ما شأنه؟ صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: "نعم، عرض عليَّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، ففزع الناس يذلك، حتى انطلقوا إلى آدم ﵇ والعرق يكاد يُلجمهم، فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله ﷿، اشفع لنا إلى ربك، فقال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح، إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالين، قال: فينطلقون إلى نوح ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديار،، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم ﵇، فإن الله ﷿ اتخذه خليلاً، فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى ﵇، فإن الله ﷿ كلمه تكليمًا، فيقول موسى ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا