الذهب بالذهب ، مِثْلاً بمثل ، والفضة بالفضة مثلاً بمثل ، والتمر بالتمر مثلاً بمثل ، والبر بالبر مثلاً بمثل ، والملح بالملح مثلاً بمثل ، والشعير بالشعير مثلاً بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، بِيعوا الذهب بالفضة كيف شِئْتُم يدًا بيد ، وبيعوا البُرَّ بالتمر كيف شئتم يدًا بيد ، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدًا بيد» . وفي رواية أبي داود : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «الذهب بالذهب تِبْرُهَا وعَيْنُها ، والفضة بالفضة تِبرها وعينها ، والبر بالبر مُدَّين يمدين ، والشعير بالشعير مُدَّين بمدين ، والتمر بالتمر مُدَّين بمدين ، والملح بالملح مدين بمدين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى» . وأخرج النسائي نحو روايات مسلم وأبي داود. ٣٧٩- (خ م س) أبو المنهال - رحمه الله - : قال : سألت زيد بن أرقم ، والبراءَ بنَ عازب عن الصَّرْف ، فكل واحد منهما يقول : هذا خير منِّي ، وكلاهما يقول : نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالورِق دَيْنًا. وفي رواية قال أبو المنهال : باع شَريك لي ورِقًا بنسيئةٍ إلى الموسم أو إلى الحج ، فجاءَ إليَّ ، فأخبرني ، فَقُلْتُ : هذا أمْرٌ لا يصلُح ، قال : قد بعتُه في السوق ، فلم يُنْكِرْ ذلك عليَّ أحدٌ ، قال : فائتِ البراءَ بن عازب ، فأيتتُه ، فسألته ، فقال : قَدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ونحن نبيع هذا البيعَ ، فقال : «ما كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ به ، وما كان نَسِيئَةً فهو ربًا ، وائتِ زيد بن أرقم ، فإنه أعظمُ تجارةً مني ، فأتيته فسألته ، فقال مثل ذلك» . هذه رواية البخاري ومسلم. وللبخاري عن سليمان بن أبي مسلم قال : سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد ، فقال : اشتريتُ أنا وشريكٌ لي شيئًا يدًا بيد ، ونسيئةً ، فجاءنا البراءُ بن عازب ، فسألناه ، فقال : فعلتُه أنا وشريكي زيدُ بن أرقم ، فَسَألْنَا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقال: «أمَّا ما كان يدًا بيد فخذوه ، وما كان نسيئة فردُّوه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية. وفي أخرى : سألتُ البراء بن عازب وزيدَ بن أرقم ، فقالا : كنا تاجِرَيْنِ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصرف؟ فقال : «إن كان يدًا بيدٍ فلا بأس ، وإن كان نسيئًة فلا يَصْلُحُ» . ٣٨٠- (م ت د س) فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال : أُتِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبرَ بقلادة فيها خَرزٌ وذهبٌ ، وهي من المغانم تُباع ، فأمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالذهب الذي في القلادة ، فَنُزِعَ وحدَه ، ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الذهب بالذهب وَزْنًا بِوَزْنٍ» . وفي رواية قال : اشتريتُ يوم خيبرَ قِلادة باثني عشر دينارًا ، فيها ذهب وخَرَزٌ ، فَفَصَّلْتُها ، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر دينارًا ، فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: «لا تُبَاعُ حتى تُفَصَّلَ» . وفي أخرى قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر نُبَايِعُ اليهودَ الوُقِيَّة الذهب بالدينارين والثلاثة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وَزنًا بِوَزْن» . وفي أخرى قال حَنَشٌ الصَّنْعَانِيّ : كنا مع فَضَالَةَ في غَزوة ، فَطَارَتْ لي ولأصحابي قلادَةٌ ، فيها ذهبٌ وورِق وجَوْهر ، فأردتُ أنْ أشتريَها ، فسألتُ فَضالة بنَ عُبيد ، فقال : انْزِعْ ذهبها فاجْعَلْه في كِفَّة واجْعَل ذهبك في كِفَّةٍ ، ثم لا تأخُذنَّ إلا مِثلاً بمثل ، فإنِّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخُذَنَ إلا مثلاً بمثل» هذه روايات مسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وأبو داود الرواية الثانية والثالثة ، ولأبي داود أيضًا قال : أُتِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ خيبر بقلادة فيها ذهب وخَزَزٌ ، ابْتاعها رجلٌ بتسعة دنانير ، أو بسبعة دنانير ، ف قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا ، حتى تُميِّزَ بينه وبينه» ، فقال : إنما أردتُ الحجارة - وفي رواية : التجارة - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا ، حتى تُميِّزَ بينهما» ، قال : فرَدَّه ، حتى ميَّزَ بينهما. وأخرج النسائي الرواية الثانية. وفي أخرى قال : أصبتُ يوم خيبر قلادةً فيها ذهبٌ وخرزٌ ، فأردتُ أن أبيعَها ، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : «افْصِلْ بَعْضها من بَعْضٍ ، ثُمَّ بِعْها» . ٣٨١- (خ م س) أبو بكرة - رضي الله عنه - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفضة بالفضة ، والذهب بالذهب ، إلا سواءا بسواء ، وأمرنا أن نشتريَ الفضة بالذهب كيف شئنا ، ونشتريَ الذهب بالفضة كيف شئنا ، قال : فسأله رجل ، فقال : «يدًا بيد ؟» فقال: هكذا سَمِْعتُ. وأخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي إلى قوله : «كيف شئنا» .