين البخاري ومسلم ، إلا أنه من ترجمتين ، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده. وقد كان الأولى به أن يذكر هذا الحديث في المتفق عليه بينهما ، ولعله قد رأى من ذلك ما هو أعلم به ، لكنَّا نَبّهنا على ما رأيناه في كتابه. ١٨٣٨- (خ م ت د) عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال : «لمَّا أَتَى مَاعِزُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له : لَعَلَّكَ قَبّلْتَ ، أو غَمَزْتَ ، أو نَظرْتَ ؟ قال : لا ، يا رسولَ اللَّه ، قال : أَنكتَها ؟ - لا يَكْني - فعند ذلك أمَرَ برجمه» . هذه رواية البخاري وأبي داود. وفي رواية مسلم : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لماعزِ بن مالك : «أحَق مَا بلغني عنكَ ؟ قال : وما بَلغكَ عَني ؟ قال : بلغني : أنَّكَ وقَعتَ بجارية آلِ فلانٍ. قال : نعم ، قال: فشهد أربعَ شهادات، ثم أمرَ به فَرجمَ» . وأخرج هذه الرواية الترمذي وأبو داود. وفي أخرى لأبي داود : «أنَّ ماعزَ بن مالك أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد زنى ، فأعرَضَ عنه ، فَأعادَ عليه مرارا ، فأعرض عنه ، فسألَ قومَه : أمَجْنونٌ هو ؟ قالوا : ليس به بأسٌ ، قال : أفعَلْتَ بها ؟ قال : نعم ، فَأمَرَ به أنْ يُرْجَمَ ، فانطَلقَ به فَرُجِمَ ، ولم يُصَلِّ عليه» . وفي أخرى له قال : «جاء ماعزٌ إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فاعْترَفَ بالزنا مَرَّتيْنِ فَطَرَدَهُ ، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين ، فقال : شَهدْتَ على نفسك أَربع مراتٍ ، اذْهبْوا به فارجمُوه» . رأيتُ الحميديَّ -رحمه اللَّه- قد ذكر هذا الحديث في أفراد البخاري عن عكرمة عن ابن عباس، وذكر الروايةَ الأولى ثم قال : وقِد أخرج مسلم من رواية سماك بن حرب عن سعيد بنُ جبير عن ابن عباس ، وذكر الرواية التي تقدَّمت عن مسلم. وهذا القول منه يَدُلُّ على أن الحديث متفق بين البخاري ومسلم ، إلا أنه من ترجمتين ، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده. وقد كان الأولى به أن يذكر هذا الحديث في المتفق عليه بينهما ، ولعله قد رأى من ذلك ما هو أعلم به ، لكنَّا نَبّهنا على ما رأيناه في كتابه.