أمِرَ النَّاسُ أنْ يكُونَ آخِرُ عَهْدِهم بالبَِيْتِ ، إلا أنه خُفَّفَ عن المرأةِ الحائضِ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أيضا : قال طَاوُوسُ : «كُنْتُ مع ابن عباسٍ ، إذا قال له زيدُ بنُ ثابتٍ : تُفْتي أنْ تَصْدُرَ الحائضُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِها بالْبَيَتِ ؟ فقال له ابن عباسٍ : إمَّا لا، فَسَلْ فُلاَنَة الأْنصَاريَّةَ : هل أمَرَها بذلك رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟ فَرَجَعَ زيدُ إلى ابنِ عبَّاسٍ يَضْحَكُ ،وهو يقول: مَا أرَاكَ إلا وقد صَدَقْتَ» . وللبخاري أيضا : «أنَّ أهْل الْمَدينَةِ سألُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عن امرأةٍ طَافَتْ ، ثم حَاضَتْ ، قال لهم : تَنْفِرُ ، قالوا : لا نأُخُذُ بقولِكَ وَنَدَعُ قولَ زيْدِ ، قال : إذا قَدِمتُمْ المدينَةَ فَسَلْوا ، فَقَدمُوا المدينَةَ فَسأَلُوا ، فكانَ فيمن سَألُوا أُمَّ سُلَيمٍ ، فَذكَرْت حديثَ صَفِيَّةَ - تعني : في الإذْنِ لها بأنْ تَنْفِرَ» . ١٤٨٨- (خ م ط ت د س) عائشة رضي الله عنها «أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ - زوج النبيَّ صلى الله عليه وسلمحَاضَتْ ، فَذُكِرَ ذِلكَ لرسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال : أحَابسَتُنا هِيَ ؟ قَالُوا : إنها قد أفَاضَتْ ، قال : فلا إذا» . وفي رواية قالت : «حَاضَتْ صَفِيَّةُ بعد ما أفَاضَتْ ، قالت عائشةُ : فذَكرتُ حِيضَتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : أحابستُنا هي ؟ قلتُ : يا رسولَ اللَّه، إنَّا قَد كاَنتْ أَفَاضَتْ وطَافَتْ بالْبيْتِ ، ثم حاضَتْ بعد الإفاضَةِ ، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : فَلتَنْفِرُ» . وفي أخرى «طَمثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ في حَجَّةِ الْوداع بعد مَا أفَاضَتْ طاهرا» . وفي أخرى قالت : «لمَّا أراد النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ ينفِرَ ، رأى صَفِيَّةَ على بابِ خِبَائها كَئيبَةَ حَزينةَ ، لأنَّها حَاضَتْ ، فقال : عَقْرى أو حَلْقى - لُغَةُ قُريْشٍ- إنَّكِ لحابستُنا ؟ ثم قال: أكُنْتِ أَفضتِ يوم النَّحْرِ ؟ يَعني الطَّوَاف ؟ قالت : نَعَمَ. قال : فَأْنقدي إذا» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم لا نَذْكُرُ إلا الحجهَ ، فَلَّما قدِمْنا أمَرَنَا أنْ نَحِلَّ ، فَلَمَّا كانتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ. حاضتْ صَفِيَّةُ ، ف قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم : حَلْقى عَقْرَى، ما أُراها إلا حَابِسْتُنا ، ثم قال : كُنْتِ طُفُتِ يَومَ النحر ؟ قالت : نعم ، قال : فانفِري. قُلْتُ : يارسول اللَّه ، لم أكُنْ أحَللْتُ. قال : فَأعتَمري من التَّنْعيمِ ، فخرج معها أخُوهَا ، فَلَقِينَاهُ مُدّلِجا ، فقال : موعدُنا مكانُ كذا وكذا» . وفي أخرى نحوه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَعلَّها تَحبسُنا ، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بالْبَيْتِ ؟ قالوا : بَلَى : قال : فَاخْرُجْنَ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري أيضا : قالت : «حَجَجْنا مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَأَفضْنا يومَ النَّحرِ، فحاضَت صَفِيَّةُ ، فأرَادَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منها ما يُريدُ الرَجُلُ من أهلِهِ ، فَقُلْتُ : يا رسول اللَّه، إنها حائِضٌ ، قال : حابِستُنا هي ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ، أفَاضَتْ يوم النحر ،قال : أخْرجُوا» . ولمسلم بنحوٍ من هذه الرواية أيضا ، لكنَّها من تَرْجَمةٍ أُخْرَى. وأخرج الموطأ الرواية الأولى والثانية والسادسة. وله في أخرى «أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذكَرَ صَفِيَّة بنتَ حُيَيِّ ،فقيل له: إنَّها قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعلها حابستنا ؟قالوا يا رسول الله، إنها قد طَافتْ، فقال رسولُ اللَّه: فلا إذا، قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ : فلِمَ يُقَدّمُ النَّاسُ نِسَاءهْم،إنْ كان ذلك لا ينفُعهُم ؟ ولو كان الذي يقولون لأصْبَحَ بمنى أكثَرُ من سِتَّةِ آلاف امْرَأةٍ حائِضٍ،كُلُّهُنَّ قد أَفضَنَ» .وأخرج النسائي الرواية الآخِرةَ من روايات البخاري ومسلم.