١٨٠- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ، قَالَ هَارُونُ: قَالَ: لِي أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ: هُوَ فِي كِتَابِهِ، قال أبو داود: يَعْنِي كتاب ابْنَ جُرَيْجٍ: أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَلَكِنْ كَذَا حَدَّثَهُمْ بِالبَصْرَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ: أنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدَ سَرِقَتَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ كَانَ أَحَقَّ بِهَا. فَكَتَبَ إِلَيَّ مَرْوَانُ بِذَلِكَ وَأَنَا عَلَى اليَمَامَةِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم قَضَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ المُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ، وَقَضَى بِذَلِكَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ، وَلاَ أُسَيْدُ تقْضِيَانِ عَلَيَّ فِيمَا وُلِّيتُ وَلَكِنْ أَقْضِي عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذَا مَا قَضَيْتُ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَيَّ فَقَالَ: أُسَيْدٌ: قَضَى بِذَلِكَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاللهِ لاَ أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا. قال أبو داود: والصواب في يد معاوية قضى به النبي صَلى الله عَليهِ وسَلم بإسناد جيد. قال أبو داود: إنما الصواب أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ.