جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول (ن ملتقى أهل الحديث) ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ م د س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن أهل

لو اْستَقْبَلْتُ من أَمْرِي ما استدْبَرتُ مَا أَهديْتُ ، ولولاَ أنَّ مَعي الهدي لأحلَلْتُ. وحاضَتْ عائشَةُ ، فَنَسَكَتِ المْنَاسِكَ كُلَّها ، غيْرَ أنْ لم تَطُُْف بالْبَيْتِ ، فلما طافتْ بالبيْتِ ، قالت : يا رسول اللّه، تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وعمرةِ ، وَأنْطَلِقُ بحَجٍ ؟ فَأمَرَ عَبْدَ الرَّحمن بنَ أبي بكرٍ : أن يَخْرُجَ معها إلى التَّنْعيم ، فاعْتَمَرتْ بعد الحجَّ» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري «أنَّهُ حَجَّ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم ساَقَ الهديَ معه ،وقد أَهلُّوا بالحجَّ مُفْردا ، فقال لهم : أحِلُّوا من إحْرامكم ، واجْعَلُوا التَّي قَدمتُمْ بِها مُتْعَة ، فقالوا: كيفَ نجْعَلُها مُتْعَة وقد سمَّيْنَا الحج ؟ فقال : افْعَلُوا ما أقولُ لكم ، فلولا أنَّي سُقْتُ الهدْي لَفَعَلْتُ مثْلَ الذي أمرتُكُمْ ، ولكن لاَ يحلُّ مني حَرَامٌ حَتَّى يَبْلغَ الهديُ مَحلَّهُ. فَفَعَلُوا» . وفي رواية له نحوه ،وفيه «وقدمْنا مَكَّة لأِرْبَعِ خَلَوْنَ مَنْ ذي الحِجَّةِ، فأمَرنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم :أنَّ نَطُوفَ بالْبيْت وبالصَّفا والمروة ، ونَجْعَلَها عمْرة ونَحِلَّ، إلاَّ مَنْ معه هديُ» . وفيه «ولَقِيَهُ سُراقَةُ بنُ مالكِ وهو يرمي الْجَمْرةَ بالْعَقَبَةَ ، فقال : يا رسولَ اللَّه ، ألَنا هذه خاصة :؟ بل للأبد - وذكر قصة عائشة ، واعتمارها من التَّنْعيم» . وفي أخرى له قال: «أهْلَلْنَا -أصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلمبالحجَّ خَالِصا وَحْدَهُ. فقَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم صُبْحَ رَابِعةِ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّة، فأمَرَنَا : أَنْ نَحِلَّ» . وفي أخرى له : قال «أَهْلَلْنَا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحجِّ. فلما قدمنا مكة : أمرَنا أن نَحِلَّ ونَجْعَلَهَا عُمْرَةَ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا ، وضاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا ، فبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فما نَدْرِي أشيءٌ بلَغَهُ من السَّماءِ ، أمْ شيءٌ من قِبَلَ الناس ؟ فقال : يا أيها الناسُ أحِلُّوا ، فلولا الهدْيُ الذي مُعي فعلتُ كما فَعَلْتُمْ ، قال : فأحْلَلْنَا ، حتَّى وَطِئْنَا النَّسَاءَ ، وفعَلْنَا ما يَفْعَلُ الْحَْلالُ. حتى إذَا كان يومُ التَرْوِيَةِ ، وجَعَلْنَا مَكَّة بِظَهْرٍ: أهْلَلْنا بالحجَّ» . وفي أخرى للبخاري ومسلم مختصرا ، قال : «قَدِمْنَا مَعَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ونحن نقول :لَبَّيكَ بالحجِّ ، فأمرَنا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم فَجَعلْناهَا عُمْرَة» . وفي روايةٍ لمسلمٍ : قال : «أقْبَلْنَا مُهِلَّينَ مَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بحجٍّ مُفْرَدٍ ، وأقْبَلَت عائشَةُ بِعُمْرةٍ ، حتى إذا كُنَّا بِسَرِفَ عَركت ، حتى إذا قَدِمْنَا طُفْنا بالْكَعْبةِ والصّفَا والمروةِ ، فأمرنَا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : أنْ يَحِلَّ مِنّا منْ لم يَكُنْ معه هَدْيٌ ، قال : فَقُلْنَا : حِلٌ ماذا ؟ قال : الحلُّ كلُّهُ ، فَوَاقَعْنَا النَّسَاءَ ، وتَطَيَّبْنَا بالطِّيبٍ ، ولَبِسْنَا ثِيَابا، وليس بَيْننا وبَيْنَ عَرَفَةَ إلا أربَعُ ليالِ ، ثم أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيِةَ ، ثم دخلَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم على عائشةَ ، فوجَدَها تَبْكي ، فقال : ما شأْنُكِ ؟ قالت : شَأني أَنَّي قد حضْتُ، وقد حَلَّ الناسُ ، ولم أحْلِلْ ، ولم أطُفْ بالبَيْتِ، والنَّاس يَذْهَبُونَ إلى الحجِّ الآنَ. فقال : إنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّه علىَ بَنَاتِ آدَم ، فَاغْتَسلي ، ثم أهَلَّي بالحجَّ. ففعلتْ ، ووقَفَتِ المواقِف كَلَّها ، حتَّى إذاَ طَهُرَتْ طافَتْ بالكعبة والصَّفا والمروةَ ، ثم قال : قد حلَلْتِ من حجَّكِ وعُمْرَتكِ جميعا ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إنَّي أجدُ في نفسي : أنَّي لم أطُفْ بالبيت حينَ حجَجْتُ ، قال : فَاذْهَبْ بها يا عبدَ الرحمن ، فأَعْمرْها من التَّنْعيم وذلك لَيْلَةَ الْحَصبَةِ» . زاد في رواية «وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلا سَهْلا ، إذا هَويَتِ الشَّيء تابَعَهَا عليه» . وفي أخرى لمسلم نحوه ، وقال : «فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أهْلَلْنَا بالحج ، وكَفَانا الطَّواف الأولُ بين الصفا والمروةِ ، وأمرَنا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم أن نشْتَرِكَ في الإبلِ والبقرِ : كُلُّ سَبْعةِ منَّا في بَدَنَةٍ» . وفي أخرى له عن عطاء قال : سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي ، قال : «أهْلَلْنا- أَصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم -بالحج خالصا وحده، قال عطاء : قال جابر : فقَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم صُبْحَ رابِعَةٍ من ذي الحِجَّةِ ، فأمرنا أن نَحِلَّ - قال عطاء- : قال : حِلُّوا وأصَيبوا النساء. قال عطاء : ولم يَعْزِم عليهم ، ولكن أحَلَّهُنَّ لهم. فقلنا : لَمَّا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا خمسٌ ، أمرَنا أن نفضى إلى نِسائِنا ، فنأَتي عرفةَ تَقْطُرُ مذاكيرُنا الْمَنِيَّ - قال : يقول جابرٌ بيده - كأنَّي أنظر إلى قوله بيده يُحَرَّكُهُا - قال : فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فينا، فقال : قد علمتُمْ : أَنَّي أَتْقَاكُمْ للَّهِ عز وجلَّ ، وأصدقُكُم وأَبرُّكمْ ، ولَوْلا هَدْيي لَحَلَلْتُ كما تَحِلُّونَ ، ولو اسْتقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ لم أَسُقِ الْهَدي ، فَحِلُّوا ، فَحَلَلْنا ، وسَمِعْنا وأطعنا ، [ قال عطاء : ] قال جابرٌ : فَقَدِمَ عليُّ من سعايَتهِ فقال : بم أَهْلَلْتَ ؟ قال : بما أَهلَّ به النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : فأهد ، وامْكُثْ حَرَاما ، [ قال ] وأهدي له عليُّ هَديا ، فقال سُراقةُ بْنُ مالكِ بنِ جُعْشُم يا رسول اللّه، لِعَامِنا هذا ، أم لْلأَبَدِ ؟ قال للأَبدِ» . وفي أخرى له قال : «أمرَنا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، لمَّا أَحْلَلْنا : أنْ نُحْرِِمَ إذا توّجهُنا إلى منى، قال : فأهْلَلْنا من الأَبطَحِ» . وفي أخرى له قال : «لم يَطُف النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ولا أصحابهُ بين الصفا والمروةِ ، إلا طوافا واحدا : طَوَافَهُ الأول» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى ، إلا إأنه لم يذكر حيض عائشة وعُمرتَها. وأخرج أيضا الرواية الأولى والثانية من أفراد مسلم. وأخرج أيضا أخرى. قال : «أهْلَلْنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا ، لايُخَالطُهُ شيءٌ. فقَدِمْنَا مكَّةَ لأَربع ليالِ خَلَوْنَ من ذي الحِجَّةِ. فَطُفنا وسعينا ، فأمرَنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنْ نَحِلَّ ، وقال : لولا الهديُ لحَلْتُ ، فقامَ سُراقةُ بنُ مالكِ ، فقال : يارسولَ اللَّه ، أرأيتَ مُتعتنا هذه : ألِعامِنا ، أم للأَبدِ ؟ فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : بل هي للأبد» . وأخرج النسائي الرواية الثالثة والرابعة من أفراد البخاري. والأولى من أفراد مسلم. وله في أخرى مختصرا قال : قال سراقةُ: «يا رسولَ اللَّه ، أرأيْتَ عُمرتنا هذه، لِعامِنا ، أم للأبد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لِلأَبَدِ» . وفي أخرى له قال : «تَمتَّعَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وتَمتَّعنا معه ، فَقُلْنَا : ألنا خاصَّة، أم للأبد ؟ قال : بل للأبد» . ١٤١٤- (خ م د س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : «كانوا يَرَونَ العمرةَ في أشهر الحجِّ من أَفْجرِ الْفُجُورِ في الأَرض ، وكانوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمُ صفَر، ويقولون : إذا بَرَأ الدَّبَرْ ، وعَفَا الأَثَرْ ، وانْسَلَخَ صَفَرْ : حَلَّتِ العمرةُ لمن اعتَمَرْ، قال : فقَدِمَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ صَبيحَةَ رابعَةٍ ، مُهلَّينَ بالحجَّ ، فأمرَهُمْ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أن يَجْعَلُوها عُمْرَةَ ، فَتَعَاَظَمَ ذلك عندهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، أيُّ الْحِلِّ ؟ قال : الحِلُّ كُلُّهُ» . قال البخاري : قال ابن المديني : قال لنا سفيان : «كان عُمْرو يقول : إنَّ هذا الحديث له شأْنٌ» . وفي أخرى قال : «قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ لِصُبْحِ رِابِعَةٍ يُلَبُّونَ بالحجِّ ، فأمرهم : أن يجعلوها عمرةَ ، إلا من معه هَدْيُ» . وفي أخرى قال : «أَهلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم الحج ، فقدِمَ لأربَعٍ مَضَيْنَ من ذي الحِجَّةِ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، وقال -حين صلى - : مَنْ شَاء أن يَجْعلها عمرةَ فليجعلها عمرةَ» . ومنهم من قال : «فصلَّى الصبحَ بالْبَطْحَاءِ» . ومنهم من قال : «بذِي طُوَيّ» . هذه روايات البخاري ومسلم. وعند مسلم أيضا قال : قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : «هذه عمرة اسْتمْتَعْنا بها ، فمن لم يكنْ معه الهديُ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ ، فَإنَّ العمرةَ قد دخلتْ في الحجِّ إلى يوم القيامةِ» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى من الْمُتَّفَقِ ، وأخرج الرواية التي انفرد بها مسلم. وأخرج أخرى قال : «واللَّه ، ما أعْمَرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجَّةِ إلاَّ ليَقطَعْ بذاك أمْرَ أهْل الشَّركِ ، فإنَّ هذا ال حيَّ من قُرَيشٍ ومَن دَانَ بِدِينهم ، ، كانُوا يقَولُونَ : إذاَ عَفَا الْوَبَرْ ، وبَرَأ الدَّبَرْ، ودَخَلَ صَفَرْ ، فقد حَلَّتِ العمرةُ لمن اعْتَمَرْ ، فكانُوا يُحَرَّمُونَ العمرةَ ، حتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الحِجة والمحرم» . وله في أخرى : قال : «أهَلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم [ بالحج ] ، فلما قَدِمَ ، طاف بالبَيْتِ ، وبين الصفا والمروةِ - قال ابن شَوْكَرِ : ولم يُقَصِّرْ ، ثم أتَّفَقَا - قال : ولم يَحِلَّ من أجْلِ الهدْي ، وأمَرَ مَنْ لَمْ يكن ساقَ الْهَدْيَ : أنْ يَطُوفَ ويَسْعَى ، ويُقَصِّرِ ، ثم يَحِلَّ- قال ابن منيع في حديثه : أو يَحْلِق ، ثُمَّ يَحِلَّ» . وأخرج النَّسائُّي الرَّوَايَةَ الأُولى ، وقال : «عَفَا الْوَبَرْ» . بَدَلَ الأثر. وزاد بعد قوله : «وانْسَلَخَ صَفَر» أو قال : «دخَلَ صفر» . وأخرج الرواية التي انفرد بها مسلم. وفي أخرى للنسائي قال : «أَهَلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالعمرةِ ، وأهَلَّ أصْحَابُهُ بالحجَّ ، وأمر من لم يَكُنْ معه الهديُ : أن يَحِلَّ ، وكان فيمن لم يكن معه الهديُ : طَلْحةُ بنُ عُبيد اللَّه، ورجلُ آخر ، فَأحَلاَّ» . وفي أخرى له قال : «قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ لصبْحِ رابعةٍ ، وهم يُلَبُّونَ بالحجَّ ، فأَمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يَحِلُّوا» . وفي أخرى له «لأرَبعٍ مَضَيْنَ من ذي الحِجَّةِ ، وقد أهَلَّ بالحج وصلَّى الصبحَ بالبَطْحَاءِ، وقال : مَنْ شَاءَ أن يَجْعَلها عمرةَ فَلْيَفُعَلْ» . وأخرج الترمذيُّ من هذا الحديث طرفا يسيرا : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : «دخَلتَ العمرةُ في الحج إلى يوم الْقِيامَةِ» . وحيث اقْتصَرَ على هذا القدر منه لم أُثبِت له علامة ، وقنعْتُ بالتنبية عليه في المتن. ١٤١٥-(خ م ط د س) عائشة رضي الله عنها قالت : «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج ، وليالي الحج ،وحُرُمِ الحج. فَنَزْلْنَا بِسَرِفَ ، قالت : فخرج إلى أصحابه ، فقال: من لم يكن مِنْكُم مَعَهُ هَدْيُ فأحبَّ أنْ يَجْعلَها عُمْرة فليفعلْ ، ومن كان مَعَهُ الهدي فلا ، قالت : فالآخذُ بها ، والتَّارِكُ لها من أصحابه ، قالت : فأمَّا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورجالٌ من أصحابهِ ، فكانُوا أهْلَ قُوَّةٍ ، وكان معهم الهديُ ، فلم يَقْدِروا على العمرةِ ، فَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : ما يُبْكيِكِ يا هَنَتَاهُ ؟ قُلْتُ : سمعتُ قولَك لأصحابك : فمُنِعْتُ العمرةَ ، قال : وما شأْنُكِ ؟ قُلْتُ : لا أُصَلَّي ، قال : فلا يَضُرُّكِ ، إنما أَنْتِ امرأةٌ من بنَات آدَمَ ، كَتب اللَّه عليكِ ما كتبَ عليهنَّ ، فَكُوني في حَجِّكِ ، فَعَسَى اللَّه أن يَرْزُقَكِيها ، قالت : فَخَرجْنا في حَجَّتهِ» . وفي روايةِ : «فخرجت في حَجَّتي ، حتَّى قدْمنا مِنى ، فَطَهُرْتُ ، ثم خَرَجْت من منى، فأفضْت بالبيَت ، قالت : ثم خرجت معه في النَّفْر الآخر ، حتَّى نَزَل الْمُحَصَّبَ ، ونزلنا معه ، فدعا عبدَ الرحمن بن أبي بَكْرٍ ، فقال : اخرُج بأُخْتِكَ من الحرَمِ ،فَلْتُهلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثم افْرُغا ، ثم أئْتِيا هَاهُنا ، فإني أَنْظِرُكما حتى تأتِيا ، قالت : فخرجنا ، حتَّى إذا فرْغتُ من الطوافِ جئْتُهُ بسَحَرٍ ، فقال : هل فَرَغتُمْ ؟ قلت : نَعَمْ، فأذَّنَ بالرحيل في أصحابٍهِ ، فارتحلَ الناسُ ، فمرَّ متوجها إلى المدينة» . وفي أخرى نحوه ، وفي آخره : «فأذّنَ في أصحابِهِ بالرحيلِ ، فَخرِج ، فمرَّ بالبيت، فطافَ بِهِ قَبْلَ صلاةِ الصُّبْحِ ، ثم خرج إلى المدينةَ» . وفي أخرى قالت : «خرجْنا مع رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم لا نذكْرُ إلا الحج ، حتَّى جِئْنا سَرِفَ ، فَطَمِثْتُ ، فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : مايُبْكِيكِ ؟ فقلتُ: واللَّه لَوِدِدتُ: أنَّي لم أَكُنْ خَرجْتُ العامَ ، فقال : مالَكِ ، لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟ قلت : نعم. قال هذا شيءٌ كَتَبَهُ اللّه على بَنَاتِ آدَمَ. افْعَلي ما يفعلُ الحاجُّ ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبيْتِ حتى تَطْهري ، قالت : فلما قدمتُ مَكَّةَ ، قال رسول اللُّه صلى الله عليه وسلم : اجْعَلُوها عُمْرةَ ، فأحَلَّ النَّاسُ ، إلاَّ من كان معه الهدْي. قالت : فكان الهدْيُ مع رسول اللَّه وأبي بكرٍ وعمرَ ، وذَوي الْيَسَارَةِ ، ثم أَهَلُّوا حين أراحُوا ، قالت : فلما كان يوم النَّحر طهُرت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفَضْتُ. قالت : فأُتِينا بلحم بقرٍ. فقلتُ : ما هذا ؟ فقالوا : أَهْدَى رسولُ اللَّه عن نسائِهِ بالبقر، فلما كانتْ لَيْلَةُ الحصبَةِ قُلْتُ : يا رسول اللّه ، أَيرجِع النَّاسُ بِحَجَّةٍ وعمرةٍ ، وأرجِع بِحَجَّةٍ ؟ قالت : فأمَرَ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ ، فأرْدَفَني على جَمَلِهِ ، قالت : فإني لأذكُرُ ، وأَنا حديثةُ السَّنِّ أَنْعَسُ فيصيبُ وُجْهي مُؤخَّرَةَ الرَّحْلِ - حتَّى جئنا إلى التَّنعيم ، فأَهْلَلْنا منها بعُمْرَةٍ، جزاء بِعُمْرَةِ الناس الَّتي اعْتَمَرُوا» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجَّةِ الودَاعِ ، فمنَّا مَنْ أَهَلَّ بعمرةٍ،ومنَّا مَنْ أهلَّ بحج. فَقَدِمْنا مَكَّةَ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحرمَ بعمرةٍ ، ولم يُهْدِ، فَلْيَحلِلْ ، ومن أحرم بِعُمْرةٍ وأهّدَى ، فلا يَحِْلِلْ حتَّى يَحِلَّ نَحْرُ هدْيِهِ ، ومن أهل بحج فلْيُتمَّ حجَّهُ ، قالَتْ : فحِضْتُ ، فلم أزلْ حائضا حتَّى كان يومُ عرفةَ ، ولم أُهْلِلْ إلاَّ بعمرَةٍ ، فأمَرَني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : أنْ أَنْقُضَ رَأْسي ، وأَمْتَشط وأُهِلَّ بالحج وأتركَ العمرةَ. ففعلتُ ذلك ، حتَّى قضيتُ حَجَّي ، فبعثَ معي عبد الرحمن بن أبي بكر ، فأمرني : أن أعتمرَ مكانَ عمرتي من التنعيم» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حِجَّةِ الوداعِ ، فأَهْلَلْنا بعُمرَةٍ ، ثم قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : من كانَ معه هدْي فَلْيُهلَّ بالحج مع العمرة ، ثم لا يَحلُّ حتى يَحِلَّ منهما جَميِعا. فقدْمتُ مَكَّة - وأنا حائض- ولم أَطُفْ بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، فشَكوتُ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : انْقَُضى رأُسَكِ وامْتَشِطِي ، وأهِلَّي بالحجة ، ودعي العمرةَ ، قالت : ففعلتُ. فلما قَضَيْنا الحج ، أرَسلَني رسولُ اللَّه مع عبد الرحمن بن أبي بكرٍ إلى التَّنعيم فاعتمرتُ ، فقال : هذه مكانَ عمرتكِ ، قالت : فطاف الذين كانوا أَهلُّوا بالعمرة بالبيت وبين الصَّفا والمروةِ ، ثم حَلُّوا ، ثم طافُوا طوافا آخر ، بعد أنْ رَجعوا من مِنى لحجِّهم. وأمَّا الذين جمعوا الحج والعمرةَ. طافوا طوافا واحدا» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقال : مَنْ أراد منكم أن يُهلَّ بحج وعمرةٍ فليفعل ، ومن أراد أن يُهلْ بحج فَلْيُهلَّ ، ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فليُهلَّ، قالتْ عائشةٌ: فأهلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بحج ، وأَهلَّ به ناسٌ مَعَهُ ، وأهَلَّ معه ناس بالعمرة والحج ، وأهلَّ ناسٌ بعمرةٍ ، وكْنْت فيمن أهلَّ بعمرةٍ» . وفي أخرى قالت : خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مُوافين لِهلاَلِ ذي الحجَّةِ ، فقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : من أحبَّ أنْ يُهِلَّ بعُمْرةٍ فليُهِلَّ ، ومن أحبَّ أن يُهِلَّ بحَجَّة فليهل ، فلولا أنَّي أهْدَيْت لأَهللت بعُمرةٍ، فمنهم من أهلَّ بعمرةٍ ، ومنهم من أهلَّ بحج ، وكنت فيمن أهلَّ بعمرة ، فَحضْت قبل أن أدْخُل مكة فأدركني يومُ عَرَفةَ وأنا حائض ، فشكوتُ ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر نحوَ ما سبق. وقال في آخره : «فَقَضَى اللَّهُ حَجَّها وعُمرَتَها ، ولم يكن في شيءِ من ذلك هدىَ ولا صدقة ، ولا صومُ» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمنا من أَهَلَّ بعمرةٍ ، ومِنَّا مَنْ أهَلَّ بحج وعمرِة ، ومنَّا من أهل بحج وأهلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالحج فأمَّا من أهَلَّ بعمرةٍ : فَحَلَّ. وأما من أهل بحج ، أو جَمَعَ الحج والعمرة : فلم يَحلُّوا حتى كان يومُ النحر» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، لا تَرَى إلا أَنهُ الحجُّ ، فلما قَدِمنا [مَكَّةَ ] تطَوَّفْنَا بالبيت ، فأمر رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساقَ الْهَدي أن يَحِلَّ ، قالت : فَحَلَّ من لم يكن ساقَ الهديَ ، ونِساؤه لم يَسُقْن الهَدْيَ فأحْلَلْنَ. قالت عائشةُ: فَحِضْت فلم أطُف بالبيت ، فلَمَّا كانت ليلةُ الحَصْبَةِ ، قلت : يا رسول اللَّه يرجعُ النَّاس بِحجَّةٍ وعمرةٍ ، وأرجِعُ أنا بِحَجَّة ؟ قال : أوَ ما كُنْتِ طُفْتِ لَيَاليَ قَدمنا مَكَّةَ ؟ قلت : لا. قال : فَاذْهبي مع أخيك إلى التَّنعيم فأهلَّي بعُمرَةٍ ، ثُمَّ مَوْعدُك مكان كذا وكذا ، قالت صفيَّةُ : ما أرَاني إلاَ حابسَتَكُمْ ، قال : عَقْرَى حَلْقى ، أو ما كُنْتِ طُفْتِ يوم النَّحرِ ؟ قالت بَلَى ، قال : لا بأس عليك ، انْفْري. قالت عائشة : فَلَقَيني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وهو مُصْعِدٌ من مَكَّة ، وأنا مُنهَبِطَةٌ عليها - أو أنا مُصْعِدة ، وهو مُنْهَبِطٌ منها» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نُلَبَّي ، لاَ نَذْكُرُ حجَّا ولا عُمْرة..» وذكر الحديث بمعناه. وفي أخرى قالت : «قاْلت : يا رسولَ اللَّه ، يصْدُرُ النَّاسُ بنُسُكِينِ ، وأصْدُرُ بِنُسُكِ واحدٍ ؟ قال : انتَظِرى ، فإذا طَهُرْتِ فاخْرُجِي إلى التَّنعيم ، فأهِلّي مِنْهُ ، ثمَّ ائْتيا بمكانِ كذا ، ولكنها على قدر نُفَقَتِك ، أو نَصَبِكِ» . وفي أخرى قالت : «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمسٍ بقينَ من ذي القَعدة ، ولا نُرَى إلا أنَّه الحجُّ ، فلما كُنَّا بِسَرفَ حِضْت ، حتَّى إذا دَنَوْنَا من مَكَّةَ : أمرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكن معه هَدْيٌ - إذا طَافَ بالبَيْت وبين الصَّفا والمروة - أنْ يَحلَّ ، قالت عائشةُ : فُدخِلَ علينا يومَ النَّحْرِ بِلَحمِ بَقَرٍ ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل : ذَبَح رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَنْ أزْواجِهِ» . وفي أخرى قالت : «خرجنا لا نُرَى إلا الحجَّ ، فلما كُنَّا بِسَرِفَ أو قريبا منها حضْت ، فدخَلَ عليَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال مَالَكِ : أنَفِسْتِ ؟ قلت : نعم ، قال : إنَّ هذا أمرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ على بناتِ آدَمَ ، فَاقْضي ما يَقْضي الحاجُّ ، غيْرَ أنْ لا تَطُوفي بالبيت ، قالت : وَضَحَّى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن نِسَائِهِ بالبقر» . هذه رواياتُ البخاري ومسلم. وللبخاري أطرافٌ من هذا الحديث ، قالت عائشةُ : «منَّا مَنْ أهَلَّ بالحج مُفْردا ، ومنَّا مَنْ قرَنَ ، ومنَا من تَمَتَّعَ» . وفي رواية قال : «جاءتْ عائشةُ حاجَّة» لم يزدْ. وفي روايةٍ قالت : قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم «لو استَقبَلْتُ. من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهديَ ، ولَحَلَلْتُ مع النَّاسِ حيثُ حَلُّوا» . وفي رواية أنها قالت : «يا رسولَ اللَّه ، اعْتَمَرتض ولم أَعْتَمِرْ ؟ فقال : يا عبدَ الرحْمنِ، اذهب بأُخْتِكَ ، فَأعْمِرْها من التنَّعيم ، فأحقَبهَا على نَاقَةٍ فاعْتَمرَتْ» . وفي رواية : «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ معها أخَاهَا عبدَ الرحمن ، فأعمرها من التنعيم ، وحملها على قَتَبٍ» . وفي أخرى زيادة «وانتظرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأَعلى مَكَّةَ حتَى جَاءتْ» . ولمسلم أيضا أطراف من هذا الحديث ، قالت : «قدم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم لأرَبعٍ مَضَينَ من ذي الحجَّةِ - أو خَمسٍ - فدخلَ عليَّ وهو غَضْبَانُ، فقلت : مَنْ أغضَبَكَ ؟ -أدْخَلَهُ اللَّهُ النَّار - قال : أوَ مَا شَعَرْتَ: أنَّي أَمرتُ النَّاس بأمْرِ ، فإذا هم يَتَرَدَّادوُنَ ، ولو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقتُ الهديَ معي ، حتى أَشتريَه ، ثم أحِلَّ كما حَلُّوا» . وفي رواية «أنها أهَلْتْ بعمرةٍ فقَدِمتْ ، فلم تَطُفُ بالبَيْتِ ، حتَّى حَاضَتُ ، فَنَسَكَتِ الْمَناسِكَ كُلَّها، وقد أهلَّت بالحج ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ : يَسَعُكِ طوافُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ ؟ فأبَت ، فَبَعَثَ بها مع عبد الرحمن إلى التَّنعيم ، فاعتمرتْ بعد الحج» . وفي رواية : أنها قالت : «يا رسول اللَّه ، أيَرْجعُ النَّاسُ بأجْرَيْنِ وأرجِع بأجر ؟ فأمَرَ عبدَ الرحمن بنَ أبي بكرٍ : أن ينْطلِقَ بها إلى التنَّعيم ، قالت : فأرْدَفَني خلْفَهُ على جَمَلِ له ، قالت : فَجَعَلْتُ أرفَعُ خَماري ، أحْسرُهُ عَنْ عُنُقي ، فَيَضْرِبُ رِجْلي بِعِلَّةِ الرَّاحلَةِ ، فقلت : له وهل ترى من أحدٍ ؟ قالت : فأهللتُ بعمرةٍ ، ثم أقْبَلْنا حتى أنْتَهَينا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو بالْحَصْبَةِ» . وأخرج الموطأ من هذه الروايات : الرواية الخامسة والثامنةَ والثانيةَ عشرة من المتفق بين البخاري ومسلم. وله في أخرى قالت : «قدمت مَكَّة وأنا حائضٌ ، فلم أطُفْ بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، فشكوتُ ذلك إلى رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال : افْعلي مَا يَفْعَلُ الحاجُّ ، غيرَ أن لا تَطُوفي بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، حتي تطهري» . وأخرج أبو داود من هذه الروايات : الرواية الأولى من أفراد مسلم ، والثالثة والخامسةَ السابعة والثَّامِنةَ من المتفق بين البخاري ومسلم. وله في أخرى قالت : «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نَرَى إلا أنَّهُ الحج ، فلما قدمنا طُفْنا بالبيت ، فأمرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من لم يَكُنْ ساقَ الهديَ : أن يَحِلَّ، فَحَلَّ من لم يكن ساقَ الهديَ» . وفي أخرى مثل الثامنة ، وأسقط منها : «فَأمَّا مَنْ أَهَلَّ بعُمْرَةٍ فحلَّ» . وفي أخرى : أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : «لو استقبلتُ من أمْري ما استدْبَرْتُ : لما سُقتُ الهديَ - قال أحدُ رواته : أَحْسِبُه قال : ولَحَللْتُ مع الذي أحلُّوا من العمرة - قال : أراد : أنْ يكون أمْرُ النَّاس وَاحِدا» . وأخرج النسائي من هذه الروايات : الرواية الرابعة والخامسة ، وأخرج من السابعة طرفا ، إلا قوله : «أنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ» . وأخرج الرواية التاسعة ، ومن الثانية عشرة طرفا ، إلى قوله : «إذا طاف بالبيت أن يحِلَّ» . وأخرج الرواية الثالثة عشرة. وأما الترمذي : فإنه لم يُخرج من هذا الحديث شيئا إلا طرفا واحدا قالت : «حِضْت، فأمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : أن أقضي المناسك كلَّها ، إلا الطواف بالبيت» . وحيث اقتصر على هذا الطرف ، لم أثبت علامته على الحديث ، وقنعت بالتنبيه على ما ذكر منه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.