٧٢٧- ( ت د س ) عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله عنهما - : قال : كان رجلٌ يقالُ له : مَرْثَدُ بنُ أَبي مرثَدٍ ، وكان رجلا يَحمل الأُسَراءَ من مكة ، حتى يأتِىَ بهم المدينة ، قال : وكانت امرأَةٌ بَغِيٌّ بمكة ، يقال لها : عَنَاقُ ، وكانت صَديقَة له ، وإنه كان وَعَدَ رجلا من أُسَارَى مكةَ يحمله ، قال : فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائطٍ من حَوائط مكة ، في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ ، قال : فجاءت عَناقُ ، فأبْصَرَتْ سوادَ ظِلِّي بجنْبِ الحائطِ ، فلما انْتَهتْ إليَّ عَرَفَتْني ، فقالت : مَرْثَدُ ؟ فقلت : مرثد ، فقالت : مَرْحبا وأهلا ، هَلُمَّ فبِتْ عندنا ، قال : قلتُ : يا عناق : حَرَّمَ اللّه الزنا ، قالت : يا أهلَ الخِيام ، هذا الرجلُ يحمل أُسْراءكُمْ ، قال: فَتبِعَني ثمانيةٌ ، وسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ ، فانتهيتُ إلى غارٍ ، أَو كَهْفٍ ، فدخلتُ ، فجاءوا حتَّى قامُوا على رأْسِي ، فَبَالُوا ، فَظلَّ بَوْلُهُمْ على رأسي ، وعَمَّاهُم اللّه عَنِّي ، قال : ثم رجعوا ، ورجعتُ إلى صاحِبي ، فَحمَلْتُهُ وكانَ رجلا ثقيلا - حتى انتهيتُ إلى الإذْخِرِ ، ففكَكْتُ عنه أَكْبُلَهُ ، فجعلتُ أَحملُه ، ويُعْيِيني حتى قَدِمتُ المدينةَ ، فأتيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه ، أَنْكِحُ عناقَ ؟ فأمسكَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم فلم يَرُدَّ شيئا ، حتى نزلت {الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِية أَو مُشْركَة ، والزانيةُ لا ينكحُها إِلاّ زانٍ أو مُشْركٌ } [ النور : ٣ ] فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : «يا مَرْثَدُ { الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِية أَو مُشْركَة ، والزانيةُ لا ينكحُها إَلاّ زانٍ أو مُشْركٌ } فلا تَنْكِحْها» . هذه رواية الترمذي. وأخرجه النسائي بنحوه. ورواية الترمذي أتمّ. واختصره أبو داود قال : إنَّ مرثَدَ بنَ أبي مَرْثَد الغَنَويَّ كان يحملُ الأُسارى بمكَّةَ، وكان بمكةَ بَغيٌّ يقال لها : عَنَاقُ ، وكانت صديقَتهُ ، قال : فجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسولَ اللّه ، أنكحُ عناقَ ؟ قال : فسكتَ ، فنزلت: { الزانيةُ لا ينكحُها إِلاّ زانٍ أو مُشْركٌ } فدعاني فَقَرأها ، وقال لي : لا تَنْكِحها.