مسند أحمد — أحمد بن حنبل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أبو بكر الخلال: سمعت عبد الوهاب الورّاق يقول: ما بلغنا أن جمعًا في الجاهلية والإسلام مثله، حتى بلغنا أن الموضع مسح وحرز على الصحيح، فإذا هو نحو من ألف ألف، وحزرنا على القبور نحوًا من ستين ألف امرأة، وفتح الناس أبواب المنازل في الشوارع والدروب، ينادون من أراد الوضوء. وروى عبد الله بن إسحق البغوي: أن بُنان بن أحمد القضباني أخبره أنه حضر جنازة أحمد، فكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة باب القطيعة، وحزر من حضرها من الرجال ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألف امرأة، ونظروا فيمن صلى العصر في مسجد الرصافة، فكانوا نيفًا وعشرين ألفًا. وقال موسى بن هرون الحافظ: يقال إن أحمد لما مات مُسحت الأمكنة المبسوطة التى وقف الناس للصلاة عليها، فحُذر مقادير الناس بالمساحة علي التقدير ستمائة ألف وأكثر، سوى ما كان في الأطراف والحوالي والسطوح والمواضع المتفرقة، أكثر من ألف ألف. وقال جعفر بن محمد بن الحسين النيسابوري: حدثني فتح بن الحجاج قال: سمعت في دار الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر: أن الأمير بعث عشرين رجلاً فحزروا كم صلى على أحمد بن حنبل؟ فحزروا، فبلغوا ألف ألف وثمانين ألفاً، سوى من كان في السفن في الماء. ورواها حُشنام (١) بن سعد، فقال: بلغوا ألف ألف وثلاثمائة ألف. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف عليه الناس، حيث صلي على أحمد، فبلغ مقام ألفي ألف وخمس مائة. وقال البيهقي: بلغني عن البغوي، أن محمد بن عبد الله بن طاهر أمر أن تحزر الخلق الذي في جنازة أحمد، فاتفقوا على سبعمائة ألف. وقال أبو همام الوليد بن شجاع: حضرت جنازة شريك، وجنازة أبي بكربن عياش، ورأيت حضورالناس، فمارأيت جمعَاً قط شبيه هذا، يعني في جنازة أحمد. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: حضرت جنازة أبي الفتح القواس مع الدارقطني، فلما نظر إلى الجمع قال: سمعت أبا سهل بن زياد، سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز (١). وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبو بكر محمد بن العباس المكي، سمعت الوَرْكاني جار أحمد بن حنبل يقول: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف: المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس. وأسلم يوم مات عشرون ألفَا من اليهود والنصارى والمجوس. وفي لفظ عن ابن أبي حاتم: عشرة آلاف. وهي حكاية منكرة، لا أعلم رواها أحد إلا هذا الوركاني، ولا عنه إلا محمد بن العباس، تفرد بها ابن أبي حاتم. والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث في بغداد، ولا ينقله جماعة تنعقد هممهم ودواعيهم على نقل ما هو دون ذلك بكثير. وكيف يقع مثل هذا الأمر الكبير ولا يذكره المروذي، ولا صالح بن أحمد، ولا عبد الله بن أحمد، ولا حنبل، الذين حكوا من أخبار أبي عبد الله جزئيات كثيرة لا حاجة إلى ذكرها، فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أنفس لكان عظيمًا، ولكان ينبغى أن يرويه نحو من عشرة أنفس. ولقد تركت كثيرًا من الحكايات: إما لضعفها، وإما لعدم الحاجة إليها، وإما لطولها. ثم انكشف لي كذب الحكاية بأن أبا زُرعة قال: كان الوركاني، يعني محمد بن جعفر، جار أحمد بن حنبل، وكان يرضاه، وقال ابن سعد وعبد الله بن أحمد وموسى بن هرون: مات الوركاني في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين (١). فظهر لك بهذا أنه مات قبل أحمد بدهرٍ! فكيف يحكى يوم جنازة أحمد ﵀؟!. قال صالح بن أحمد: جاء كتاب المتوكل بعد أيام من موت أبي إلى ابن طاهر يأمره بتعزيتنا، ويأمر بحمل الكتب، فحملتها، وقلت: إنها لنا سماع، فتكون في أيدينا وتنسخ عندنا، فقال: أقول لأمير المؤمنين، فلم نزل ندافع الأمير، ولم تخرج عن أيدينا، والحمد لله. وقد جمع مناقب أبي عبد الله غير واحد، منهم أبو بكر البيهقى في مجلد، ومنهم أبو إسماعيل الأنصاري في مجلدين، ومنهم أبو الفرج بن الجوزي في مجلد، والله تعالى يرضى عنه ويرحمه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.